اخبار لبنان
رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ لبنان في هذه المرحلة الصعبة، يحتاج إلى حكومة استثنائية انقاذية.
وتحدّث الراعي في مقابلة عبر " الجديد" عن التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، قائلًا:" الكلّ استهجنوا التأخير في القضاء بموضوع تفجير مرفأ بيروت ولا يوجد قضاء لا دولة اهتمت بالناس ونحن نستغرب كيف لم يصدر اي شيء بعد عن القضاء ولذلك قلنا ان على القضاء اللبناني ان يتساعد مع التحقيق الدولي لان ما حصل حادث كبير".
ووجد أنّ الطريقة التي يتعاطى بها رجال السياسة لا تبين أي مسؤولية حيال ما يحصل في لبنان من دمار وخراب والشعب اللبناني متروك لوحده ومن سيتولى رئاسة الحكومة عليه ان "يشمر عن زنوده" ويتحمل ويصبر.
أمّا عن الموضوع الحكومي، فاعتبر أنّ الرئيس الجديد سيكون في موقف لا يُحد عليه، وقال:"لا يحسد من سيتم اختياره لرئاسة الحكومة لاننا امام زلزال ويجب ان يكون هناك تضافر قوى من كل الاحزاب".
وأضاف:" الحكم عنا "مش ماشي" والحكومة كما تركب اليوم مش سليمة والخطأ هو عندما بدأت خلافاً للدستور الكتل النيابية هي من تؤلف الحكومة لأن البرلمان لم يعد يسائلها ويحاسبها ولذلك حتى يسير البلد يجب ان تكون الحكومة مستقلة".
وتابع:" ويجب ان نسير وفق ما ينص عليه الدستور وبالتالي يجب ان يجري رئيس الجمهورية الاستشارات وبنتيجة تلك الاستشارات يسمى رئيس الحكومة ولا يعنيني من يكون ومشكلتنا انهم بدأوا يدخلون اعرافاً دون تعديل الدستور".
ورداً على سؤال حول دعوته الى حوار بين الاحزاب المسيحية، قال:" كنا نفكر ما هي استراتيجيتنا للخروج من المأزق الموجودين فيه ويهمني ان نفكر كيف سنواجه مشاكلنا في لبنان".
وعن موضوع الحياد، أكد الراعي أنّ قضية الحياد هي عودة الى الذات ونحن لا نزال نسير فيه ولبنان محيد من كل الاحلاف الاقليمية بحكم التعددية التي فيه وميثاقه ولبنان ارض الحوار والحريات وحوار الثقافات والاديان وهو تعددي، ولكن اليوم لبنان يعيش في مجموعة دويلات ولا تحييد تجاه اسرائيل التي هي عدو للبنان.
كما شدّد على ضرورة ان يحيد لبنان نفسه عن الصراعات الاقليمية والدولية، وقال:" لبنان ليس ارض حرب وعليه ان يخرج نفسه من الاحلاف وعندما تعتدي علينا "اسرائيل" الدولة اللبنانية مجبورة ان تدافع عن شعبها ولذلك يجب خلق دولة".
وأضاف:" رئيس الجمهورية والحكومة مع الحياد والرئيس بري بعث برسالة لنا مع المطران مطر اكد فيها انه مع الحياد"، متابعًا:" الحياد هو من يعطي الحياة للبنان وما يعنيني هو قيام لبنان دولة لكل اللبنانيين وبحسب الدستور فان قرار الحرب والسلم تقرره الحكومة بثلثي الاصوات".
وأيّد الراعي اتفاق الطائف، وقال:" الدستور الجديد هو اتفاق الطائف الذي هو نص وروح ولم يطبقوه"، مؤكّدًا أنّ قيمة لبنان في التعددية ولبنان دولة مدنية والتقسيم في لبنان اكل عليه الدهر وشرب والشعب اللبناني نبذه والثقافة اللبنانية هي العيش معاً واتفاق الطائف يتحدث عن اللامركزية الموسعة فلماذا لا ينفذوها.
وعن علاقته بحزب الله، قال:" انا لم اذكر حزب الله في مذكرتي وانا اسأله هل سنبقى بحالة حرب دائمة؟ وانا حملت السفير الايراني رسالة الى الحزب"، مضيفًا:" لم احصل على جواب على الرسالة التي بعثتها مع السفير الايراني الى حزب الله والحزب قاطعني منذ زيارتي الى الاراضي المقدسة".
ووجه الراعي رسالة لحزب الله قائلًا:" لحزب الله : هل علينا ان نبقى في حالة حرب دائمة؟ الا تريدون الاستقرار في لبنان؟".
وفيما يتعلّق بمفاوضات ترسيم الحدود، قال الراعي:" لا اعتقد ان مفاوضات ترسيم الحدود ستصل الى التطبيع واليوم ليس وقت التطبيع وهو لن يحصل على ايامنا ولبنان بحاجة الى الترسيم ليستطيع الاستفادة من النفط".
أمّا عن العلاقة بين بكركي وبعبدا، فشدّد الراعي على أنّها علاقة ممتازة.
كما تطرّق الراعي أيضًا إلى موضوع السلاح المتفلّت، وقال:" نعيش باعجوبة في لبنان والسلاح متفلت بشكل كبير والشعب خائف ومضطرب".
وختم الراعي قائلًا:" النظام في لبنان مدني وليس طائفي او ديني ونحن ككنيسة مع الزواج المدني الالزامي وليس الاختياري".