لايف ستايل
حشرات اليعسوب والدامسيلفليز مهددة بالانقراض بسبب نقص الموائل
حذر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة من أن اليعسوب والدامسيلفليز تحتضر نتيجة لتراجع الأراضي الرطبة التي تشكّل الموطن الطبيعي لهذه الحشرات خطر الانقراض.
··قراءة 3 دقائق

وهي المرة الأولى يعدّ فيها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة دراسة عن وضع أنواع اليعسوب والدامسيلفليز – أودوناتا- المسجلة في العالم والبالغ عددها 6016 نوعاً
\nولاحظ الاتحاد في تحديث لقائمته الحمراء التي تشكّل جردة عن الوضع في مجال حفظ النباتات والحيوانات أن 16 في المئة من هذه الأنواع عرضة للانقراض.
\nوشدد المدير العام للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة برونو أوبيرل على أن "القائمة الحمراء تؤكد من خلال تسليطها الضوء على خسائر اليعسوب في العالم (...) الحاجة الملحة إلى حماية الأراضي الرطبة والتنوع البيولوجي الغني الذي تؤويه".
\nونبّه إلى أن "هذه المنظومات البيئية تضمحل بمعدل أسرع ثلاث مرات من الغابات في كل أنحاء العالم".
\n
\nواشار تقرير صادر عن اتفاق رامسار بشأن الأراضي الرطبة أن 35 في المئة من هذه الأراضي في العالم – من بحيرات وأنهار ومستنقعات أو حتى مناطق ساحلية أو بحرية – اختفت بين العامين 1970 و 2015.
\nومع أن الأراضي الرطبة غالباً ما تبدو غير مؤاتية للبشر، إلا أنها "توفر خدمات أساسية" ، على ما أوضح أوبيرل ، مذكراً بأنها "تخزن الكربون وتوفر مياه نظيفة وغذاءً وتحمي من الفيضانات، وهي موطن لواحد من كل عشرة أنواع معروفة في العالم ".
\nوبالتالي ، تعد حشرات أودوناتا مؤشراً ممتازاً إلى صحة الأراضي الرطبة.
\nوقال المسؤول عن "القائمة الحمراء" في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة كريغ هيلتون تايلور لوكالة فرانس برس إن حشرات اليعسوب والدامسيلفليز "تتأثر بدرجة كيرة بالتغيرات فيالبيئة، وتشكّل تالياً جرس إنذار لما يحدث في الأراضي الرطبة في كل أنحاء العالم".
\nونظراً إلى نقص في البيانات عن عدد من الأنواع التي شملها التقويم، يستحيل تحديد ما إذا كانت مهددة أم لا ، لكن تايلور أبدى قلقه من أن 40 في المئة من الأنواع قد تصنف في الواقع على أنها مهددة بالانقراض.
\nولوحظ أن الوضع متدهور جداً في جنوب آسيا وجنوب شرقها، حيث بات أكثر من ربع أودوناتا معرضاً للخطر، بفعل عمليات التطهير والتجفيف الرامية إلى إفساح المجال لمزارع زيت النخيل.
\nوفي أوروبا وأميركا الشمالية ، تعتبر المبيدات الحشرية والملوثات وكذلك تغير المناخ من أكبر التهديدات التي تواجه هذه الحشرات.
\nولاحظ هيلتون تايلور أن "تغير المناخ هو العامل الرئيسي" ، لأنه يسبب الجفاف الذي ينعكس يطريقة مدمرة على موطنها، علماً أن حشرات اليعسوب هي أيضاً مفترس رئيسي للبعوض والذباب الناقل للأمراض.
\n
\nوشدد الصندوق العالمي للطبيعة الذي يُظهر بحثه الخاص انخفاضاً بنسبة 84 في المئة في أعداد الأنواع التي تعيش في المياه العذبة على مدى الأعوام الخمسين الأخيرة، أي أسرع بمرتين من أي مكان آخر، على أن "انهيار التنوع البيولوجي أكثر وضوحاً في النظم البيئية للمياه العذبة".
\nودعت هذه المنظمة غير الحكومية إلى استنفار دولي "لحماية الأراضي الرطبة والأنهار الضرورية لصحة كوكب الأرض" ولجميع سكانه.
\nوتجاوز عدد الأنواع المهددة بالانقراض للمرة الأولى عتبة الأربعين ألفاً في القائمة الحمراء، وهي وثيقة مرجعية لـ 142577 نوعاً، سواء من الحيوانات أو النباتات.
\nومع أن بعض الأنواع باتت في طور التعافي وأدرجت في فئات أقل عرضة للخطر، زاد في المقابل عدد الأنواع التي باتت عرضة لخطر أكبر.
\nومن بين هذه الأنواع ديسمان البيرينيه المعروف أيضاً بجرذ البوق بسبب كمامته الطويلة جداً.
\nوهذه الثدييات الصغيرة التي تشبه جسدياً الزبابة والشامة والجرذ باتت تعتبر "مهددة بالانقراض" بينما كانت هذه الحيوانات التي تعيش في فرنسا وشمال شبه الجزيرة الأيبيرية تصنف في السابق على أنها "معرضة للخطر".
\nوانخفض عدد هذه الحيوانات بمقدار النصف خلال العقد المنصرم، ويرجع ذلك أساساً إلى تأثير تطوير المجاري المائية ومنها مثلاً السدود لإنتاج الكهرباء.
\nكذلك أدى استخدام المياه للزراعة أو لإنتاج ثلج اصطناعي لمنتجعات التزلج في جبال البيرينيه إلى جعل مساحات كبيرة غير صالحة كموائل لهذه الحيوانات الصغيرة.





