اخبار لبنان
تحدّثت مصادر طبية لجريدة "الأنباء" الإلكترونية عن أخطاء ارتكبت بحق اللبنانيين منذ انفجار مرفأ بيروت لليوم، وقالت إنه " كان على الحكومة المستقيلة الإبقاء على إجراءات الإقفال حتى بعد كارثة المرفأ، وأقلّه العودة الى تدابير الإقفال بعد شهر على الحادثة، واستمرار هذه التدابير طيلة الأشهر الثلاث تشرين أول والثاني وكانون الأول"، مشيرة الى أن "قرار فتح البلد في شهر الأعياد كان من الأخطاء المميتة التي اتخذتها الحكومة والتي كان عليها ألا تصغي لاصحاب المطاعم والملاهي الليلية لأن صحة الناس تتقدم على كل شيء في مثل هذه الظروف، وكنا وفّرنا على البلد آلاف الاصابات، وأن تستمر تلك التدابير إلى حين وصول اللقاحات ولكن جرى ما جرى، فماذا سينفع الإقفال التام بعد تسجيل نحو 3 آلاف اصابة يوميا منذ قرابة الثلاثة اسابيع وإلى اليوم بانتظار الكارثة الكبرى التي ستظهر بعد إصابات ليلة رأس السنة".
المصادر الطبية طالبت بإعلان حالة طوارئ صحية من الآن وحتى حصول لبنان على لقاحات بمنتصف شباط المقبل، محذرة من أن البلد مقبل على كارثة حتمية.
في هذا الوقت، تتوجه الأنظار الى اجتماع لجنة كورونا الوزارية غدا الاثنين وما قد تتخذه من اجراءات، حيث أشار مصدر حكومي عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية إلى ان لجنة كورونا تتجه إلى اتخاذ قرار بالإقفال التام لثلاثة أسابيع قابلة للتجديد تستثنى منها بعض القطاعات والإدارات العامة كالصيدليات والأفران والسوبر ماركت التي ستعلن عن مواعيد افتتاحها بالإضافة إلى عمال المستشفيات والصحف ومعظم الادارات التي كانت تسري عليها التدابير السابقة، والتخفيف من الحضور الى الوزارات والادارات العامة.
كما تحدّثت المصادر الحكومية عن تدابير صارمة هذه المرة ترافق قرار الإقفال تتولى تنفيذها على الارض الأجهزة الامنية والجيش، وستكون مشددة بخلاف المرات السابقة التي شهدت بعض التراخي، فالاجراءات هذه المرة مغايرة تماما كما حصل في الماضي، كما أن دور الجيش سوف يكون فاعلا اكثر هذه المرة.
في هذا السياق، تحدّث رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي لجريدة "الأنباء" الالكترونية عن البيان الصادر عن لجنة الصحة إلى أن لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية ونظراً لاستفحال الاصابات بوباء كورونا بأرقام غير مسبوقة وبالنظر الى تقاطع معلومات طبية لجهات متعددة تفيد بوضع كارثي في معظم مستشفيات العاصمة وبقية المناطق، حيث زادت نسبة الأشغال 95% ولا تزال في تزايد مطرد، وبعد الاجتماع الافتراضي اقترحت اللجنة الإقفال لمدة ثلاثة اسابيع ريثما يتم تدارك الوضع لو بأي طريقة للحد من ارتفاع الاصابات بما يفسح بالمجال في التقاط الانفاس في القطاع الصحي وتحديدا قطاع المستشفيات الذي ينوء بحمله، سواء على صعيد الطاقم الطبي والتمريضي او من خلال استقبال المصابين، وكذلك الاطباء الذين يواجهون الوباء المستفحل.
وأضاف عراجي:" أن لجنة الصحة ومع استشعارها بما يخلّفه الإقفال من تراجع على الصعيد الاقتصادي في ظل البطالة المستفحلة، إلا انها ترى ان ذلك يصبح مبررا أمام الحالة المرعبة للمصابين بالوباء في نسبة الاشغال المرتفعة في كافة المستشفيات".
عراجي رأى ان استهتار الناس يزيد من حجم الاصابات، لافتا إلى ان المستشفيات الميدانية بدأت باستقبال الحالات المتوسطة، قائلا:" لقد أصبحنا مثل السيناريو الإيطالي". وأكد ان قرار الاقفال سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد، لكن صحة الناس تتقدم على ما عداها ولن نسمح بتحويل البلد الى بلد منكوب صحيا من أجل الحفاظ على اقتصاد منهار.



