صحّة
خبراء التغذية يوضحون تأثير عدد الوجبات على الأيض وفقدان الوزن
اختلاف عدد الوجبات اليومية لا يؤثر بشكل كبير على معدل الأيض أو فقدان الوزن، ويعتمد اختيار النمط الغذائي على عوامل متعددة.

يرى خبراء التغذية أن عدد الوجبات التي يتناولها الإنسان يومياً لا يخضع لقاعدة موحدة تناسب الجميع، إذ يتوقف ذلك على نمط الحياة، مستوى النشاط البدني، الأهداف الصحية، وطبيعة الشعور بالجوع لدى كل فرد.
يُشير هؤلاء الخبراء إلى أن الاعتقاد السائد بأن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يرفع معدل الأيض غير دقيق، حيث إن عملية هضم الطعام تسبب زيادة مؤقتة في استهلاك الطاقة تُعرف بالتأثير الحراري للطعام، لكن هذه الزيادة تبقى محدودة ولا تؤثر بشكل كبير على إجمالي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم خلال اليوم.
كما يؤكدون أن توزيع 2000 سعرة حرارية على ثلاث أو ست وجبات لا يغير معدل الأيض بشكل ملحوظ طالما أن إجمالي السعرات اليومية ثابت، مع الإشارة إلى أن عوامل أخرى مثل تركيب الجسم، الهرمونات، العمر، النظام الغذائي، النشاط البدني، وجودة النوم تلعب دوراً أكبر في تحديد سرعة حرق الطاقة.
فيما يخص فقدان الوزن، يوضح المختصون أن عدد الوجبات بحد ذاته لا يؤدي إلى زيادة أو نقصان الوزن، إذ يرتبط النجاح في إنقاص الوزن بوجود عجز في السعرات الحرارية، أي أن الجسم يحرق طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام.
ويشيرون إلى أن تحقيق هذا العجز عادة ما يكون عبر تقليل السعرات المتناولة وزيادة النشاط البدني، مؤكدين أن اتباع نظام يتضمن ثلاث وجبات يومياً أو عدة وجبات صغيرة يمكن أن يحقق النتيجة ذاتها إذا كان إجمالي السعرات مناسباً.
أما بالنسبة للتحكم في الشعور بالجوع، فتختلف الاستجابة بين الأفراد، فبعضهم يشعر بالشبع لفترات طويلة بعد تناول وجبات كبيرة، بينما يفضل آخرون تناول وجبات صغيرة ومتكررة للحفاظ على الشعور بالشبع طوال اليوم.
ويشير الخبراء إلى أن نوعية الطعام قد تكون أكثر أهمية من عدد الوجبات، حيث تساعد الوجبات الغنية بالبروتين والدهون الصحية والألياف على إبطاء الهضم وإطالة الشعور بالشبع، في حين تؤدي الوجبات التي تحتوي على سكريات وكربوهيدرات مكررة إلى ارتفاع سريع في الطاقة يتبعه شعور بالجوع بشكل أسرع.
فيما يتعلق بتأثير عدد الوجبات على مستويات السكر في الدم، يوضح المختصون أن ذلك يتوقف على حجم الوجبة، مكوناتها، توقيت تناولها، والحالة الصحية للفرد.
ويستفيد الأشخاص المصابون بمرض السكري أو مقاومة الإنسولين من تناول وجبات صغيرة ومتكررة، لأنها تساعد على تقليل الارتفاعات الكبيرة في مستوى السكر بعد الوجبات وتقلل من خطر انخفاضه عند البقاء لفترات طويلة دون طعام.
أما الأصحاء، فلا يشكل عدد الوجبات عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات السكر على المدى الطويل، حيث يبقى محتوى الوجبة من السكريات، الألياف، البروتين، والدهون هو العامل الأكثر تأثيراً.
يشير الخبراء إلى أن نظام ثلاث وجبات يومياً قد يكون مناسباً لمن يفضلون نمطاً غذائياً بسيطاً ومنظماً، أو يشعرون بالشبع بعد وجبات كبيرة، أو يسعون إلى الحد من الوجبات الخفيفة والإفراط في تناول الطعام، إضافة إلى من لديهم جدول يومي مزدحم.
أما الوجبات الصغيرة والمتكررة فقد تناسب الأشخاص الذين يشعرون بالجوع بين الوجبات، أو يحتاجون إلى مستوى طاقة ثابت طوال اليوم، أو يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً يتطلب استهلاك سعرات حرارية أكبر، وكذلك من يعانون من مشكلات هضمية بعد الوجبات الكبيرة أو لديهم حالات صحية تستدعي تناول الطعام على فترات متقاربة.
آخر الأخبار
اخبار لبنانما خطة مصرف لبنان لحماية المودعين وإعادة هيكلة القطاع المصرفي؟
تكنولوجيا وعلوملماذا تختار كبرى شركات التكنولوجيا اللون الأزرق في شعاراتها؟
لايف ستايلبايج برايس تدافع عن فرانكي مونييز بعد حذف فيديو الطلاق
لايف ستايل
