Daily Beirut

صحّة

دراسة تحذر من تراجع حماية القلب بعد إيقاف أدوية السكري

أظهرت بيانات واسعة أن التوقف عن أدوية فئة GLP-1 يعيد ارتفاع مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى مرضى السكري.

··قراءة 1 دقيقة
دراسة تحذر من تراجع حماية القلب بعد إيقاف أدوية السكري
مشاركة

بمجرد انقطاع العلاج، تتلاشى المكاسب الوقائية التي تحققها أدوية فئة «GLP-1» لمرضى السكري من النوع الثاني. هذا ما أكدته نتائج بحث جديد نشر في مجلة «BMJ Medicine»، حيث رصد الفريق العلمي تراجعا ملحوظا في صحة القلب لدى المستخدمين الذين توقفوا عن تناول الدواء، حتى لو كان قد استمر عليه لفترة طويلة قبل الإيقاف.

إحصائيات المخاطر القلبية

اعتمد التحليل على سجلات 333,687 مريضا بالسكري من النوع الثاني. ومن بين هذه العينة الكبيرة، بدأ 132,551 مشاركا استخدام أدوية «GLP-1». تابع الباحثون هؤلاء المشاركين لمدة تصل إلى ثلاث سنوات لمراقبة آثار الاستمرار أو الانقطاع عن الجرعات الدوائية.

أظهرت المقارنة مع مستخدمين لفئات أخرى من أدوية السكري أن الاستمرار في علاج «GLP-1» يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة بنسبة 18%. وفي المقابل، ارتفع هذا الخطر بنسبة 14% لدى من توقفوا عن الدواء لمدة عام واحد مقارنة بمن واصلوا العلاج. وزاد الارتفاع ليصل إلى 22% بعد مرور عامين على التوقف.

آليات التأثير والقيود العلمية

تشير المعطيات إلى أن فائدة هذه الأدوية تتجاوز مجرد فقدان الوزن، إذ ترتبط بتحسين مؤشرات صحية حيوية تشمل مستويات السكر وضغط الدم والدهون في الدم. كما لاحظ الدراسة عودة جزء من الحماية القلبية عند استئناف المريض لتناول الدواء مجددا.

من المهم الإشارة إلى أن النتائج تعكس ارتباطات إحصائية بين أنماط الاستخدام والمخاطر القلبية، ولا تثبت بشكل قاطع أن التوقف هو السبب المباشر الوحيد لارتفاع الخطر. وتقتصر شمولية الدراسة على المصابين بالسكري من النوع الثاني، مما يعني عدم إمكانية تعميم النسب المذكورة مباشرة على الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية لغرض إنقاص الوزن فقط دون وجود تشخيص بالسكري.

في ضوء هذه النتائج، ينصح الخبراء كل من يفكر في إيقاف علاجه بمراجعة طبيبه المختص. ويهدف ذلك إلى وضع خطة علاجية تناسب حالته الصحية، مع ضمان متابعة دقيقة لمؤشراته الحيوية بعد فترة التوقف عن الدواء.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة