صحّة
تناول العسل يومياً قد يغير صحتك.. لكن احذر هذه المخاطر
العسل يحتوي على سكريات بسيطة ومضادات أكسدة، ويُستخدم كمهدئ للسعال مع اختلاف تأثير أنواعه حسب مصدره ومعالجته.

يُعتبر العسل من أقدم الأطعمة التي استُخدمت عبر التاريخ، حيث ارتبط بصحة الإنسان والعلاج والرموز الثقافية، ولا يزال يحظى بشعبية كبيرة كبديل طبيعي للسكر المكرر.
يعود تاريخ استعمال العسل إلى آلاف السنين، إذ كان المصريون القدماء يربون النحل في أوان فخارية، كما لجأ رهبان العصور الوسطى إلى نحت خلايا النحل داخل الأشجار.
شهد استهلاك العسل في العصر الحديث ارتفاعًا ملحوظًا في دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مع تزايد اهتمام المستهلكين بالبدائل الطبيعية للسكر الأبيض، بينما ساهم انتشار أنواع مثل عسل "المانوكا" والعسل "أحادي المصدر" في تحويله إلى سلعة صحية ذات سعر مرتفع.
العسل يتكون أساسًا من سكريات بسيطة، خصوصًا الفركتوز والغلوكوز، التي يمتصها الجسم بسرعة، وتحتوي ملعقة طعام واحدة منه على حوالي 61 سعرة حرارية، ما يجعله مصدرًا مركزًا للطاقة يجب تناوله باعتدال.
يُنتج العسل من رحيق الأزهار الذي يحوله النحل إلى سكريات بسيطة يخزنها داخل الخلية، ويُجمع العسل في الأسواق من خلايا مخصصة ثم يُصفى ويُعالج قبل التعبئة.
يحذر خبراء التغذية من اعتبار العسل مجرد منتج طبيعي، إذ يبقى شكلاً من أشكال السكر، وتنصح الإرشادات الصحية بعدم تجاوز استهلاك ما يعادل ثلاث ملاعق كبيرة يوميًا في النظام الغذائي المعتدل.
رغم كونه سكراً، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والبوليفينولات التي قد تساعد في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف.
تشير بعض الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة في العسل قد تدعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يحتوي على سكريات معقدة تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما قد يساهم في تحسين التوازن الميكروبي.
أظهرت أبحاث محدودة أن استبدال السكر الأبيض بالعسل قد يرتبط بتحسن طفيف في الوزن، وتأثير محتمل على هرمونات الجوع والشبع، مما قد يقلل الرغبة في تناول السكريات.
تشير دراسات مخبرية إلى احتمال أن يمتلك العسل خصائص تبطئ نمو بعض الخلايا السرطانية، لكن هذه النتائج لا تزال أولية ولا يمكن الاعتماد عليها علاجياً.
استُخدم العسل تقليديًا كمهدئ للسعال ونزلات البرد، ودعمت بعض الدراسات الحديثة هذا الاستخدام، حيث لوحظ تحسن طفيف في أعراض التهابات الجهاز التنفسي العلوي لدى بعض المرضى، وتوصي جهات صحية باستخدامه لتخفيف السعال، خصوصًا لدى الأطفال فوق سن معينة.
تختلف خصائص العسل حسب مصدره وطريقة معالجته، إذ توجد آلاف الأنواع التي تختلف في اللون والطعم والقيمة الغذائية تبعًا للزهور التي يتغذى عليها النحل.
غالبًا ما يخضع العسل التجاري لعملية "البسترة" لزيادة السلامة وإطالة مدة الصلاحية، لكنها قد تقلل من بعض مضادات الأكسدة، بينما يحتفظ العسل الخام غير المعالج بنسبة أعلى من المركبات الطبيعية، لكنه قد يحمل مخاطر تلوث إذا لم يُخزن بشكل سليم.
يشير بعض الخبراء إلى أن العسل الداكن يحتوي عادة على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالأنواع الفاتحة.
آخر الأخبار

عمليات إخلاء واسعة في الجنوب اللبناني تشمل 11 بلدة

الاستعدادات الصحية المكثفة لاستضافة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية

ارتباطات بوتشيتينو بميلان تضع مستقبل المنتخب الأمريكي تحت المجهر


