كرة القدم
توماس توخيل ينتقد أداء منتخب إنجلترا في الشوط الأول ضد نيوزيلندا ويشدد على ضرورة الانضباط التكتيكي قبل كأس العالم 2026.

انتقد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، انضباط الفريق التكتيكي خلال الاستعدادات النهائية لكأس العالم 2026، واصفًا أداء الشوط الأول في مواجهة نيوزيلندا بأنه كرة قدم "ارتجالية". وعلى الرغم من فوز إنجلترا بهدف دون رد في ملعب ريموند جيمس بتامبا، أعرب المدرب الألماني عن عدم رضاه عن انحراف لاعبيه عن التعليمات المحددة على أرض الملعب.
أبدى توخيل استياءه من الأداء الضيق للفريق خلال الشوط الأول، مشيرًا إلى افتقار الفريق للهيكلية التكتيكية في أول 45 دقيقة من المباراة. وبينما سجل هاري كين الهدف الذي ضمن الفوز، أعرب المدرب عن قلقه تجاه تماسك الفريق التكتيكي قبيل انطلاق البطولة في أمريكا الشمالية.
قال توخيل، الذي سبق له تدريب تشيلسي وبايرن ميونخ: "أنا متقبل الأمر، لكنني لست سعيدًا تمامًا. أفضل أداء الشوط الثاني على الأول. لعبنا أكثر من مواقعنا، ولذلك كانت السرعة أفضل ولعبنا بحدة أكبر بدون الكرة. في الشوط الأول كنا خارج مواقعنا وكان هناك قدر كبير من الارتجال، وهذا أبطأ لعبنا وجعل من الصعب الضغط المضاد لأننا لم نكن في المواقع التي نريدها عند بدء الهجوم. هذه هي قصة المباراة بشكل عام."
أوضح توخيل أن مصدر إحباطه الرئيسي كان عدم التزام اللاعبين بالتدريبات التي عملوا عليها خلال المعسكر التدريبي، مشيرًا إلى أن الفريق اتجه إلى أسلوب يعتمد على الكرات الطويلة والقرارات الفردية بدلاً من الأنماط الجماعية التي يحاول ترسيخها منذ توليه تدريب المنتخب.
وأضاف توخيل: "كنا نفتقد العرضية، فكان اللاعبون يدخلون إلى الداخل مما ضيق المساحات وأبطأ اللعب وغير المواقع لفترات طويلة. اعتمدنا على الكرات العرضية، والكثير من التسديدات من مسافات بعيدة، وهذا ليس أسلوبنا المعتاد. لعبنا الكثير من الكرات الطويلة والتمريرات الطويلة، وهذا لم يكن جزءًا من التدريبات خلال الأيام الأربعة الماضية."
كان أبرز ما ميز المباراة دخول جود بيلينغهام في الشوط الثاني، حيث حل محل مورغان روجرز ورفع من وتيرة اللعب. أشاد توخيل بتأثير لاعب ريال مدريد، الذي عاد مؤخرًا من إصابة، معتبرًا أنه يستعيد أفضل مستوياته استعدادًا لمواجهة كرواتيا في افتتاح دور المجموعات في 17 يونيو.
قال توخيل عن بيلينغهام: "لديه الحسم والحدة، وهذه صفات أساسية. يمكنك أن ترى أنه عاد من الإصابة وهو مليء بالطاقة وسعيد بالعودة إلى الملعب. لقد غاب في جزء حاسم من الموسم، لكن الآن هو في أفضل حالاته، عاد وهو نشيط ويريد اللعب وفي قمة لياقته."
وعن هداف المباراة هاري كين، الذي سجل هدفه الدولي رقم 79، قال المدرب: "دائمًا ما يكون حاضرًا للتسجيل. هذا هدف حاسم. هاري في قمة لياقته وأعتقد أنه مع بداية البطولة والضغط، سيظهر أفضل ما لدى جميع لاعبينا."
كما أشار توخيل إلى أن الظروف المناخية في تامبا أثرت على الأداء البطيء، حيث اختبر شمس فلوريدا الحارقة حدود اللاعبين البدنية. لكنه اعتبر ذلك تحديًا ضروريًا، مؤكدًا على ضرورة تأقلم الفريق مع الظروف البيئية التي سيواجهها خلال كأس العالم. ويتجه المنتخب الإنجليزي الآن إلى أورلاندو لخوض مباراة ودية أخيرة ضد كوستاريكا يوم الأربعاء.
قال توخيل: "أجرينا تدريبًا واحدًا تحت الشمس، وكانت المباراة غريبة جدًا. لكن من الجيد أننا تعرضنا لهذه الظروف، لأن هذا هو السبب في وجودنا هنا. أردنا ذلك ويجب أن نعتاد عليه لأنه سيأتي في وقت ما."



