Daily Beirut

كرة القدم

فيفا تتهم اليويفا بحملة تضليل لإجهاض إعادة انتخاب إنفانتينو

رفعت فيفا دعوى مضادة أمام محكمة أمريكية، متهمةً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشن حملة تضليل منسقة لتقويض المؤسسة وعرقلة الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

··قراءة 3 دقائق
فيفا تتهم اليويفا بحملة تضليل لإجهاض إعادة انتخاب إنفانتينو
مشاركة

تصاعدت حدة الصراع بين أقطاب كرة القدم العالمية بشكل غير مسبوق، حيث شنت فيفا هجوماً لاذعاً على نظيرتها الأوروبية (اليويفا) عبر أروقة المحاكم الفيدرالية الأمريكية. وتتهم الهيئة الحاكمة للكرة العالمية الاتحاد القاري بتدبير حملة تضليل محسوبة تهدف إلى زعزعة استقرار المنظمة وإفشال العملية الانتخابية الرئاسية القادمة.

معركة قضائية حول خطة الاستثمار

رداً على التحركات القانونية لليويفا في الولايات المتحدة، تقدمت فيفا بوثائق مضادة أمام محكمة مقاطعة فلوريدا. وكان الاتحاد الأوروبي قد طلب الشهر الماضي الكشف عن أدلة تتعلق بمشروع "FIFA Forward Enterprise" (FFE) الذي تم التخلي عنه لاحقاً، مهدداً بتقديم شكوى جنائية في سويسرا ضد رئيس فيفا جياني إنفانتينو. وادعت اليويفا أن إنفانتينو تورط في "سوء إدارة جنائي" عبر الترويج لعرض مالي مجحف لتحقيق مكاسب شخصية.

رفضت فيفا هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بأنها جزء من استراتيجية تحرش مستهدفة. وأكد الفريق القانوني للفيفا أن دراسة المشروع الاستثماري الخاص كانت واجباً تنظيمياً صارماً وليس مؤامرة سرية. كما جادلوا بأن الهيئة الأوروبية أساءت فهم الهيكل المالي المقترح لمشروع FFE؛ ففي حين ادعت اليويفا أن المشروع قُدرت قيمته بشكل احتيالي عند 20 مليار دولار، ردت فيفا بأن منتقديها خلطوا خطأً بين قيمة الأسهم والقيمة الكلية للمؤسسة التي تجاوزت 30 مليار دولار.

رد فيفا على مزاعم الأخلاقيات والتقييم

في ردّها القضائي، لم تتردد فيفا في إدانة محاولات اليويفا للحصول على وثائق حساسة، موضحة أن الطلبات تضمنت "العديد من التصريحات الكاذبة أو المضللة حول فيفا وإنفانتينو". وقالت فيفا في الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز: "بدون أي أساس على الإطلاق، تقترح اليويفا أن السيد إنفانتينو سعى للاستفادة شخصياً من عرض FFE. اقتراحات اليويفا بانتهاك السيد إنفانتينو لأي قانون أو مبدأ أخلاقي لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".

وبخصوص النزاع المالي، اتهمت الهيئة الدولية نظيرتها الأوروبية بالجهل المتعمد، مشيرة إلى أن "اليويفا، سواء عمداً أو بسبب الجهل، تخلط بين قيمة الأسهم وقيمة المؤسسة". وأكدت فيفا أن الاقتراح كان يتطلب تصديقاً شاملاً من جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً. كما دعت المحكمة الأمريكية إلى النظر في التوقيت السياسي للدعوى، حيث صرحت الوثائق: "قبل انتخابات فيفا مباشرة، رفعت اليويفا هذا الطلب (رقم 1782) وثلاثة أخرى، ناشرة معلومات مضللة حول السيد إنفانتينو". وطالبت المحكمة بـ "رفض أي محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية لفيفا بناءً على هذه الأسس".

تداعيات سياسية للمشروع المنهار

كانت مبادرة FFE تقضي أصلاً ببيع حصص مربحة في كأس العالم وغيرها من البطولات الكبرى لمستثمرين خواص. لكن المشروع الشامل أُجهض في يوليو الماضي بعد معارضة شرسة من اليويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذين استندوا جميعاً إلى نقص حاد في التشاور. وقد أدى هذا الانهيار إلى أزمة قيادة واسعة النطاق، إذ فقدت اليويفا ثقتها علناً في إنفانتينو، وقادت تمرداً صريحاً أطلق دعوات لاستقالته الفورية.

وترى فيفا أن الضغط القانوني المستمر ليس سعياً حقيقياً وراء العدالة، بل هو هجوم سياسي محسوب. ومن خلال وصف طلبات الاكتشاف القانوني بأنها "واسعة بشكل هزلي" و"سيئة النية"، يعتقد معسكر إنفانتينو أن اليويفا تحاول يائسة زعزعة استقرار قيادته قبل دورة الانتخابات الوشيكة.

موعد نهائي لتحدي حكم إنفانتينو

يظل إنفانتينو مصمماً على تأمين فترة ولاية رابعة عندما تجري الانتخابات الرئاسية في مارس 2027. ويواجه نقاده ومعارضوه السياسيون موعداً نهائياً وشيكاً في 18 نوفمبر لتقديم مرشح بديل موثوق به يتحدى حكمه الخاضع لتدقيق كبير. وفي محاولة لتهدئة الاضطرابات المتزايدة، اقترح المسؤول السويسري مؤخراً إجراء مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار الداخلية في فيفا. ويبقى الأمر غير واضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستخفف التوترات مع اليويفا أم أنها ستفتح الباب أمام مزيد من المعارك القضائية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة