صحّة

أظهرت دراسة حديثة، أجرتها جامعة "نورث إيسترن" في ولاية ماساتشوستس الأمريكية أن 20 دقيقة فقط من الرقص يوميًا يمكن أن تساعد الأفراد في الوصول إلى الأهداف الموصى بها للنشاط البدني.
وشملت الدراسة 48 مشاركًا تتراوح سنهم بين 18 و83 عامًا، تم قياس استهلاك الأوكسجين ومعدل ضربات القلب خلال أوقات رقص مدتها خمس دقائق.
ووجدت الدراسة أن المشاركين، بغض النظر عن سنهم، تمكنوا من الوصول إلى مستوى من النشاط يعزز الصحة.
وأكدت الدراسة أن نوع الرقص وشدته والمكان الذي يتم فيه لا تهم، اذ كان الهدف هو استكشاف طرق أسهل للحفاظ على النشاط البدني.
وقال أستون مكولاه، الباحث في الجامعة، "الرقص هو شكل من أشكال النشاط البدني التي يمكن الوصول إليها بسهولة، ويمكن ممارسته حتى في راحة المنزل"، وأضاف: "يمكن للناس فقط تشغيل موسيقاهم والرقص حولهم".

وإلى جانب مساعدة الأفراد على البقاء نشطين، يرتبط الرقص بمجموعة من الفوائد الصحية الأخرى، استعرض تقرير لموقع "ياهو ستايل" خمسًا من أبرزها:
وجدت دراسة شملت 48,000 شخص في المملكة المتحدة أن الرقص متوسط الشدة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، اذ كان لدى الراقصين خطر أقل بنسبة 46% للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنةً بمن لا يرقصون أو يرقصون نادرًا.
يوفر الرقص أيضًا فوائد كبيرة للصحة النفسية. في الأماكن الاجتماعية، يمكن للرقص تعزيز الروابط بين الأشخاص وتقليل مشاعر الوحدة والعزلة. مع زيادة مستويات السيروتونين، أو "هرمون السعادة"، يساعد الرقص في تحسين المزاج، وتقليل التوتر، والحد من القلق.
أظهرت الدراسات أن الرقص يعزز التعلم والذاكرة والقدرات الملاحية. أشارت إحدى الدراسات إلى أن درس رقص سالسا لمدة 30 دقيقة حسّن الذاكرة المكانية العاملة بنسبة 18%.
علاوة على ذلك، ارتبط الرقص بتقليص خطر الإصابة بالخرف بنسبة 76%، وفقًا لبحث نُشر في مجلة نيو إنجلاند الطبية. وحتى للأشخاص الذين يعانون من الخرف أو مرض الزهايمر، ثبت أن الرقص المنتظم مفيد في تحسين جودة الحياة.
يوفر الرقص العديد من الفوائد للأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون، إذ يساعد في تحسين الوضعية، وقوة الجسم، والتنسيق، وقد ثبت أنه يعزز الثقة بالنفس، ما يسمح بحرية الحركة.
وأشارت دراسة أجرتها معاهد البحث الوطني للرعاية الصحية في 2024 إلى أن رقص الباليه خصوصًا يمكن أن يخفف أعراض مرض باركنسون.
ووفقًا للباحثة ألكسندرا بودلوسكا، يمكن للتمارين الرياضية أن تبطئ تقدم مرض باركنسون، كما أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام أقل عرضة لتطوير المرض.
أظهرت مراجعة علمية حديثة أن الرقص قد يكون أكثر فاعلية في إدارة الوزن مقارنةً بأنواع أخرى من التمارين. وحللت المراجعة 10 دراسات وخلصت إلى أن الرقص يساعد في تقليل مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومحيط الخصر، وكتلة الدهون، بينما يعزز أيضًا نمو العضلات وقوتها.
مع هذه المجموعة الواسعة من الفوائد، يثبت الرقص أنه شكل فعال وممتع وسهل الوصول إليه من النشاط البدني لجميع الأعمار.



