كرة القدم
ميشيل بلاتيني يدافع عن كيليان مبابي بعد تحذيره من صعود اليمين المتطرف في فرنسا، مع نصيحة بالحفاظ على توازن مسؤولياته الرياضية والسياسية.

دافع أسطورة كرة القدم الفرنسية ميشيل بلاتيني عن قائد المنتخب كيليان مبابي عقب تحذيره العلني من احتمال وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في فرنسا. وأكد بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على صحة موقف نجم ريال مدريد الاجتماعي، لكنه نصحه بالحذر من المخاطر والمسؤوليات الكبيرة التي تنطوي عليها مثل هذه التصريحات العلنية.
أثار مبابي جدلاً سياسياً واسعاً في بلاده بعد أن عبّر عن قلقه العميق من فوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية. وردّ عليه زعيم التجمع الوطني جوردان بارديللا بتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن بلاتيني أكد حق المهاجم في المشاركة في النقاشات العامة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة فصل آرائه الشخصية عن مهامه مع المنتخب الوطني.
في مقابلة مع مجلة Vanity Fair، أوضح مبابي مخاوفه من احتمال فوز اليمين المتطرف في الانتخابات، قائلاً: "هذا الأمر يؤثر عليّ، وأنا أعرف ما يعنيه وما العواقب التي قد تترتب على بلدي عندما يصل أشخاص مثلهم إلى السلطة".
وعقب بلاتيني على ذلك في مقابلة مع إذاعة RTL قائلاً: "كيليان مبابي محق في اتخاذ موقف سياسي عندما لا يرتدي شارة قيادة المنتخب الفرنسي أو قميصه. إذا كان في مدريد أو في مكان آخر، بإمكانه التعبير عن آرائه السياسية بالطبع، لكن عندما يرتدي شارة القيادة أو القميص الوطني، فإنه يمثل جميع الفرنسيين، لذا من الصعب اتخاذ موقف سياسي في هذا السياق".
أشاد بلاتيني بذكاء لاعبي كرة القدم المعاصرين، لكنه حذر مبابي من النتائج الانقسامية التي قد تترتب على تصريحاته العلنية، قائلاً: "من الجيد أن يتمكن الأشخاص الأذكياء من التعبير عن آرائهم في القضايا الاجتماعية. لاعبو كرة القدم ليسوا بالضرورة أغبياء، بل بعضهم ذكي جداً. لكن بمجرد اتخاذ موقف، ستغضب نصف العالم، إلا إذا كنت مستعداً للوقوف خلف كل ما تقول. وأعتقد أن كيليان يفعل ذلك".
يواجه مبابي تحدياً مزدوجاً بين هذه الأزمة السياسية ومسؤولياته الرياضية مع استعدادات منتخب فرنسا لخوض تصفيات كأس العالم 2026. وضعت القرعة فرنسا في المجموعة الأولى، حيث ستبدأ مشوارها بمواجهة مثيرة أمام السنغال في استاد متلايف في 16 يونيو، تليها مباريات ضد العراق والنرويج. وسيحاول القائد مبابي الرد على منتقديه السياسيين من خلال تقديم أداء دولي مميز وقيادة المنتخب الفرنسي إلى مراحل متقدمة في البطولة.



