صحّة

هل يمكن أن تكشف شبكية العين عن التغييرات المعرفية المبكرة التي تنذر بأمراض مثل مرض الزهايمر؟ دراسة علمية تجيب...
\nبينما يقال إن العيون هي نافذة الروح، إلا أنها يمكن أن تكون أيضاً مؤشرات جيدة لصحة الدماغ لدينا. هذا ما أكده باحثون نيوزيلنديون من جامعة أوتاجو، من خلال دراستهم التي نشرت في مجلة Jama Ophthalmology، الذين يأملون حتى أن يكونوا قادرين على تطوير اختبار للعين لاكتشاف التدهور المعرفي والأمراض مثل مرض الزهايمر في مرحلة مبكرة.
\nهل العيون مؤشرات جيدة لصحة الدماغ؟
\nيشرح مؤلفو الدراسة في بيان أنه عادة ما يتم تشخيص مرض الزهايمر "عندما يبدأ الناس في نسيان الأشياء أو التصرف بشكل غير طبيعي". وبالتالي يؤكدون على أهمية "تحديد الأشخاص في مرحلة ما قبل السريرية، حيث لا يزال هناك إمكانية للتدخل".
لمحاولة تحقيق ذلك، ركزوا على تحليل العينين، وخاصة شبكية العين. ولسبب وجيه: يشير الباحثون إلى أن "أجزاء من شبكية العين قد تمَّ اقتراحها بالفعل كعلامات حيوية لمرض الزهايمر". كان هدفهم تحديد ما إذا كان فحص الشبكية يمكن أن يجعل من الممكن اكتشاف المرض مبكراً.
تابعي المزيد: هل تتحول البواسير إلى سرطان؟
وهكذا حلل العلماء بيانات 865 شخصاً، تمت متابعتهم منذ ولادتهم في سبعينيات القرن الماضي وحتى عيد ميلادهم الخامس والأربعين كجزء من الدراسة. قاموا بقياس أدائهم المعرفي في سن 7 و9 و11 و45 عاماً. قاموا أيضاً بتحليل شبكية العين، وبشكل أكثر دقة طبقة الألياف العصبية الشبكية (RNFL أي طبقة الألياف العصبية الشبكية)، وكذلك طبقة الخلايا العقدية (GCL أي طبقة الخلايا العقدية).
\nووجدوا أن المشاركين ذوي الطبقات السميكة من شبكية العين لديهم أداء إدراكي أفضل في الطفولة والبلوغ. وعلى العكس من ذلك، كان أداء أولئك الذين كانت هذه الطبقات أقل سمكاً لديهم ضعف في الأداء الإدراكي في مرحلة الطفولة والبلوغ.
\nوفقاً للعلماء، يمكن لتحليل شبكية العين أن يعلن مبكراً عن تدهور معرفي وأمراض معينة مثل مرض الزهايمر. "في المستقبل القريب، من المأمول أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من التقاط صورة لشبكية عين الشخص، وتحديد ما إذا كان هذا الشخص معرضاً لخطر الإصابة بمرض الزهايمر قبل وقت طويل من ظهور الأعراض عليه.
\nوعندها يكون هناك إمكانية للعلاج للتخفيف من حدة الأعراض"، يختتم الدكتور أشلي باريت يونج، المؤلف المشارك للدراسة.



