اخبار لبنان
استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ظهر اليوم الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة سعد الحريري، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في إطار زيارة يقوم بها للقاهرة.
وصرح مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن أبو الغيط تناول مع الحريري الوضع اللبناني بما في ذلك آخر مستجدات تأليف الحكومة اللبنانية، والتي يُعلَقُ عليها اللبنانيون الأمل في إخراج البلد من أزمته الراهنة ووقف نزيف التدهور الاقتصادي.
وأضاف المصدر أن الأمين العام أكد خلال اللقاء أن الجامعة العربية تواكب لبنان في هذا المخاض الصعب كما فعلت في محطات مفصلية سابقة في تاريخ لبنان الحديث، مضيفاً أن الجامعة تقف إلى جوار لبنان خاصة في ضوء ما يواجهه الشعب اللبناني من معاناة غير مسبوقة جراء حالة الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي التي يعاني منها البلد والذي تظهر أعراضه بشكل متزايد علي نحو ما حدث في طرابلس مؤخراً، مشيراً إلى أن الشعب يتوقع من القيادات اللبنانية أن يجتمعوا على كلمة سواء لخدمة مصالحه.
وأوضح المصدر أن أبو الغيط شدد علي أن انقاذ لبنان يعد الأولوية في هذه المرحلة، مناشداً كافة الأطياف السياسية تنحية الخلافات ومنطق المحاصصة الضيق جانباً وإعلاء مصلحة الوطن، وتقديم المواءمات اللازمة لإنجاح رئيس الوزراء المكلف في تأليف حكومة من الاختصاصيين، تكون مهمتها انقاذية في المقام الأول، وبما يُعبد الطريق أمام أصدقاء لبنان في المجتمعين العربي والدولي لتقديم الدعم الضروري لانتشال البلد من أزمته.
ونقل المصدر عن أبو الغيط تمنياته للرئيس المكلف بالتوفيق في المهمة الموكلة اليه في أقرب الآجال.
وكان واصل الحريري لقاءاته في القاهرة واجتمع في مقر وزارة الخارجية بوزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل حيث جرى عرض لاخر المستجدات المحلية والإقليمية واستكملت المباحثات الى مأدبة غذاء أقامها شكري للمناسبة .
وبعد الاجتماع ادلى السفير أحمد حافظ، المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بتصريح قال فيه: "ان اللقاء تناول تأكيد موقف مصر الثابت من دعم أمن واستقرار لبنان الشقيق ومساندة مساعيه الرامية إلى تجاوز التحديات الراهنة، بما يُحقق تطلعات لبنان في تحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية وصون مقدرات شعبه الشقيق.
كما تم التأكيد أيضًا على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان من أجل الخروج من المأزق الحالي في إطار التزام الدستور اللبناني، وبما يستوجبه ذلك من الإسراع في جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل الذي ينشده الشعب اللبناني.
أضاف: "من جهته، عَبَر رئيس وزراء لبنان مُجددًا عن التقدير لما تقدمه مصر من دعم ومساندة لبلاده وجهودها الصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان في مرحلته الحالية، بما يعكس تاريخية واستراتيجية العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مُعربًا عن تطلع لبنان إلى دفع مجالات التعاون الثنائي مع مصر في عدد من القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الخبرة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية".



