كرة القدم
تطبيق جديد يكشف القمصان المزيفة لمنتخب إنجلترا ويحذر من ألوان سامة
أُطلق تطبيق KitLegit الجديد الذي يتيح للمشجعين التحقق من صحة قمصان منتخب إنجلترا قبل شرائها، تحذيرًا من انتشار قمصان مزيفة قد تحتوي على ألوان سامة.

أُطلق تطبيق جديد يُدعى KitLegit يهدف إلى مكافحة انتشار قمصان منتخب إنجلترا المزيفة في بريطانيا قبيل انطلاق بطولة كأس العالم الشهر المقبل، حيث يتيح التطبيق للمشجعين التحقق من أصالة القميص الذي ينوون شرائه من خلال صورة فقط.
يعمل التطبيق على تحليل صورة القميص سواء كانت صورة مرفوعة من الإنترنت أو صورة فعلية، ويصدر شهادة تثبت أصالة المنتج أو شهادة تثبت كونه مزيفًا، ما يساعد المشجعين المحتال عليهم في استرداد أموالهم من البنوك أو جهات التمويل.
ويأمل المحققون في أن يوقف التطبيق تجار القمصان المزيفة الذين يستغلون ارتفاع أسعار القمصان الأصلية التي تصل إلى 135 جنيهًا إسترلينيًا، إذ يُباع في السوق السوداء حوالي 16.2 مليون قميص مزيف سنويًا بسعر متوسط يبلغ 11 جنيهًا إسترلينيًا، ما يجعل هناك 1.6 قميص مزيف مقابل كل قميص أصلي.
في الشهر الماضي، صادرت الشرطة 4400 قميص مزيف من سوق في منطقة الميدلاندز، كما صادرت هيئة المعايير التجارية 52 طقمًا مزيفًا كاملًا لمنتخب إنجلترا من سوق لبيع الأغراض المستعملة في ليستر، في عملية احتيال بلغت قيمتها 500 ألف جنيه إسترليني.
ودعا اللورد ريتشارد ووكر، رئيس مجلس إدارة متاجر آيسلاند، الحكومة إلى التدخل لوقف هذا النشاط غير القانوني. وأوضح خبير حماية العلامات التجارية، الذي ساعد في تطوير التطبيق وطلب عدم الكشف عن هويته بعد تلقيه تهديدات من عصابات إجرامية، الفروقات بين قميص إنجلترا الأصلي الذي يبلغ سعره 89.99 جنيهًا إسترلينيًا وقميص مزيف تم شراؤه من الصين بسعر 12.15 جنيهًا إسترلينيًا شاملة التوصيل.
كشف الخبير أن القميص المزيف قد يحتوي على ألوان سامة تسبب حروقًا للجلد وقد يكون قابلًا للاشتعال، مشيرًا إلى أن هذه المنتجات لم تخضع لأي فحوصات سلامة. وأضاف: "تم التوفير في كل جانب لإخراج المنتج بأسرع وأرخص طريقة ممكنة، ولا أحد يهتم بما يحتويه القماش. هل يمكن أن يكون ضارًا؟ نعم. هل يمكن أن يشكل خطر حريق؟ نعم. لا نعرف حقًا ما هي المواد المستخدمة في التصنيع، وهذا أمر مخيف."
وصف التزوير بأنه نشاط إجرامي غير منظم يرتبط بأنشطة إجرامية متعددة منها الاتجار بالمخدرات والإرهاب والعبودية الحديثة، متسائلًا عن ظروف العمل التي يخضع لها العاملون في تصنيع هذه القمصان، ومصير الأموال التي تُجنى من هذه التجارة غير القانونية.
على الرغم من التشابه الكبير بين القميصين، استطاع الخبير التمييز بينهما بسهولة عبر عدة علامات مثل السعر المنخفض بنسبة 70% عن السعر الأصلي، وجود أخطاء في الخياطة عند الياقة والأكمام، وضع العلامة في مكان خاطئ، ووجود تفاصيل وهمية على العلامة.
كما لاحظ جودة خياطة ضعيفة عند قلب القميص، وعلامة حبر على إحدى الملصقات الداخلية التي لا توجد في المنتجات الرسمية. بالإضافة إلى ذلك، كان الوشم المائي أو العلامة المائية أوضح على القميص الأصلي بسبب جودة القماش، كما كان لونه مائلًا إلى الأبيض العاجي مقارنة باللون الأبيض الساطع للقميص المزيف.
أشار الخبير إلى أن جودة القمصان المزيفة تتحسن مع التقدم التكنولوجي، مما يصعّب على المشجعين التمييز بينها وبين الأصلية، وذكر أن هناك زيادة ملحوظة في حجم القمصان المزيفة في السوق البريطاني مع إطلاق منتجات جديدة، خاصة مع ارتفاع الطلب على قمصان المنتخب الإنجليزي بسبب أدائه الجيد في البطولة.
