صحّة

أظهرت دراسة حديثة أن حمل أكياس التسوق الثقيلة أو صعود السلالم في فترات قصيرة أو ممارسة الجنس يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية لدى النساء بنسبة تصل إلى النصف. وتشير الأبحاث إلى أن الأنشطة اليومية قد تساهم في تقليل مشاكل القلب لدى النساء اللاتي يعانين من قلة النشاط.
الدراسة التي شملت أكثر من 22,000 بالغ بريطاني تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا، أظهرت كيف يمكن للأفعال اليومية البسيطة أن تكون بمثابة تمارين حياتية منقذة للحياة لأولئك الذين يتجنبون التمارين الرياضية المنظمة.
وقد أطلق العلماء على هذه الفترات القصيرة من النشاط البدني المكثف اسم "النشاط البدني المتقطع المكثف في أسلوب الحياة". وأثناء فترة المراقبة التي امتدت من 2013 إلى 2022، تبين أن النساء اللواتي أدخلن 3.4 دقائق فقط من هذا النشاط في حياتهن اليومية قد قللن من خطر الإصابة بأحداث قلبية كبرى بنسبة 45%. كما انخفضت فرص إصابتهن بالنوبات القلبية بنسبة 51%، وكان احتمال معاناتهن من فشل القلب أقل بنسبة 67% مقارنة بالنساء غير النشيطات.
حتى 1.5 دقيقة فقط من النشاط المكثف يوميًا قد قدمت حماية ملحوظة، حيث خفضت احتمال الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة الثلث وفشل القلب بنسبة 40%.
النساء، اللواتي يعانين عمومًا من لياقة قلبية تنفسية أقل من الرجال، يمكنهن الاستفادة بشكل كبير من هذا النهج. ووفقًا للبروفيسور إيمانويل ستاماتاكيس، الباحث الرئيسي في جامعة سيدني، فإن "تحويل فترات النشاط البدني المكثف القصيرة إلى عادة حياتية قد يكون خيارًا واعدًا للنساء اللاتي لا يفضلن التمارين المنظمة أو غير القادرات على ممارستها. يمكن أن يكون بدايةً من خلال إدخال بعض الأنشطة البسيطة مثل صعود السلالم أو حمل الأكياس أو المشي في المسارات المرتفعة خلال اليوم."
كما أكد ستاماتاكيس قائلاً: "يجب ألا يُنظر إلى هذا على أنه حل سريع – لا توجد حبوب سحرية للصحة. ولكن نتائجنا تظهر أن حتى القليل من النشاط المكثف يمكن أن يساعد وقد يكون هو الحل المناسب لمساعدة الأشخاص على تطوير عادة النشاط البدني المنتظم."
بينما كانت الفوائد واضحة للنساء، فإن الرجال شهدوا نتائج أقل دراماتيكية. أولئك الذين قاموا بمتوسط 5.6 دقائق من النشاط المكثف يوميًا قللوا من خطر الإصابة بالأحداث القلبية بنسبة 16% فقط، مع انخفاض قدره 11% لأولئك الذين قاموا بما لا يقل عن 2.3 دقيقة يوميًا.
تؤكد النتائج، التي نُشرت في المجلة البريطانية لطب الرياضة، على إمكانيات تحويل المهام اليومية إلى حلفاء صحيين قويين.
كأس العالم ٢٠٢٦
اخبار لبنان
العالم
اخبار لبنان