Daily Beirut

كرة القدم

سيرجيو كونسيساو: ذهبت للسعودية للمال وذهنية اللاعب المحلي سيئة

أثار سيرجيو كونسيساو، المدرب السابق لنادي الاتحاد السعودي، جدلاً واسعاً بتصريحاته الصريحة حول دوافعه المالية للانتقال إلى المملكة وانتقاده اللاذع لانضباط بعض اللاعبين المحليين.

··قراءة 2 دقيقتان
A photorealistic, cinematic close-up portrait of [ Sergio Conceicao], capturing their distinct, highly recognizable celebrity facial features and exact bone structure perfectly. Shot in a 16:9 aspect ratio. The face has a focused, determined expression. They are styled in a random, plain, unbranded
مشاركة

كشف سيرجيو كونسيساو، المدير الفني البرتغالي الذي أشرف سابقاً على تدريب نادي "الاتحاد"، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفترة عمله في الدوري السعودي، مشيراً إلى أن الدافع المالي كان العامل الحاسم وراء انتقاله، وموجهاً انتقادات حادة لما وصفه بضعف الذهنية الاحترافية لدى عدد من اللاعبين المحليين.

الدوافع المالية خلف الانتقال

خلال ظهوره في بودكاست "La Tripletta"، رفض كونسيساو الادعاء بأن جمال الدوري السعودي هو ما جذباه، مؤكداً بصراحة أن العرض المغري مالياً لعب دوراً رئيسياً في قراره. وقد توقع المدرب البرتغالي أن يؤدي حجم الاستثمارات الضخم في المملكة إلى تحسين منظومة كرة القدم بشكل جذري.

لكن الواقع خالف توقعاته، حيث واجه صعوبة بالغة في فرض أساليب العمل والصرامة التي اعتاد عليها خلال مسيرته التدريبية في أوروبا. وأشار إلى أن المدربين واللاعبين القادمين من الخارج يُطلب منهم أحياناً التكيف السريع مع ظروف تختلف كلياً عن تلك التي درجوا عليها في القارة العجوز.

انتقادات لاذعة للثقافة المهنية

وجه كونسيساو سهام نقده مباشرة نحو ما اعتبره نقصاً في الالتزام لدى بعض اللاعبين السعوديين، موضحاً أن الفجوة لا تقتصر على المستويات الفنية فحسب، بل تمتد لتشمل ثقافة العمل والانضباط اليومي. ورأى أن اللاعبين المحليين لا يلتزمون دائماً بالمعايير التي يطبقها المحترفون الأجانب، مما يزيد من تعقيد مهام الجهاز الفني.

وكان حكمه قاطعاً حين قال: "ذهنيتهم سيئة". وأضاف أن بعض اللاعبين كانوا يتغيبون عن التدريبات لأسباب عائلية أو دينية، بما في ذلك الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر، مما جعل الجلسات الصباحية تشكل تحدياً في بعض الأوقات. ويعتبر كونسيساو هذا الاختلاف في ثقافة العمل أمراً يصعب تقبله، إذ يرى أن الانضباط والقدرة على العمل المتواصل هما الركائز الأساسية لأي فريق قادر على المنافسة.

إدارة النادي تحت المجهر

استثنى المدرب البرتغالي النجوم الأجانب مثل كريم بنزيما وفابينهو من الاتهامات الموجهة للمشاكل داخل الاتحاد، مؤكداً أن وجود لاعبين بهذه الخبرة لم يكن يوماً مصدر المشكلة. بدلاً من ذلك، أرجع التحديات التي واجهها إلى أشخاص آخرين وإلى ظروف العمل الداخلية في النادي.

وشددت كلماته الأكثر حدة على طريقة تعامل الإدارة مع الرأي العام، حيث أشار إلى اعتماد النادي الكبير على النتائج وردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وزعم كونسيساو أن الأخبار كانت تُسرب أحياناً لاختبار مزاج الجماهير وتقييم ردود فعلهم.

خلفية الخروج والتوازنات

تأتي هذه التصريحات عقب الخلافات التي رافقت فترة توليه قيادة الاتحاد، والتي انتهت برحيله بعد موسم واحد دون تحقيق الألقاب التي استهدفها النادي. ومع ذلك، حرص كونسيساو على شكر المملكة ونادي الاتحاد ومسؤوليه على الترحيب الحار الذي حظيت به عائلته.

وفي الوقت نفسه، تساءل عن جدوى إنفاق مبالغ طائلة على الخبرات الأجنبية لتطوير كرة القدم إذا كانت الظروف اليومية اللازمة لتحويل هذا الاستثمار إلى نتائج ملموسة على أرض الملعب غير متوفرة، كما يرى هو.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة