صحّة
تمارين الأصابع وتأثيرها على الدماغ: بين التنشيط والوقاية من ألزهايمر
تمارين الأصابع مثل "وقت الخنصر" تثير جدلاً حول فعاليتها في الوقاية من مرض ألزهايمر وتنشيط الدماغ، مع تحذيرات من الخلط بين التنشيط والوقاية الحقيقية.

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تعرض تمرينًا بسيطًا يُعرف باسم "وقت الخنصر"، يدّعي مروّجوه أنه يعزز اللدونة العصبية في الدماغ ويساعد على الوقاية من مرض ألزهايمر.
يُمارس هذا التمرين عبر تشبيك السبابة مع الإصبع الوسطى، وضم الإبهام مع البنصر، مع تحريك الإصبع الصغير صعودًا وهبوطًا لمدة 30 ثانية لكل يد، وفق ما ورد في مجلة "هيلث".
يقول مروّجو التمرين إنه لا يقتصر على تنشيط الدماغ فقط، بل يُعتبر "تمرينًا مضادًا لمرض ألزهايمر"، ويُعتقد أن القدرة على تحريك الخنصر بسهولة تعكس صحة الدماغ.
من الناحية العلمية، يشير جون شوالتر، المتخصص في الوقاية من الخرف وعلاجه، إلى أن حركات الأصابع واليدين قد تحفز الدماغ. وقد أظهرت مراجعة علمية وتحليل تلوي لـ12 دراسة أن تمارين الأصابع حسّنت الوظائف الإدراكية العامة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية لدى كبار السن.
كما أظهرت دراسة على 200 مريض بعد السكتة الدماغية أن ممارسة تمارين الأصابع حسّنت نتائج اختبارين معياريين للوظائف الإدراكية بشكل ملحوظ.
وأوضح الطبيب إريك أندرسون، اختصاصي طب الأعصاب، أن تمرين "وقت الخنصر" يجبر الأشخاص على أداء حركات غير معتادة، مما ينشط عدة مناطق دماغية مسؤولة عن التخطيط الحركي والانتباه والتوقيت والتغذية الراجعة الحسية.
وأشار الطبيب ألكسندر زوبكوف إلى أن اليدين والأصابع تحتل مساحة كبيرة في القشرة الحركية والحسية للدماغ، لكنّه حذر من الخلط بين تنشيط الدماغ والوقاية من الخرف، موضحًا أن تمارين الأصابع قد تحسن الأداء في بعض الاختبارات المعرفية مؤقتًا، لكنها لا تعني الوقاية من مرض ألزهايمر.
في حال وجود صعوبة في أداء تمرين "وقت الخنصر"، لا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة دماغية. فقد تكون الصعوبة ناجمة عن التهاب المفاصل، أو اختلاف اليد المسيطرة، أو إصابة سابقة، أو عدم الاعتياد على الحركة.
وأضاف زوبكوف: "قد يفشل شخص سليم يعاني من تيبس في الأصابع في أداء التمرين، بينما قد ينجح شخص في المراحل المبكرة من التراجع الإدراكي بسهولة".





