اخبار لبنان

في تطوّرٍ ميداني، تعرّضت منطقة النبي شيت في البقاع لإنزال إسرائيلي، ترافق مع قصفٍ عنيف.
وفي هذا الإطار، كشف "حزب الله" تفاصيل الإنزال الإسرائيلي، مشيراً إلى انه الساعة 22:30 من مساء الأمس الجمعة تم رصد تسلّل 4 مروحيّات إسرائيلية من الاتجاه السوري عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون.
وتقدّمت قوّة المشاة الإسرائيلية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، عند الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة.، بحسب بيان الحزب.
وتابع البيان أنه بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، تطور الاشتباك وعمد الطيران الإسرائيلي إلى شن نحو أربعين غارة لتأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك.
في غضون ذلك، أوضح الحزب أن "سلاح المدفعيّة نفّذ رمايات مركّزة بالأسلحة المناسبة على محيط منطقة الاشتباك وعلى امتداد مسار انسحاب القوّة المعادية، في ما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري".
وقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات في الأراضي اللبنانية، الليلة الماضية، للعثور على جثة رون آراد.
من هو رون آراد؟
رون آراد هو طيار إسرائيلي وُلد عام 1958، واختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فوق مدينة صيدا. ويُعدّ من أكثر القضايا غموضًا في تاريخ الجيش الإسرائيلي.

في 16 تشرين الأول 1986، شارك آراد في غارة جوية استهدفت موقعًا في صيدا، إلا أن خللًا تقنيًا أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بسقوطها. وتمكن آراد وزميله الطيار يشاي أفيرام من القفز بالمظلة، لكن القوات الإسرائيلية نجحت في إنقاذ أفيرام فقط، فيما وقع آراد في الأسر داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الروايات الإسرائيلية، اعتقله عناصر من "حركة أمل" قبل أن يُسلَّم لاحقًا إلى المسؤول الأمني في "أمل" مصطفى الديراني. ومنذ ذلك الحين فُقد أثره، وسط تضارب الروايات حول مصيره.
أجرت إسرائيل خلال العقود الماضية عدة تحقيقات وعمليات استخباراتية لمعرفة ما جرى له، كما خطفت عام 1994 مصطفى الديراني من لبنان لاستجوابه بشأن القضية، من دون التوصل إلى معلومات حاسمة.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى احتمال وفاة آراد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فيما رجحت تقارير أخرى أنه بقي حيًا لسنوات قبل أن يتوفى لاحقًا. لكن إسرائيل ما زالت تعتبر مصيره مجهولًا رسميًا في ظل غياب أي دليل قاطع.
وقد بقيت قضية رون آراد واحدة من أكثر الملفات حساسية في إسرائيل، إذ تواصل الحكومات المتعاقبة البحث عن معلومات تتعلق بمصيره أو مكان دفنه منذ اختفائه قبل نحو أربعة عقود.



