رياضة

تحول نادي بافوس القبرصي خلال سنوات قليلة من فريق مغمور وحديث التأسيس إلى واحدة من أبرز المفاجآت في كرة القدم الأوروبية، في قصة صعود اعتمدت بشكل أساسي على التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي بدلاً من الميزانيات الضخمة.
وبحسب ما أورده حساب The Touchline على منصة "إكس"، فإن النادي الذي تأسس عام 2014 في مدينة بافوس الصغيرة، اختار منذ بداياته مساراً غير تقليدي قائمًا على الاستثمار في التكنولوجيا وتوظيف البيانات في عملية اختيار اللاعبين وصياغة الاستراتيجية الفنية، في نهج يشبه ما تطبقه أندية كبرى في أوروبا.
أثمرت هذه الرؤية ثمارها سريعاً، إذ نجح النادي في إحراز أول لقب محلي في موسم 2024/2023، قبل أن يحقق أكبر إنجاز في تاريخه بحصد لقب الدوري القبرصي للمرة الأولى.
هذا النجاح المحلي فتح الطريق أمام بافوس نحو دوري أبطال أوروبا، حيث تجاوز فرقاً ذات خبرة طويلة مثل:
وذلك في الأدوار التمهيدية، ليصبح أول نادٍ من مدينة بافوس يمثل قبرص في البطولة الأوروبية الأعرق.
واصل بافوس إشعال العناوين عندما حقق فوزاً تاريخياً على فياريال الإسباني في أولى مبارياته بدور المجموعات، في نتيجة وصفتها الصحف الأوروبية بـ"الصدمة المخطط لها"، بعدما أثبت الفريق أن التحليل الدقيق واتخاذ القرارات المبنية على البيانات يمكن أن يصنع الفارق أمام الأندية ذات الميزانيات الكبرى.
تجربة بافوس أصبحت مثالاً على تحول طرق بناء الفرق في العصر الحديث، حيث تتراجع أهمية scouting التقليدي لصالح خوارزميات تقيس الأداء، وتقيّم المواهب، وتُحدد أعلى عائد ممكن من كل صفقة.
المحللون الأوروبيون اعتبروا صعود النادي دليلاً واضحاً على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة في كرة القدم، بل أصبح جزءاً من صناعة النجاح وبناء الهوية الرياضية.