Daily Beirut

صحّة

غرسة نانوية ذهبية تعيد ضبط السكر وتحرق الدهون خلال ساعة

طور باحثون سويسريون وفرنسيون غرسة لاسلكية تعتمد على جسيمات الذهب النانوية لتحليل الغلوكوز الزائد، مما أعاد مستويات السكر لطبيعتها في فئران التجارب خلال ساعة واحدة.

··قراءة 2 دقيقتان
غرسة نانوية ذهبية تعيد ضبط السكر وتحرق الدهون خلال ساعة
مشاركة

نجح فريق بحثي مشترك من سويسرا وفرنسا في تطوير جهاز زرع لاسلكي قادر على تنظيم نسبة السكر في الدم دون الحاجة إلى أدوية خارجية، مع مساهمته الفعالة في خفض الوزن. استند هذا الإنجاز، الذي نشرته مجلة "Science"، إلى تجارب مخبرية أجريت على فئران مصابة بالسكري، حيث أثبتت الغرسة قدرتها على مراقبة المستويات الجلوكوزية وضبطها بشكل تلقائي ومستدام.

التكلفة الباهظة للأمراض المزمنة

أوضح المبتكرون أن أنظمة الرعاية الصحية حول العالم تنفق ما يقرب من ثلاثة تريليونات دولار سنوياً لمكافحة النوع الثاني من داء السكري، بالإضافة إلى السمنة والاضطرابات الأيضية المرتبطة بها. يهدف الجهاز الجديد إلى تقديم حل تقني يخفف من عبء الأدوية التقليدية، إذ يعمل على الحفاظ على توازن السكر في الدم عبر آلية داخل الجسم، مما يقلل الاعتماد على العلاجات الدوائية الروتينية التي تتطلب التزاماً صارماً من المرضى.

تحديات الأدوية الهرمونية الحالية

يرى البروفيسور مارتن فوسينيغر من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا وزملاؤه أن الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة واضطرابات الغدة الدرقية تفرض حاجة مستمرة لتناول الأنسولين وأدوية هرمونية وبروتينية أخرى. تواجه هذه الأدوية مشكلة تفكك جزيئاتها بسرعة نسبية بعد تناولها، وهو ما يسبب إزعاجاً كبيراً للمرضى ويجبرهم على تكرار الجرعات بانتظام للحفاظ على فعالية العلاج واستقرار الحالة الصحية.

آلية العمل التقنية للغرسة

دفعت هذه المعوقات علماء الأحياء والمهندسين للبحث عن أجهزة قابلة للزرع تطلق الأدوية ببطء أو تنتجها عبر مزارع خلايا حية، لكن حماية هذه المصانع الحيوية من الهجوم المناعي ونقص الأكسجين تبقى مهمة معقدة. قدم الفريق حلاً مبتكراً عبر مادة تمتص الطاقة الكهربائية لتحليل الغلوكوز مباشرة في مجرى الدم، تتكون من جسيمات ذهب نانوية مطلية بالبلاتين ومثبتة على ركيزة غرافيت ومغطاة بطبقة بوليمرية واقية، وتدار بواسطة حاسوب يقيس مستوى السكر باستمرار.

نتائج سريعة في التجارب الحيوانية

أظهرت الاختبارات على فئران مصابة بالنوع الأول من السكري والسمنة أن زرع الغرسة أدى إلى عودة مستويات السكر إلى طبيعتها خلال ساعة واحدة فقط. تحولت عملية التمثيل الغذائي في أجسام الفئران من استقلاب الغلوكوز إلى حرق الدهون، مما أسفر عن فقدان الوزن واستعادة الدورة الطبيعية لاستقلاب الدهون خلال ستة أسابيع. ويعتقد العلماء أن هذه الأساليب قد تكون قابلة للتطبيق أيضاً للتحكم في مستويات السكر لدى المصابين بالنوع الثاني من داء السكري.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة