اخبار لبنان
أوحَت الأجواء الايجابية التي جرى ضخّها على مسار التأليف، وكأنّ طبخة الحكومة صارت شبه ناضجة، وأنّ إعلان ولادتها قد يسبق نهاية الاسبوع الجاري، إلّا انّ هذه الاجواء تقابلها أجواء مناقضة للمناخ الايجابي. وفي هذا السياق يؤكد معنيّون بملف التأليف لـ»الجمهورية» أن «لا شيء ملموساً حتى الآن، وطريق التأليف، وإن كانت قد حسمت فيه بعض الأمور، فإنه ما زال محفوفاً بالعقبات:
أولاً، حتى الآن ما زال البحث متأرجحاً بين حكومة الـ18 وزيراً والحكومة العشرينية. وبالتالي، فإنّ حجم الحكومة لم يحسم نهائياً بعد. (الجدير ذكره هنا هو انّ اعتماد حكومة من 18 وزيراً، والتي يشدّ في اتجاهها الرئيس المكلف، معناه انه سيكون للدروز وزير واحد، سيذهب حتماً لمصلحة جنبلاط ما يعني انّ طلال ارسلان سيكون خارج الحكومة ولن يكون له تمثيل فيها).
ثانياً، ما يمكن اعتباره محسوماً حتى الآن، هو تسمية الوزراء (بالتوافق والتفاهم، على أسماء غير حزبية وغير استفزازية لأحد في الداخل او الخارج)، حيث لم يعد هناك إصرار على أن يتولى التسمية طرف بعينه، على غرار ما تم طرحه خلال تأليف حكومة مصطفى اديب.
كما انه لم يحسم بعد حجم حصص الاطراف، وخصوصاً حصة رئيس الجمهورية وحصة رئيس الحكومة. وكذلك حجم تمثيل تيار المردة الذي يطالب بوزيرين، في مقابل تَحفّظ رئاسي على هذا الطلب.
ثالثاً، توزيع الحقائب على الطوائف لم يحسم بعد، خصوصاً لناحية الحقائب التي تعتبر أساسية.
رابعا، موضوع المدوارة لم يحسم بدوره، خصوصاً انّ رئيس الجمهورية ما زال يصرّ على أن تكون المداورة شاملة كلّ الوزارات بما فيها وزارة المالية.
خامساً، موضوع الثلث المعطّل لم يحسم ايضاً، خصوصاً انّ الرئيس المكلّف يعارض هذا الامر، حتى لا تكون حكومته خاضعة في أي وقت للتلويح امامها بهذا السيف.
خريطة
وكشف هؤلاء المعنيون بالملف الحكومي، ما سمّوها «مسودة مقترحة» لخريطة تمثيلية لحكومة من 20 وزيراً، جرى تداولها بشكل غير رسمي، وتتضمن التوزيعة التالية:
10 وزراء من المسلمين:
السنة (4 وزراء): الحريري، 2 يسمّيهما تيار المستقبل، ووزير تسمّيه كتلة الرئيس نجيب ميقاتي.
الشيعة (4): 2 يسمّيهما الرئيس نبيه بري، و2 يسمّيهما «حزب الله».
الدروز (2): وزير يسمّيه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ووزير يسمّيه النائب طلال ارسلان.
10 وزراء من المسيحيين:
الموارنة (4): وزير يسميه الرئيس ميشال عون، ووزير يسميه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ووزير يسميه الحريري، ووزير يسميه التيار الوطني الحر.
الروم الارثوذكس (3): وزير يسميه رئيس الجمهورية على أن يكون نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وزير يسميه الحريري، ووزير يسميه فرنجية.
الكاثوليك (2): وزير يسميه رئيس الجمهورية، ووزير يسميه «التيار الوطني الحر».
الارمن (1): يسميه حزب الطاشناق.
وبناء على هذه التوزيعة يصبح تمثيل الاطراف كما يلي:
- رئيس الجمهورية: 3 وزراء
- «التيار الوطني الحر»: 2
- الطاشناق: 1
- الحزب الديموقراطي اللبناني: 1
- رئيس الحكومة: 3
- تيار المستقبل: 2
- ميقاتي: 1
الثنائي الشيعي: 4
المردة: 2
- الحزب التقدمي الاشتراكي: 1
ويتبيّن من هذه التوزيعة ما يلي:
- حصة رئيس الجمهورية مع التيار الوطني الحر وطلال ارسلان تبلغ (6 وزراء)، وإن انضَمّ إليها وزير الطاشناق تصبح 7 يشكّلون الثلث المعطّل.
- حصة رئيس الحكومة مع تيار المستقبل 5، يضاف اليهم وزير العزم فتصبح 6.
-حصّة الثنائي الشيعي 4.
- حصة فرنجية 2.
حصة جنبلاط 1.
-الحقائب
ويتزامن ذلك مع تداول في اوساط سياسية معنية بملف التأليف، حول توزيعة غير مكتملة وغير رسمية وغير نهائية للحقائب الوزارية تفيد بالآتي:
- حصة رئيس الجمهورية: الدفاع، الداخلية، العدل،
- حصة التيار الوطني الحر: الاتصالات والاقتصاد.
- حصة الحريري: الخارجية، الطاقة، السياحة، الاشغال، والمهجرين.
- حصة الثنائي الشيعي: المالية، الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية
- حصة فرنجية: الصناعة والشباب والرياضة
- حصة جنبلاط: التربية
- حصة ارسلان: الزراعة والثقافة
حصة الارمن: البيئة والتنمية الادارية



