اخبار لبنان
الراعي: ثمة من يراهن على سقوط الدولة... وأنذر جميع معرقلي تأليف الحكومة
تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان يختليَ كبار المسؤولين بانفسهم ويتذاكرون مع ضمائرهم ويقيمون مواقفهم وبهذا العمل يستعيدون القرار المصادر ويضعون حدا لكل من يرهن مصير لبنان بمصير دول أخرى
وأشار في عظة الاحد الى انه ثمة من يراهن على سقوط الدولة، قائلاً: " فليعلم أن هذا السقوط لن يفيده ولن يفتح له طريق انتزاع الحكم لان الشعب لا يقبل اصطناع دولة لا تشبه هويته وتاريخه ومجتمعه".
وأنذر انذر جميع من اعتبرهم "معرقلي تأليف الحكومة من قريب أو بعيد" بانهم يتحملون وضع جميع المؤسسات الدستورية على مسار التعطيل.
وقال في مستهل عظته:"يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية. فأحييكم جميعا أيها الحاضرون، مع تحية خاصة اوجهها بغصة وألم إلى الأحباء الآتين من الكحالة التي يلفها الحزن لإغتيال إبنها المرحوم جو بجاني، فنحيي زوجته نيلى وابنتيه آيا وتالا، ووالديه، جورج وأمال، ورئيس المجلس البلدي جان بجاني ومختار البلدة عبود ابي خليل. إن هذه الجريمة التي حصلت صباح الإثنين الماضي أمام منزله هزت قلوب جميع اللبنانيين وآلمتهم بحد ذاتها وبوقوعها على عتبة عيد الميلاد. ".
وأضاف: "نرى أن صورة هيرودس تتكرر في المسؤولين، عندما يصمون آذانهم عن سماع كلام الله، ويغمضون عيونهم عن رؤية بؤس شعبنا، ويخافون على كراسيهم فيفقرون شبابنا الواعد ويرغمونه على الهجرة، ويفشلون الباقين الصامدين على أرض الوطن، ويحكمون القبض على السلطة ومفاصلها".
ورأى ان هذا ظاهر في تفشيلهم تشكيل الحكومة قبل عيد الميلاد. وجاءت فترة الأعياد فكانت الأعياد لهم مهربا للتملُص من متابعة الجهود لتأليف الحكومة، فيما كان يُفترض بجميع المسؤولين ألا يتوانوا لحظة واحدة، عن بذل الجهود لتشكيلها فيما بلادنا تُصارع الانهيار، قائلاً:" من المؤسف أنه لا يعنيهم أننا نعيش زمن الجُلجلة والحزن، في زمن الميلاد والفرح. فيا ليت كبار المسؤولين يختلون بأنفسهم ويتذاكرون مع ضمائرهم، ويقيمون مواقفهم وخياراتهم وأداءهم، ويستخلصون العبر الـمُنقذة والقرارات الصائبة. وبهذا العمل يستعيدون القرار المصادر ويضعون حدا لكل من يرهن مصير لبنان بمصير دول أخرى. فالحليفُ هو من حالف على الخير لا على تفشيل الحليف وتعطيل المؤسسات والصلاحيات والقرارات الوطنية، ومنع قيام السلطة".
وتابع:" إندفاعا منا بدعوة البابا فرنسيس في رسالته بالصمود كأرز لبنان بوجه العواصف، وبالتمسك بهويتنا كشعب لا يترك بيوته وميراثه، ولا يتنازل عن حلم الذين آمنوا بمستقبل بلد جميل ومزدهر، سنعمل مجددا مع المسؤولين على إعادة دفع عملية تأليف الحكومة إلى الأمام. هذا مطلب الشعب وحقُه، وهذه مصلحةُ لبنان. إن إنقاذ لبنان سياسيا واقتصاديا وماليا لا يزالُ ممكنا في حال تـم تشكيلُ حكومة تضُمُ شخصيات توحي الثقة بكفاءاتها وسُمعتها واستقلاليتها، لا أشخاصا يُجفلُون الرأي العام ويُنفرون المجتمع الدولي".
وختم:" ونختم بالدعاء الذي أطلقه قداسة البابا فرنسيس يوم عيد الميلاد في رسالته إلى المدينة والعالم: عسى أن يكون النجم، الذي أضاء ليلة الميلاد، دليلا ومصدر شجاعة للشعب اللبناني لكي، وبدعم المجتمع الدولي، لا يفقد الرجاء إزاء الصعوبات التي يواجهها. وليساعد أمير السلام قادة البلاد حتى يضعوا مصالحهم الخاصة جانبا ويلتزموا بجدية وصدق وشفافية من أجل أن يمشي لبنان طريق الإصلاح، ويستمر في دعوته كنموذج للحرية والتعايش السلمي".
آخر الأخبار

صدمة أمريكا تهز إسرائيل.. المعارضة تعيد هندسة العلاقات مع واشنطن لإزاحة نتنياهو

رُبعهم من الأفغان.. تركيا تعلن توقيف 120 ألف مهاجر خلال 10 أشهر

اتحادات نقابية تدعو إلى إضراب جديد في فرنسا الثلاثاء


