اخبار لبنان
الحليب المعروض في سوق دبي الحرّة يباع منذ 25 سنة وليس مخصصاً للبنانيين
في وقت تشهد فيه متاجر لبنان ارتفاعاً غير مسبوق لأسعار السلع وفقداناً لبعضها مثل الحليب، انتشرت على صفحات لبنانيّة على مواقع التواصل الاجتماعيّ صورة قيل إنّها تُظهر أكياس حليب في السوق الحرّة في دبيّ مخصّصة للبنانيين العائدين إلى بلدهم.

لكنّ هذا الادّعاء غير صحيح، وهذا النوع من الحليب معروض هناك منذ 25 عاماً. ويتضمّن المنشور صورة لأكياس حليب معروضة للبيع، وقد جاء في النصّ المرافق لها "إدارة مطار دبي الدولي تضع أكياس حليب ليشتريها اللبنانيون القادمون إلى لبنان كون هذا الحليب مقطوعاً في لبنان…".
\n
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 نيسان 2021 عن موقع فيسبوك أ ف ب
\n\n
يأتي ظهور هذا النوع من المنشورات إثر تردّي الحالة المعيشية والاقتصاديّة في لبنان على نحو لم يسبق له مثيل.
\nوخلال الأسابيع الماضية، شهدت متاجر لبنانيّة مشاجرات بين زبائن كانوا يتهافتون على سلع مدعومة من الدولة، في وقت بات العثور على أدوية أو حليب للأطفال أشبه برحلة بحث عن كنز مفقود.
وينعكس انهيار العملة المحليّة على أسعار السلع والمواد الغذائية وكلّ ما يُستورد من الخارج. وارتفعت أسعار السلع بنسبة 144 في المئة، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.
\nسلعة رائجة
\nلكنّ أكياس الحليب المعروضة في السوق الحرّة في دبيّ ليست مخصّصة للبنانيين العائدين إلى بلدهم، ولا علاقة لها بالأزمة الاقتصادية في لبنان.
\nفقد أرشد التفتيش باستخدام كلمات مفتاح إلى مقال نشر عام 2017 يتضمّن صورة لرفوف مشابهة ويشير كاتبه إلى أنّ أكياس الحليب هذه هي من السلع الرائجة في السوق الحرة لمطار دبي خصوصاً في صفوف العمّال المسافرين إلى جنوب آسيا.
\nلا علاقة لأزمة لبنان بوجود هذا الحليب
\nإزاء ذلك، نفت إدارة شركة سوق دبي الحرّة لوكالة فرانس برس صحّة هذا الخبر، وأكّدت أن لا علاقة للأزمة الاقتصادية المستجدّة في لبنان بوجود هذا الحليب الذي يباع على رفوف السوق الحرّة منذ 25 عاماً.
\nوأشارت الإدارة إلى تسجيل ارتفاع في طلب اللبنانيين على هذا الحليب في الآونة الأخيرة (من 1760 دولاراً عام 2019، إلى 4533 دولاراً منذ بداية العام 2021)، لكن هذا لا علاقة له بسبب وجود الحليب، الذي يبقى الطلب الأكبر عليه في السوق الحرّة هو بين العمّال العائدين إلى بلادهم في جنوب آسيا.





