Daily Beirut

لايف ستايل

تعثر إيرادات "ديغر" لا يجب أن يوقف مغامرات كروز السينمائية

رغم الخسارة المالية الكبيرة لفيلم "ديغر"، يرى المحللون أن ابتعاد توم كروز عن المشاريع الطموحة سيكون خسارة فنية لهوليوود.

··قراءة 2 دقيقتان
تعثر إيرادات "ديغر" لا يجب أن يوقف مغامرات كروز السينمائية
مشاركة

حاول الممثل توم كروز تقديم واحدة من أكبر مغامراته الفنية خلال السنوات الأخيرة عبر فيلم "ديغر". ورغم أن العمل مُقدّر عليه الفشل في شباك التذاكر، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يثنيه عن المخاطرة بمشاريع جديدة. فقد أظهرت النتائج رفض الجمهور للفيلم الذي أخرجه أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، حيث حقق إيرادات محلية تقدر بـ 8 ملايين دولار فقط، بينما بلغت عائداته العالمية نحو 20 مليون دولار.

بلغت ميزانية إنتاج الفيلم حوالي 160 مليون دولار، وهو رقم لا يشمل تكاليف التسويق التي تحملتها شركة وارنر براذرز. ويتوقع أن تتجاوز خسائر العمل حاجز الـ 150 مليون دولار، وقد ترتفع هذه الأرقام إذا لم تصل العائدات العالمية إلى مستوى 50 مليون دولار على الأقل.

دروس فشل "ديغر" وتوازن المسيرة الفنية

يمكن لكروز استخلاص العديد من الدروس من إخفاق هذا المشروع، بدءاً من الفكرة الطموحة والتحولات الدرامية الحادة، وصولاً إلى الميزانية الضخمة والاستراتيجية التسويقية غير الواضحة. ومع ذلك، فإن تجنب كروز لمثل هذه المغامرات الجريئة فيما تبقى من مسيرته سيشكل مأساة حقيقية لصناعة السينما في هوليوود.

على مدى العقدين الماضيين، رسّخ كروز مكانته كنجم أكشن بارز. فهو معروف بشغفه بأداء المشاهد الخطرة بنفسه، مما أضفى بعداً خاصاً على أفلامه وزاد من أسطورته الشخصية. وقد نجح بشكل لافت في تجسيد شخصيات مثل إيثان هانت في سلسلة "المهمة المستحيلة"، وبيت ميتشل في فيلم "توب غان: مافريك".

لا يعني هذا الانتقاص من نجاحاته في أفلام الأكشن؛ إذ يجب أن يستمر في تقديم هذا النوع الذي عرف به خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نظراً لبراعته فيه. ومن المتوقع أن يتضمن فيلمه القادم "أيام الرعد 2" مشاهد حركة مثيرة يظهر فيها خلف مقود سيارة سباق.

الكاريزما والتمثيل رغم ضعف القصة

تكمن الأهمية الحقيقية في قدرة كروز على الموازنة بين أعمال الأكشن ومشاريع أخرى تكشف جوانب مختلفة من موهبته. فاستمراره في نمط الأكشن لعقد آخر قد يكون أمراً مؤسفاً فنياً. ورغم أن كثيراً من عناصر فيلم "ديغر" لم تنجح، إلا أن أداء كروز كان جاذباً وقوياً.

أبرز مشهد خطاب "ديغر" أمام البرلمان الأوروبي قدرته الكامنة على الكاريزما ونجوميته التي أحبها الجمهور لأكثر من أربعين عاماً. وهذا الجانب التمثيلي العميق هو ما يجعل التجارب المختلفة ضرورية لتكامل مسيرته الفنية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة