اخبار لبنان
ابلغ معنيون بالملف الحكومي الى «الجمهورية» ان الامور «تتسارع الى الوراء والتعقيدات تتزايد يوماً بعد يوم، وان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري أعدما كل امكانية لإعادة التواصل بينهما، علماً انّ محاولات في هذا الإتجاه جرت في الأيام القليلة الماضية، لكن من دون أن تتمكّن من كسر الحائط الفاصل بينهما. وتحدث هؤلاء عن دفع فرنسي في هذا الاتجاه تجلّى في حركة اتصالات مكثفة مع الطرفين، وذلك بالتوازي مع مخاوف جدية من مستويات اوروبية واممية من انحدار الوضع في لبنان الى منزلقات خطيرة، بعد التطورات الامنية التي سادت في بعض المناطق، وتشدد على ضرورة احتواء سريع للازمة الحكومية.
علمت «الجمهورية» من مصادر مطلعة انّ مبادرة اللواء عباس ابراهيم لحل الازمة الحكومية لا تزال على نار حامية، ورأت مصادر متابعة للملف والمفاوضات ان هذه المبادرة تكاد تكون الحل الوحيد المطروح بقوة على الطاولة ولا خيارات بديلة، خصوصا انها لاقت قبول الطرف الاصعب وهو رئيس الجمهورية ومعه التيار الوطني الحر حصة 5 + واحد والتوافق على اسم مشترك للداخلية بات المخرج الوحيد وفق صيغة «لا غالب ولا مغلوب» ولا خاسر في هذه المعادلة. واذا صَفت النيات، تقول المصادر، فإنه يفترض ان تتوج هذه المبادرة بلقاء ايجابي قريب ما بين عون والحريري ينتج منه عودة فاعلة الى تفاوض ودينامية في اتجاه ولادة حكومة. أما اذا بقيت العراقيل، فهذا يعني ان الامر اصبح اكبر من تأليف حكومة، ويظهر ان هنالك فعلاً من لا يريد الحل وان المشكلة تجاوزت المسألة الحكومية الى نزاع خطير حول الوجود والسيطرة.
وكشفت المصادر انّ الحريري لم يعطِ بعد جواباً على هذه المبادرة في انتظار عودته الى لبنان. كذلك كشفت انّ دولاً فاعلة ومؤثرة ساندت الحل المطروح وأرسلت إشارات ايجابية، اما إذا عادت العرقلة وأطيح بالحلول والمخارج مجددا، فليتحمّل كل طرف علناً مسؤولية ما تؤول اليه البلاد التي تقع حالياً في كباش «من سيقضي على من».



