Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

صحّة

هل يمكن أن يؤدي تناول القهوة إلى زيادة الدهون الحشوية؟

الدكتورة أولغا تاراسوفا تشرح أن استهلاك القهوة المعتدل لا يسبب زيادة دائمة في هرمون الكورتيزول ولا يرتبط بظهور "كرش القهوة".

··قراءة 2 دقيقتان
هل يمكن أن يؤدي تناول القهوة إلى زيادة الدهون الحشوية؟
مشاركة

أوضحت الدكتورة أولغا تاراسوفا، الأستاذة المشاركة في قسم طب الأطفال بمعهد صحة الأم والطفل بجامعة بيروغوف، أن تناول القهوة لا يرتبط بظهور ما يعرف بـ"كرش القهوة".

وأشارت إلى أن الكافيين يثبط مستقبلات الأدينوزين التي تنشط عند الشعور بالتعب، مما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي وزيادة إفراز هرمون الكورتيزول من الغدد الكظرية، إلا أن العلاقة بين القهوة والكورتيزول أكثر تعقيداً مما يُعتقد.

وأوضحت أن استجابة الجسم للكافيين تختلف حسب معدل استهلاك القهوة، حيث يتكيف جسم الأشخاص الذين يشربون القهوة يومياً مع تأثير الكافيين، ما يؤدي إلى استجابة هرمونية أضعف. كما أن العوامل الوراثية تؤثر في سرعة استقلاب الكافيين، إذ يستقلبه بعض الأشخاص بسرعة بينما يستغرق آخرون وقتاً أطول. كما تختلف تأثيرات فنجان القهوة الصباحي بعد نوم كافٍ عن تأثيره في حالات الحرمان المزمن من النوم.

وأكدت الدكتورة تاراسوفا أن تناول القهوة باعتدال لا يسبب ارتفاعاً مزمناً في مستويات الكورتيزول لدى معظم الأشخاص الأصحاء.

كما لفتت إلى أن القهوة تحفز إفراز حمض المعدة وتزيد حركة الأمعاء، وهي استجابات فسيولوجية طبيعية، مشيرة إلى أن تناول القهوة بشكل معتدل لا يسبب ضرراً كبيراً للغشاء المخاطي للمعدة ولا يؤدي إلى التهابها لدى الأشخاص الأصحاء، ولا توجد أدلة علمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين القهوة وقرحة المعدة.

وأوضحت أن القهوة قد تزيد من حرقة المعدة والشعور بالثقل والانتفاخ لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو عسر الهضم الوظيفي، أو متلازمة القولون العصبي.

وأشارت إلى أن الارتفاع المزمن في مستوى الكورتيزول قد يسهم في تراكم الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء الداخلية في منطقة البطن، نظراً لاحتوائها على عدد أكبر من المستقبلات الحساسة لهذا الهرمون، مؤكدة أن العامل الأساسي هو الاستمرار في ارتفاع الكورتيزول وليس الارتفاع المؤقت الناتج عن شرب فنجان القهوة. كما يرتبط تراكم الدهون الحشوية بالتعرض المستمر للإجهاد، وقلة النوم، وسوء التغذية.

وأوضحت أن زيادة محيط الخصر في معظم الحالات لا ترتبط بالقهوة، بل بنمط الحياة بشكل عام.

وأضافت أن الأشخاص الذين يشربون 5-6 فناجين من القهوة يومياً، أو يعتمدون عليها بديلاً للوجبات، أو يعانون من الإجهاد المزمن، وقلة النوم، وقلة النشاط البدني، بحاجة إلى مراجعة عاداتهم. أما البالغون الأصحاء الذين يتناولون 1-3 فناجين يومياً فلا داعي لأن يقلقوا بشأن "كرش القهوة".

واختتمت الدكتورة تاراسوفا نصائحها بالتأكيد على عدم استخدام القهوة بديلاً عن وجبة الإفطار، والانتباه إلى الإضافات مثل الشرابات السكرية والكريمة التي تزيد السعرات الحرارية، مع تجنب شرب القهوة في وقت متأخر من المساء، ومراقبة رد فعل الجسم، فإذا ظهرت أعراض مثل حرقة المعدة أو القلق فيجب تعديل العادات اليومية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة