صحّة
التخدير يعطل اللغة الأم لدى متقني اللغات الأجنبية
كشفت أستاذة جامعية أن التخدير الطبي قد يوقف مؤقتاً قدرة ثنائيي اللغة على التحدث بلغتهم الأم، خاصة إذا كانت لغتهم الثانية مهيمنة بسبب التدريب المهني المكثف.

أوضحت أولغا سوتشكوفا، الأستاذة المساعدة في قسم علم النفس بجامعة "تفير" الحكومية، لوكالة "تاس" الروسية، أن بعض ثنائيي اللغة قد يجدون أنفسهم يتحدثون بلغة واحدة فقط بعد استيقاظهم من التخدير الطبي. وتقتصر هذه الظاهرة غالباً على الأفراد الذين اكتسبوا لغاتهم اللاحقة خلال مرحلة البلوغ، حتى وإن وصلوا إلى درجات عالية من الإتقان فيها.
حالة المدرس الروسي كنموذج
سلطت وسائل الإعلام الضوء سابقاً على واقعة مدرس لغة إنجليزية يبلغ 28 عاماً من مدينة فلاديمير الروسية. وبعد خضوعه للتخدير، استيقظ الرجل وهو يتحدث الإنجليزية حصرياً، بينما غابت عنه القدرة على استخدام اللغة الروسية لمدة عدة ساعات قبل أن تستعيد وظائفها الكلامية.
وبحسب تحليل الخبيرة الجامعية، فإن هذا التفاعل ينبع من اختلافات بيولوجية ونفسية فردية. وقد لعب المستوى الرفيع لإتقان اللغة الأجنبية دوراً محورياً في الحالة المذكورة، نظراً لترسخها القوي عبر النشاط المهني المستمر للمدرس.
آليات الدماغ والتأثير المؤقت
وأشارت سوتشكوفا إلى إمكانية حدوث الأمر أيضاً لدى أشخاص لديهم لغتان أم منذ الطفولة المبكرة ويتحدثون ويفكرون بهما بنفس الدرجة تقريباً، بشرط وجود لغة مهيمنة بينهما. كما يحتمل ظهور هذه الأعراض لدى أصحاب ثنائية اللغة التتابعية، وهم من تعلموا اللغات التالية في سن الرشد وأتقنوها بمستوى عالٍ.
ورجحت العالمة أن التخدير أثّر على مراكز اللغة في دماغ المدرس، وتحديداً منطقتي "بروكا" و"فيرنيكه"، مما أدى إلى تعطيل مؤقت للمنطقة المسؤولة عن النطق باللغة الأم. ومع خروج المريض من حالة التخدير وعودته للوعي الكامل، استُعيدت الوظائف الكلامية تدريجياً.
حدود الظاهرة وشروطها
استبعدت سوتشكوفا أن يبدأ شخص ما بعد التخدير في التحدث بلغة لم يتعلمها قط، موضحة أن ذلك يتطلب وجود روابط عصبية تكونت أثناء عملية التعلم الفعلية. وأضافت قائلة: "لو كان الأمر يتعلق بشخص من مهنة أخرى، ولا يتجاوز مستواه في اللغة الأجنبية المستوى المدرسي، لما حدث ذلك أيضاً".
آخر الأخبار

زفاف بـ10 ملايين دولار.. تفاصيل حفل محامية ترامب في نيويورك

تييت ماكراي تفتتح أسبوع الموضة في باريس بفستان فيرساتشي قصير

اليابان ترفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية وشركات نفطية سورية


