Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

صحّة

كوفيد لن "يتوطن".. وهذه هي الأسباب

··قراءة 2 دقيقتان
كوفيد لن "يتوطن".. وهذه هي الأسباب
مشاركة

توقعت خبيرة في الأمن البيولوجي ألا يتحول كوفيد-19 من وباء إلى مرض مستوطن، مشيرة إلى عدة أسباب تدفع إلى هذا الاعتقاد.

وتعرف "المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" التابعة لوزارة الصحة الوباء "زيادة في الحالات المرضية فجأة وعلى غير المتوقع"، أما المرض المستوطن فهو "الوجود المستمر أو الانتشار المعتاد لمرض في مجموعة سكانية داخل منطقة جغرافية".

وقالت راينا ماكنتاير، أستاذة الأمن البيولوجي العالمي في جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، لشبكة "سي أن بي سي" إنه على الرغم من أن الأمراض المستوطنة يمكن أن تحدث بأعداد كبيرة، فإن العدد لا يتغير بسرعة، وهو ما لا يحدث مع فيروس كورونا المستجد.

وتشير إلى تغير الحالات "ببطء وعادة على مدى سنوات" بالنسبة للأمراض المستوطنة، أما الأمراض الوبائية تزداد بسرعة "خلال فترات من أيام إلى أسابيع".

ويستخدم العلماء معادلة رياضية تسمى (R0) لتقييم مدى سرعة انتشار المرض. ويشير R0 إلى عدد الأشخاص الذين يصابون بمرض من شخص مصاب، ويعتقد خبراء في "إمبيريال كوليدج لندن" أن معدل انتشار أومكيرون أعلى من 3.

وتشير ماكنتاير إنه إذا كان معدل R0 للمرض أكبر من 1، فإن ذلك يعني وجود حالة وبائية، وفي ظل هذه الحالة تحدث موجات وبائية متكررة.

وأشارت ماكنتاير إلى أن هذا هو النمط الذي شوهد مع الجدري لعدة قرون ولايزال يحدث مع الحصبة والإنفلونزا، وهو النمط الذي يتكشف مع كوفيد-19، الذي شهد أربع موجات رئيسية في العامين الماضيين.

وقالت إن "كوفيد-19 لن يتحول بطريقة سحرية إلى عدوى مستوطنة شبيهة بالملاريا حيث تظل المستويات ثابتة لفترات طويلة" لكن ستحدث "موجات وبائية، مدفوعة بتراجع قوة مناعة اللقاحات وظهور متحورات جديدة  تفلت من اللقاحات".

ودعت إلى استراتيجية "لقاح زائد" وتوفير التهوية المستمرة للإبقاء على R0 أقل من 1 حتى نتمكن من التعايش مع الفيروس "دون اضطرابات كبيرة في المجتمع".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت، الأسبوع الماضي، من أن المتحور التالي سيكون أكثر عدوى من "أوميكرون".

وأشارت دراسات حديثة أجريت في بريطانيا إلى أن المتحور الفرعي من "أوميكرون" BA.2 أكثر عدوى من الأصلي، والذي قد تم اكتشافه في عشرات البلدان.

وكانت مؤسسة "الأمن الحيوي العالمي" العملية التابعة لجامعة نيو ساوث ويلز، قد كتب في مقال، العام الماضي، أن كوفيد-19 "لن يتوطن أبدا. إنه مرض وبائي وسيظل كذلك على الدوام. هذا يعني أنه سيجد الأشخاص غير الملقحين أو غير الملقحين بشكل كاف وينتشر بسرعة في تلك المجموعات".

وحذر خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض، الدكتور أنتوني فاوتشي، مؤخرا من الإفراط في الأمل بالقضاء على كورونا أو تحديد متى سيصبح مرضا مستوطنا.

وقال فاوتشي إن العالم لايزال في المرحلة الأولى من خمس مراحل من الوباء، والمراحل الأخرى هي التباطؤ، والسيطرة، والقضاء على المرض، ثم الاستئصال.

وذكر في تصريحات لاحقة أنه "لا يمكنك أن تكون واثقا زيادة عن اللزوم" عندما تتعامل مع هذا الفيروس، لكنه يأمل في ألا تسبب السلالات المستقبلية "اضطرابا مجتمعيا" أو "تخلق خوفا من نتائج جسيمة بشكل واسع".

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة أكثر من 5.6 مليون شخص حول العالم، منذ ظهوره في الصين في كانون الاول  2019، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية الأربعاء.

الحرة

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة