اخبار لبنان

أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لـ"عدم وجود نائب واحد في الكتل النيابيّة يجرؤ، بقوّة "اعتراض الضمير" على إدانة تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة منذ سبعة أشهر، وإفقار الشعب وتهجيره، وهدم الدولة بمختلف مؤسّساتها، بسبب رهن مقام رئاسة الجمهوريّة لشخص أو لمصالح شخصيّة أو فئويّة".
وأضاف في عظة الأحد: "لكن بكلّ أسف، خنق المسؤولون السياسيّون فيهم صوت الضمير، صوت الله، فمن أين يأتيهم "إعتراض الضمير" الذي أسكتته مصالحهم؟ فيا ليتهم يقرأوون سيرة القدّيس Thomas More (1478-1535)، رئيس حكومة بريطانيا العظمى الذي جابه الملك هنري الثامن باعتراض الضمير، ورضي بقطع رأسه حماية لصوت ضميره. وقد أعلنته الكنيسة شفيع رؤساء الحكومات ورجال السياسة".
وجاء في العظة: "الآن تمجّد إبن الإنسان، وتمجّد الله به" ( يو 13: 31)
1.هذا الكلام قاله ربّنا يسوع عندما قام يهوذا الإسخريوطيّ عن عشاء الفصح الأخير، وخرج لكي يُسلم يسوع بين أيدي اليهود ليُصلب ويموت. سمّى يسوع ساعة صلبه "تمجيده" لأنّه بموته إفتدى خطايا البشريّة جمعاء، وانتصر على الخطيئة والموت، من أجل حياة كلّ إنسان. وسمّى ساعة صلبه "تمجيد الآب"، لأنّ إرادته الخلاصيّة تمّت بموت الإبن فدًى عن كلّ إنسان.
فتمّ بذلك حبّ الآب الأعظم، وقد جاد بابنه لكي لا يهلك أحد من الذين هم في العالم. وكذلك حبّ الإبن، يسوع المسيح، الذي قال: "ما من حبٍّ أعظم من الذي يبذل نفسه عن أحبّائه" (يو 15: 13).
في هذا الجوّ من الحبّ الأعظم، ترك لنا يسوع وصيّته الأخيرة: "إنّي أعطيكم وصيّةً جديدة: أن تحبّوا بعضكم بعضًا، كما أنا أحببتكم" (يو 13: 34).
نصلّي اليوم لندرك أنّنا بالمحبّة نمجّد الله ونتمجّد. وليس من مجد حقيقيّ يبلغه أي إنسان إلّا بالمحبّة. أدركت القدّيسة تريز الطفل يسوع هذه الحقيقة، فقالت: "لقد وجدت دعوتي في الكنيسة، وهي أن أكون المحبّة!".