اخبار لبنان
الرئيس عون ترأس الاحتفال بالعيد الـ81 للأمن العام: نحن في صراع داخليّ

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون "أنه ينحني أمام تضحيات الأمن العام، مشيرا الى الإنجازات التي حققتها هذه المؤسسة في وقت قصير". وأضاف في خلال ترؤسه الاحتفال بالعيد الحادي والثماني للأمن العام الذي أقيم قبل ظهر اليوم في مبنى المديرية العامة للأمن العام في محلة المتحف: "جئت إليكم لأنكم القدوة، وإن شاء الله تكونون نموذجا لكل إدارات الدولة"
وشدد الرئيس عون على أن كرامة الإنسان في أن تصل إليه خدماته، كما يجب أن تكون، من دون أن يكون مديناً بجميل لأحد. وهذا حقه الطبيعي. وتوجه الى افراد الامن العام بالقول: "أنتم تحافظون على كرامة الإنسان من خلال الخدمات التي تقدمونها."
من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية اننا "في صراع داخلي بين أناس لا يريدون مؤسسات الدولة، وهم نقيض الدولة، ويعيشون على حساب غيابها، وبيننا نحن وانتم الذين نريد الدولة ومؤسساتها.
وأضاف: نقول لهم، مهما فعلتم فنحن مستمرون، ليس من أجلكم، بل من أجل المواطن الذي له حق علينا."
وكان الرئيس عون وصل الى مقر المديرية العامة للامن العام حيث كان في استقباله وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، وعزفت الموسيقى النشيد الوطني، عرض بعدها الرئيس عون ثلة من حرس الشرف في الامن العام، ثم وضع إكليلا من الزهر على نصب شهداء الامن العام، فيما عزفت الموسيقى لحن الموتى.
بعد ذلك توجه الرئيس عون والوزير الحجار الى مكتب اللواء شقير حيث عقد اجتماع تم خلاله اطلاع رئيس الجمهورية على ما حققه الامن العام خلال السنة الماضية من إنجازات على مستوى الوطن. كما استمع الى شرح قدمه رئيس مكتب المكننة في الامن العام العميد فادي حرب حول تطبيق الخدمات الالكترونية الذي اعتمده الامن العام لتسهيل معاملات المواطنين والخدمات التي تقدم اليهم، ولاسيما جواز السفر البيومتري.
بعد ذلك انتقل الرئيس عون والوزير الحجار واللواء شقير الى قاعة الاجتماعات في مبنى المديرية حيث أقيم احتفال بدأ بالنشيد الوطني ثم نشيد الامن العام، تلاه عرض فيلم وثائقي عن الإنجازات التي تحققت في الامن العام على مختلف الصعد خلال السنة الماضية سواء في المراكز في بيروت او في المناطق اللبنانية ومطار رفيق الحريري الدولي.
كما عرض الفيلم الوثائقي للخدمات التي يقدمها الامن العام في عدد من السفارات اللبنانية في الخارج لتسهيل اصدار جوازات السفر الجديدة.
كلمة اللواء شقير
والقى اللواء شقير الكلمة الآتية:
"نلتقي اليوم في رحاب العيد الحادي والثمانين للأمن العام، في مناسبة ليست مجرد ذكرى سنوية لمؤسسة أمنية، بل محطة وطنية نستعيد فيها مسيرة مؤسسة ارتبط تاريخها بتاريخ الدولة اللبنانية وواكبت ادق المراحل التي مر بها وطننا، وبقيت على الدوام في خدمة لبنان واللبنانيين.
وفي هذه المناسبة، يشرفني ان أتوجه باسمي وباسم ضباط ورتباء وافراد الأمن العام باسمى آيات الشكر والتقدير الى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على رعايته ودعمه للمؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى حرصه المستمر على ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز حضورها ومؤسساتها.
كما أتوجه بالشكر إلى معالي وزير الداخلية والبلديات، العميد أحمد الحجار، الذي نعمل بتوجيهاته وإشرافه، وإلى جميع المسؤولين الذين يواكبون مسيرة الأمن العام ويحرصون على تمكينه من القيام بالمهام الموكلة إليه.
فخامة الرئيس، إن الأمن العام ليس مجرد جهاز أمني وإداري، بل هو أحد ركائز الدولة، ومهمته الأساسية أن يكون في خدمة أمن الوطن واستقراره، وفي خدمة المواطن وصون كرامته وحقوقه.
وقد أثبتت التجارب أن الأمن الحقيقي لا يقوم على القوة وحدها، بل على القانون والانضباط والاحترام، وعلى القدرة على استباق المخاطر والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
ومن هذا المنطلق، يواصل الأمن العام تطوير قدراته وتعزيز جاهزيته لمواجهة التحديات المتزايدة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات التهريب والجرائم العابرة للحدود، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والهجرة غير الشرعية، وكل ما من شأنه أن يهدد أمن لبنان واستقراره".
وأكد شقير "ان أمن المواطن هو في صلب أولوياتنا. فكل مواطن يقصد مراكز الأمن العام للحصول على جواز سفر أو إقامة أو لإنجاز أي معاملة أخرى، يجب أن يشعر بأن الدولة حاضرة إلى جانبه، وأن المؤسسة التي يمثلها الأمن العام هي مؤسسة تحتضن المواطن وتصون كرامته وحقوقه. لقد عملنا، ونعمل، على تطوير الإدارة والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، بهدف تقديم الخدمات بصورة أكثر سرعة وشفافية وفعالية، بما ينسجم مع متطلبات الدولة الحديثة".
ولفت شقير الى إن لبنان يواجه اليوم تحديات استثنائية، سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، ولا يمكن لأي مؤسسة أن تواجه هذه التحديات منفردة"، مضيفا "إن حماية لبنان مسؤولية وطنية مشتركة، أساسها وحدة الدولة وتكامل مؤسساتها العسكرية والأمنية، والتعاون والتنسيق بينها، والالتزام بالدستور والقوانين. ونحن في الأمن العام نؤمن بأن قوة الدولة هي في مؤسساتها، وأن هيبة الدولة لا تُبنى بالشعارات، بل بتطبيق القانون والعدالة، وبالعمل المؤسساتي، وبثقة المواطن بمؤسساته".
وتابع :"فخامة الرئيس،في هذا السياق، نجدد التزامنا بأن يبقى الأمن العام مؤسسة وطنية جامعة، تعمل وفق القانون، وتحترم التنوع اللبناني، وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
كما نؤكد أن علاقة لبنان بالدول الشقيقة والصديقة، والتعاون الأمني معها، يشكلان عاملاً أساسياً في مواجهة المخاطر المشتركة وحماية استقرار لبنان الداخلي".
وتوجه اللواء شقير الى الضباط والعسكريين، وقال :"في عيدكم، أتوجه إليكم بكلمة تقدير واعتزاز. أنتم الذين تعملون في صمت، وتتحملون المسؤولية في أصعب الظروف، وتؤدون واجبكم بعيداً عن الأضواء.
إن أمن لبنان أمانة، والمحافظة عليه مسؤولية. وأنا أقول دائماً في الاجتماعات إن فخامة الرئيس حمّلنا أمانة، وعلينا أن نكون على قدر هذه الأمانة، وأن نعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا".
وتوجه بشكر خاص إلى "عائلات شهداء الأمن العام، الذين دفعوا أغلى الأثمان من أجل لبنان". مخاطبا اياهم :" إن تضحيات أبنائكم ستبقى حاضرة في وجدان المؤسسة، وستبقى أسماؤهم جزءاً من تاريخ الأمن العام وذاكرة الوطن".
وقال :"فخامة الرئيس، إن الأمن العام، في عيده الحادي والثمانين، يجدد أمامكم العهد بأن يبقى وفياً للبنان، لدولته ومؤسساته ودستوره وقوانينه. سنكون على قدر المسؤولية، نعمل من أجل أمن الوطن، ونحمي المواطن، ونحافظ على هيبة الدولة، ونواجه المخاطر مهما كانت طبيعتها، بإرادة ثابتة، وعقل أمني متطور، وإيمان راسخ بلبنان".
وختم اللواء شقير: "لا يسعني إلا أن أقول لرجال الأمن العام:كونوا كما كنتم دائماً؛ عيناً ساهرة على أمن الوطن، ويداً أمينة في خدمة المواطن، ودرعاً للدولة، وواجهة مشرقة للبنان.
عاش الأمن العام، عاشت مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، وعاش لبنان.
شكراً، فخامة الرئيس.
أعزّ الله هذه المؤسسة، ونسأل رب العالمين أن يعزكم ويعز لبنان، إن شاء الله".
كلمة الوزير الحجار
ثم القى الوزير الحجار، كلمة قال فيها: "أهلاً وسهلاً بكم في الأمن العام. تحية لفخامتكم على كل الجهود التي تبذلونها، وبالتأكيد على الجهود التي تبذلها الحكومة بأكملها، بالدرجة الأولى، لإخراج لبنان من الأزمة التي يمر بها، ولتحرير لبنان، بدءاً من جنوبه، سعياً إلى تأمين الأمان والاستقرار في كل لبنان. وجودكم، فخامة الرئيس، هنا تحديداً في المديرية العامة للأمن العام، هو رسالة دعم كبيرة جداً لكل المؤسسات الأمنية اللبنانية، ولمؤسسات وزارة الداخلية، وتحديداً للأمن العام اللبناني.
أضاف: "فخامة الرئيس،شهد الأمن العام اللبناني خلال السنة والنصف التي تولى فيها اللواء شقير المسؤولية خطوات جبارة. أنا كنت هنا منذ سنة، في العيد السابق للأمن العام، وشهدنا خلال هذه السنة تطوراً كبيراً جداً على كل الأصعدة: على صعيد التحول الرقمي، وعلى صعيد تطوير مراكز الأمن العام، وتطوير الخدمات المقدمة للناس وتحسينها، وتعزيز الأمن والاستقرار. وبطبيعة الحال، هناك جهود كبيرة يبذلها المدير العام للأمن العام، وجميع ضباطه ورتبائه وعناصر الأمن العام. عهدنا إليكم، فخامة الرئيس، أن وجودكم معنا يمنحنا مزيداً من الدعم، وإن شاء الله عهدنا إليكم وإلى جميع مواطنينا اللبنانيين أن نكون على قدر المسؤولية، من خلال تعزيز الأمن والاستقرار، ومزيد من التطور، ومزيد من التحول الرقمي، كما رأينا في مختلف الخدمات التي يعمل الأمن العام على تطويرها وتحسينها".
وتمنى الحجار ان "يكون الأمن العام، وهذا ما يجب أن يكون عليه، نموذجاً ناجحاً، وأن تكون جميع مؤسسات الدولة اللبنانية ناجحة أيضا".
وختم الحجار: "نقول لجميع ضباط ورتباء وافراد الأمن العام، وعلى رأسهم المدير العام: كل عام وأنتم بخير."
كلمة الرئيس عون
وفي الختام، القى الرئيس عون، كلمة جاء فيها :"أنا جئت إلى هنا ليس فقط للمشاركة في عيدكم الحادي والثمانين، بل لأنحني أمام ضريح شهداء الأمن العام، وأمام تضحياتكم وإرادتكم الصلبة التي تحقق هذه الإنجازات. جئت إليكم لا لأعطيكم معنويات، بل جئت لأستمد المعنويات منكم. جئت إليكم لأنكم القدوة، وإن شاء الله تكونون نموذجا لكل إدارات الدولة .والفضل الكبير يعود إليكم، لأن الإنسان الناجح، والقائد الناجح، والمدير الناجح، يظهر نجاحه في الظروف الصعبة. ليس الفضل لمن ينجح عندما يكون الوضع المالي ممتازاً، والوضع الأمني جيداً، والوضع الاقتصادي جيداً. لا. بل يظهر المدير الناجح والقائد الناجح في الظروف الصعبة، وهذا ما أنتم عليه. أنتم موجودون لتقدموا الخدمات للمواطن. وأنا موجود لأقدم الخدمات للمواطن. وكلنا في خدمة المواطن. كرامة الإنسان لا تُحفظ للغني فقط. وكرامة الإنسان لا تتطلب أن يكون الإنسان غنياً. كرامة الإنسان في أن تصل إليه خدماته، كما يجب أن تكون، من دون أن يكون مديناً بجميل لأحد. هذا حقه الطبيعي. وأنتم تحافظون على كرامة الإنسان من خلال الخدمات التي تقدمونها. في وقت قصير، سنة ونصف تقريباً، وهي ليست مدة طويلة، استطعتم تحقيق هذه الإنجازات. استطعتم أن تتقدموا وأن تتحسنوا.وأنا أعرف أنكم ستستمرون في التحسن والتطور أكثر. وهذا رغم الظروف الصعبة، لأنكم مؤمنون بمؤسستكم، مؤسسة الأمن العام، ومؤمنون بلبنان، بلدكم. وأي إنسان لديه قضية ولا يؤمن بها، لا يُكتب له النجاح. جئت إلى هنا لأقول لكم شكراً من القلب، ولأنحني أمام تضحياتكم وإنجازاتكم. أعرف أن الظروف صعبة، ولكنكم على قدر المسؤولية وأكثر. عندما تكون هناك إرادة صلبة، تزول كل العوائق والحواجز. جئت لأقدم لكم الشكر من القلب، ولأعايدكم، ولأقف إلى جانبكم، وأقول لكم: لا تتأثروا بالإعلام، ولا بما تنشره مواقع وسائل التواصل الاجتماعي. إنهم يفعلون ذلك لأنكم تعملون، ولأنكم تحققون الإنجازات. ولذلك يهاجمونكم. أليست الشجرة المثمرة هي التي تُرمى بالحجارة؟ كلما هاجموكم، ازددتم قوة. يجب أن تفتخروا وألا تتأثروا. للأسف، هذا هو الزمن الذي نعيش فيه. نحن في صراع. فإلى جانب الصراع مع إسرائيل وفي الجنوب، هناك صراع داخلي بين اناس لا يريدون مؤسسات الدولة، وهم نقيض الدولة، ويعيشون على حساب غيابها، وبيننا نحن وانتم الذين نريد الدولة ومؤسساتها. نقول لهم: مهما فعلتم فنحن مستمرون، ليس من أجلكم، بل من أجل المواطن الذي له حق علينا. والذي هو في سدة المسؤولية وغير قادر على تحمل مسؤولية القرارات التي يتخذها، لا يستحق ان يكون في مركزه. ولكن هذا لا ينطبق عليكم. أنتم على قدر المسؤولية، وأنتم تتحملون مسؤولية القرارات، رغم كل ما تتعرضون له. لا تردوا على أحد. دعوا إنجازاتكم تتحدث عنكم، ودعوا تضحياتكم تتحدث عنكم. وصدقوني، الناس ترى ما تقومون به، وهذا سيظهر تباعاً. ونقول لكم: عقبال، ليس ألف سنة، بل سنوات مديدة، ومع التطور الدائم، من أجل خدمة المواطن وخدمة لبنان. وأعود فأقول لكم: أنا أنحني أمامكم، أمام تضحياتكم، وأريد أن أشكركم. عشتم، وعاش الأمن العام، وعاش لبنان".
بعد ذلك قطع الرئيس عون والوزير الحجار واللواء شقير قالب حلوى للمناسبة.
جولة في المدخل الالكتروني الجديد
وعلى الأثر انتقل الجميع الى المبنى الأساسي للامن العام قبالة قصر العدل، حيث تفقد الرئيس عون المدخل الالكتروني الجديد حيث يقدم المواطنون معاملاتهم وتفرز الطلبات الكترونيا حسب نوعها. وسأل رئيس الجمهورية المواطنين الذين صودف وجودهم في المركزعما اذا كانت معاملاتهم تتم بانسياب وبسرعة، فاكدوا ان الإجراءات الجديدة سهلت عليهم الكثير ووفرت الوقت.
وعلى الأثر توجه الرئيس عون إلى حيث وضع مع الوزير الحجار واللواء شقير، الحجر الأساس لمبنى طبابة الامن العام داخل حرم المديرية.
وانهى الرئيس عون زيارته للامن العام، بتفقد مبنى مديرية العلاقات العامة حيث التقى، في حضور الوزير الحجار واللواء شقير، برئيسها العميد رمزي الرامي واطلع منه على التسهيلات التي تقدم للمواطنين لانجاز معاملاتهم.
آخر الأخبار

حيدر بحث مع وفد من الأجراء المتقاعدين في التعويضات

كرامي عرضت مع وفد من النبطية لكيفية الانطلاق بالعام الدراسي

الجمارك تكشف مستودعًا يحتوي على كميات كبيرة من المعسّل والدخان المهرب


