صحّة

لم يتعاف العالم بعد من تبعات جائحة فيروس كورونا حتى توالت التحذيرات الصادرة عن مراكز الأبحاث التي تنبه من حدوث أوبئة أخرى قد تكون أكثر وطأة على البشرية، خصوصاً أن ذلك حدث عبر التاريخ.
\nفقد حذر عالمان صينيان من أن جائحة كوفيد 19 قد تعقبها أخرى يتسبب بها فيروس إنفلونزا الطيور المنتشر منذ سنوات في مناطق عدة حول العالم.
\nكما أشارا إلى أن قدرة فيروسات الإنفلونزا على التحور أكبر بكثير من قدرة فيروس كورونا، وأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى ظهور جائحة أسوأ بكثير من التي نقاسي منها حالياً، وأنها قد تظهر الشهر المقبل أو بعد 10 أعوام.
\nحالات قليلة
\nوقال وايفنغ شي وجورج فو غاو، الباحثان في العلوم الوبائية اللذان كانا أول من حدد مواصفات فيروس كورونا المستجد، إن فيروس إنفلونزا الطيور قد تأكد انتقاله إلى البشر فيما لا يقل عن 7 حالات، وفق دراسة نشرتها مجلة science يوم الجمعة.
\nوظهر فيروس إنفلونزا الطيور في آسيا مطلع عام 2012، وسجلت إصاباته الأولى في أوروبا عام 2014.
\nكما شدد الخبير الصيني جورج فو غاو الذي يدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، على أن انتشار فيروس إنفلونزا الطيور هو خطر داهم على الصحة العامة، مشيراً إلى أنه قد يؤدي إلى أوبئة كارثية بين البشر.
\nكذلك أفاد الباحثان الصينيان بأن الفيروس الذي انتقل إلى حادثة عمال المزرعة الروسية يحمل تحورات مثيرة للقلق تزيد من احتمالات انجذابه إلى الخلايا البشرية.
وحذرا من مغبة تجاهل خطر السريان العالمي لهذا الفيروس على الطيور الداجنة والبرية، كما على الصحة العامة.
\n\n
قنبلة موقوتة
\nوتكمن خطورة هذا الفيروس أيضاً في إصاباته القاتلة للطيور البرية التي تشكل الخزان الطبيعي لفيروسات الإنفلونزا التي منذ سنوات تقضي على ملايين الطيور في أوروبا وآسيا، وفق الباحثين.
\nكما نبّها إلى أن المزارع الضخمة للطيور الداجنة توفر بيئة ملائمة جداً لتحور الفيروس، وأنه إذا دخلها يستحيل وقف سريانه، ويتحول إلى قنبلة موقوتة.
\nفقد نصح هذان الخبيران بأن تستبدل بالمزارع الصناعية الضخمة مزارع أصغر يسهل إخضاعها لتدابير صارمة للسلامة البيولوجية، والحد من خطر انتقال الفيروس إلى البشر.
\nوكانت منظمة الصحة العالمية قالت في فبراير الماضي، إن خطر انتشار سلالة "إتش5 إن8" (H5N8) من انفلونزا الطيور بين البشر يبدو منخفضاً، بعد أن جرى اكتشافها لأول مرة على مستوى العالم لدى عاملين في مزرعة روسية.
\n\n
المضدر: العربية