كما لاحظ زيادة في انتشار قمصان "ثلاثة الأسود" القديمة المزيفة من البطولات السابقة، والتي يصعب على المشجعين مقارنتها بالأصلية بسبب توقف إنتاجها، بالإضافة إلى استغلال المزورين للتعاونات بين الفرق وبيوت الأزياء التي تحولت القمصان إلى منتجات أزياء تُرتدى خارج الملاعب.
وذكر أن سوق بيع القمصان عبر الإنترنت يشبه "الغرب المتوحش" حيث يصعب التأكد من صحة المنتجات، مع وجود عصابات تنشئ مواقع مزيفة لتقليد متاجر رياضية رسمية، وأخرى تبيع القمصان عبر مواقع الملابس القديمة التي يثق بها المشترون أكثر.
أكد الخبير أن التطبيق سيحمي المستهلكين الذين يحاولون شراء منتجات أصلية، موضحًا أن التطبيق يسمح للمستخدمين بالتقاط صور لأجزاء مختلفة من القميص والحصول على نتيجة خلال حوالي 60 ثانية توضح ما إذا كان القميص مزيفًا أو أصليًا.
وأضاف أن التطبيق يزود المستخدمين بشهادة يمكن استخدامها لاسترداد الأموال من البنوك أو المنصات أو البائعين، وهو موجه للمستهلكين الذين يواجهون صعوبة في التمييز بين المنتجات الأصلية والمزيفة، ويستخدمه أيضًا أصحاب الأعمال الصغيرة التي تبيع قمصان كرة القدم القديمة.
وحذرت شركة Lehi James Store البريطانية، التي تبيع القمصان الأصلية، من أن القمصان المزيفة تشكل مخاطر صحية حقيقية، إذ قد تحتوي على أقمشة غير معالجة يمكن أن تشتعل بسهولة في حوادث مثل الحرائق أو الحوادث المنزلية، كما تحتوي على سموم قد تسبب تهيج الجلد.
وأوضحت أن الأموال التي تُصرف على هذه المنتجات تذهب إلى السوق السوداء متجاوزة الضرائب والأعمال الشرعية والتنمية الاقتصادية، مما يؤدي إلى تقليل الإيرادات الضريبية للحكومات وزيادة الأعباء على المواطنين من خلال رفع الضرائب أو تقليص الخدمات العامة، كما يعيق الابتكار ويوفر فرص عمل أقل في قطاع الملابس الشرعي.
وأشارت إلى أن التزوير يكلف الاقتصاد البريطاني 9 مليارات جنيه إسترليني سنويًا و80 ألف وظيفة، وأن الجميع يدفع ثمن هذه "الصفقات الرخيصة".
كما أن مبيعات القمصان المزيفة تغذي الجريمة المنظمة، حيث تدير عصابات إجرامية هذه العمليات وتستخدمها كواجهة لغسل الأموال والاتجار بالمخدرات والاستغلال الجنسي، وقد كشفت مداهمات في بريطانيا عن صلات بالعبودية الحديثة والدعارة والجريمة العنيفة.
على المستوى العالمي، يشكل سوق التزوير، الذي يقدر بتريليونات الدولارات، مصدر تمويل لأنشطة غير قانونية، ويعتبر قميص كرة القدم أحد العناصر الأساسية في هذه السوق. شراء قميص مزيف لا يخلو من الضحايا، إذ يدعم العصابات التي تستغل الأشخاص الضعفاء وتستمر في دوامة العنف والإساءة.
كما أن الشراء من بائعين مشبوهين عبر الإنترنت يعرض البيانات الحساسة للمستخدمين للخطر، إذ تفتقر مواقع القمصان المزيفة إلى أنظمة دفع آمنة، مما يجعل بيانات البطاقات والعناوين عرضة للسرقة.
وتعمل مصانع التزوير بدون رقابة، مستغلة العمال في ظروف مروعة تشمل عمالة الأطفال والعمل القسري والعبودية الحديثة، مع تقارير عن سوء المعاملة والاتجار والأجور المتدنية، حيث تركز هذه المصانع على السرعة على حساب السلامة، مما يعرض العمال لمواد كيميائية خطرة وساعات عمل طويلة بدون استراحات.
وبشراء القمصان المزيفة، يساهم المستهلكون بشكل غير مباشر في دعم هذا الاستغلال الذي يؤثر على ملايين الأشخاص في سلاسل التوريد العالمية.
وأخيرًا، لا تمتلك القمصان المزيفة قيمة طويلة الأمد، إذ يمكن أن تصبح القمصان الأصلية قطعًا نادرة تُباع بأسعار مرتفعة بعد سنوات، بينما تُعتبر المزيفة منتجات رديئة لا تحظى بتقدير في أسواق إعادة البيع.
آخر الأخبار

أبرز إخفاقات الانتقالات في الدوري الألماني موسم 2025/26

سام ألتمان يؤكد عدم وقوع كارثة وظائف بسبب الذكاء الاصطناعي

الجهاز الطبي يحدد موعد عودة ميسي للتدريبات بناءً على استجابته للعلاج


