كرة القدم
محمد صلاح ودّع ليفربول بعد 9 سنوات حافلة بالأرقام القياسية والإنجازات الجماعية والفردية التي رسخت مكانته في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي.

خاض محمد صلاح 442 مباراة مع ليفربول في مختلف المسابقات على مدار 9 سنوات، مسجلاً 257 هدفًا ومقدمًا 120 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته إلى 377 هدفًا، ما جعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي الإنجليزي.
انضم صلاح إلى ليفربول في صيف 2017، حيث أصبح ركيزة أساسية في الهجوم تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، وساهم في إعادة النادي إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
لم يقتصر تأثير اللاعب المصري على الأرقام الفردية فقط، بل كان جزءًا من الإنجازات الجماعية التي شملت الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، دوري أبطال أوروبا، كأس العالم للأندية، السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الإنجليزي، كأس الرابطة الإنجليزية، والدرع الخيرية.
على الصعيد التاريخي، يحتل صلاح المركز الثالث بين أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف مع ليفربول في جميع المسابقات، والرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، كما يُعد الهداف التاريخي للاعبين الأفارقة في الدوري الإنجليزي وأكثرهم صناعة للأهداف.
تميز صلاح بثبات مستواه، إذ أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي يساهم بأكثر من 20 هدفًا في 8 مواسم متتالية، وحقق إنجازًا فريدًا بتسجيل وصناعة أكثر من 10 أهداف في 6 نسخ مختلفة من البطولة.
كما فرض هيمنته على الأرقام الهجومية داخل ليفربول، فبات الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وأكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في البطولة القارية بقميص الريدز، بالإضافة إلى كونه اللاعب الأكثر مساهمة تهديفيًا على ملعب أنفيلد في البريميرليغ.
حصل محمد صلاح على العديد من الجوائز الفردية التي عززت مكانته كأسطورة في إنجلترا، منها الحذاء الذهبي 4 مرات، وجوائز لاعب الموسم من رابطة اللاعبين المحترفين، ورابطة الكتاب، ورابطة الدوري الإنجليزي، إضافة إلى كونه أكثر اللاعبين حصولًا على جائزة لاعب الشهر في البريميرليغ.
لم تكن مسيرة صلاح مع ليفربول مجرد أرقام وإنجازات، بل قصة لاعب أعاد تعريف صورة اللاعب العربي والأفريقي في أوروبا، وصار قدوة لجيل كامل من الجماهير واللاعبين حول العالم، حيث تحوّل من صفقة هادئة إلى أسطورة صنعت المجد داخل أنفيلد وأصبحت جزءًا من هوية النادي الحديثة.
ودّع محمد صلاح جماهير ليفربول بعد مواجهة برينتفورد، لكنه ترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة كرة القدم الإنجليزية والعالمية كواحد من أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص الريدز وأبرز أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز.



