اخبار لبنان
أشارت معلومات الـ "ام تي في" الى ان مجلس القضاء الاعلى المستمر في الانعقاد منذ الساعة العاشرة صباحا قرّر الموافقة على تعيين القاضي طارق بيطار رئيس محكمة الجنايات في بيروت محققا عدليا في قضية انفجار مرفأ بيروت وذلك بعد دعوته والاستماع إليه.
وكانت وزيرة العدل ماري كلود نجم قد أرسلت الى مجلس القضاء الاعلى اسم قاضٍ جديد، هو القاضي طارق البيطار كمحقق عدلي جديد في انفجار المرفأ.
وقال مصدر لوكالة فرانس برس: "وافق مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود، على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم، بتعيين القاضي طارق البيطار محققا عدليا في قضية انفجار مرفأ بيروت خلفا للقاضي فادي صوان".
وتابع "استدعى مجلس القضاء الأعلى القاضي البيطار وأبلغه بقرار تعيينه فوافق الأخير على ذلك".
وسيصبح بيطار ثاني قاضٍ ينظر في انفجار كميات هائلة من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية في الرابع من آب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، وتدمير مساحات شاسعة من العاصمة.
يتولى بيطار المنصب بعد أن عزلت محكمة الخميس القاضي فادي صوان من القضية، عقب شكوى من وزيرين سابقين متهمين بالإهمال بشأن الانفجار.
أدان نشطاء حقوقيون هذه الخطوة باعتبارها أحدث مثال على ترسيخ طبقة سياسية تضع نفسها فوق القانون.
ووجه صوان في كانون الأول اتهامات لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين ب"الإهمال والتسبب في وفاة المئات"، ما دفع اثنين من الأخيرين إلى تقديم الشكوى.
حكمت المحكمة الخميس لصالح المدعين الذين شككوا في حياد القاضي في ضوء تضرر منزله في الانفجار.
ورحب المحامي والناشط نزار صاغية بتعيين بيطار، وقال إنه من "القضاة الذين يتمتعون بكفاءة وسمعة جيدة".
لكن بعد عزل صوان، تساءل "السؤال الأكبر بعد صدور قرار محكمة التمييز هل سيكون قادرا على تجاوز الخطوط الحمراء؟".
أدى التحقيق في أسوأ كارثة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية إلى اعتقال 25 شخصًا من عمال الصيانة إلى ضباط في أجهزة أمنية ومدراء في ادارتي الجمارك والمرفأ، لكن دون توقيف سياسي واحد.
استقال دياب بعد الانفجار، لكن الطبقة السياسية المنقسمة فشلت في تسمية حكومة جديدة لتحل محلها والمساعدة في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.



