صحّة
تطلق الاسرة الدولية عملية طويلة وصعبة لمحاولة منح منظمة الصحة العالمية الوسائل الكفيلة بمكافحة الجائحة المقبلة بشكل أفضل.

، وترفض "تكرار السيناريو الكارثي" الذي تمثل بملايين الوفيات في العالم بكوفيد-19 وخسائر اقتصادية جسيمة.
\nوقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الاثنين لدى افتتاح اجتماع استثنائي لجمعية الصحة العالمية - الهيئة العليا لصنع القرار في منظمة الصحة العالمية والتي تضم أعضاءها ال194 "كل هذا السيناريو سيتكرر في حال لم تجتمعوا أنتم دول العالم لتقولوا بصوت واحد: لن يحدث ذلك مرة أخرى!".
\nوأضاف "حان الوقت لنترك خلفنا هذه الجائحة ونضمن إرثا للأجيال الصاعدة".
\nهذا الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام هو الدورة الاستثنائية الثانية لجمعية الصحة العالمية. وقد تمت الدعوة لعقد أول اجتماع استثنائي في عام 2006 بعد الوفاة المفاجئة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية آنذاك، الكوري الجنوبي لي جونغ ووك.
\nاتفق أعضاء منظمة الصحة العالمية الأحد على بدء مفاوضات لوضع أداة دولية للوقاية بشكل أفضل من الأوبئة ومكافحتها. وفي ختام الاجتماع الذي سيستمر ثلاثة أيام، يفترض أن يصادق أعضاء منظمة الصحة العالمية رسميًا على تفويض التفاوض.
\nتم تقديم هذا الاقتراح لإنشاء أداة دولية ملزمة - بدعم من رئيس منظمة الصحة العالمية - في نهاية آذار في نص وقعه قادة الدول المنتشرة في القارات الخمس بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورؤساء جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا واندونيسيا جوكو ويدودو وتشيلي سيباستيان بينيرا.
\nوأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أحد الداعمين الرئيسيين لهذا المشروع الاثنين خلال المناقشات "اليوم آمل أن نصنع التاريخ. الوضع في العالم يتطلب ذلك".
\nوأكد وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران "نريد أن نكون أكثر استعدادًا، وأن يكون لدينا إجراءات طبية مضادة كافية يجب توزيعها بشكل منصف في جميع أنحاء العالم وأن نكون قادرين على الاعتماد على آليات صنع قرار فعالة".
\nخلال النقاشات، دافع العديد من القادة بينهم ميركل عن مبدأ "معاهدة دولية ملزمة" أو أي أداة اخرى. من جهته أكد وزير الصحة الأميركي كزافييه بيسيرا دعم بلاده "لوضع اتفاقية لمنظمة الصحة العالمية أو نوع آخر من الأدوات الدولية".
- معاهدة ملزمة -
يُعقد الاجتماع في أجواء من الذعر العالمي بعد أيام قليلة على اكتشاف المتحورة الجديدة لفيروس كورونا اوميكرون.
\nلا تزال العديد من الشكوك تحيط بخطورة المتحورة الجديدة التي تحتوي على عدد مرتفع من النسخ وقدرتها على العدوى، لكن العلماء يخشون من أن تكون شديدة العدوى وأن تكون مرتبطة باحتمال الهروب المناعي.
\nوقال تيدروس "إن ظهور اوميكرون تذكير آخر بأن كوفيد لا يزال موجودا".
\nأظهرت إدارة الجائحة حدود ما يحق لمنظمة الصحة العالمية القيام به والوسائل لتحقيق ذلك. وأشار إلى عدم تبادل العينات والبيانات عن الحالات الأولى لكوفيد، وعدم تقاسم اللقاحات. وأكد انه "بشكل أساسي يعتبر الوباء أزمة تضامن وتقاسم".
\nمن جانبه أشار وزير الصحة السويسري آلان بيرسيه إلى أن "الأزمة الحالية تُظهر مدى أهمية وجود منظمة صحة عالمية قوية وفعالة وعالمية وملتزمة على المدى الطويل". وتحذر من أن "الرهانات كبيرة جدا. ولا يمكننا أن نفشل".
\nواضافت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "يجب تحديد الاجراءات الرامية لتحسين الوقاية من الاوبئة ومكافحتها في معاهدة ملزمة".
\nومع ذلك، لا يزال الطريق الذين يتعين قطعه طويلا قبل أن ترى معاهدة أو أداة دولية بشأن الأوبئة، النور.
\nتنص مسودة الاتفاق التي وافق عليها أعضاء منظمة الصحة العالمية بشكل غير رسمي الأحد في مرحلة أولى على إنشاء "هيئة حكومية" بهدف صياغة والتفاوض بشأن "معاهدة أو اتفاقية أو أداة دولية اخرى لمنظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لمكافحتها".
\nومن المتوقع صدور تقرير مؤقت في أيار 2023. وستكون النتيجة مطروحة على طاولة جمعية الصحة العالمية في أيار 2024



