اخبار لبنان

يظهر اكثر فأكثر انه لم يعد لدى الشعب اللبناني الامكانيات لتأمين مقومات الحياة الدنيا، وهو قلق على مصيره من الزلزال الى الغلاء الذي لامس حدودا خيالية، وفي مقابل هذا المأزق الحقيقي، المسؤولون يتفرجون.
ودعا مرجع واسع الاطلاع المسيحيين عامة- أأمسكت بيدهم بكركي او لم تفعل- الى الاجتماع على كلمة سواء يعلنوا من خلالها "هذا مرشحنا"، كمقدمة لتسويقه بين باقي الاطراف، مشيرا الى ان التحركات الخارجية، لا توحي بمؤشرات ايجابية يمكن التعويل عليها.
وهنا، تطرق المرجع، عبر وكالة "أخبار اليوم"، الى اللقاء الخماسي الذي عقد في باريس منذ اسبوعين، الذي لم يصدر عنه اي موقف واضح بل تضعضع وتقلب ورمادية، ولكن اللافت ان سفراء تلك الدول، في جولتهم على المسؤولين التقوا وتوحدوا على القاء المسؤولية على اللبنانيين كأنهم يقرأون في كتاب واحد.
وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان الخارج لا يملك حلولا بل لديه مصالح، قد يهمه الا تذهب الدولة اللبنانية الى الانهيار الشامل، لكن تلك الاخيرة لم تقم باي التزام، بدءا من ادنى الاصلاحات لانطلاق التفاوض مع صندوق النقد الدولي، مشددا على ان المبالغ التي ستأتي منه ليست كبيرة، ولكن الاتفاق بحد ذاته هو مفتاح لاعادة الثقة المفقودة.
واضاف: لا تكتفي الدولة بالتغاضي عن اولوية الاصلاحات، بل انها ايضا تؤجل كل الاستحقاقات التي تؤدي الى الانتظام العام، حيث مصير الانتخابات البلدية والاختيارية سيكون مشابها لمصير الاستحقاق الرئاسي، الذي كان من المفترض حصوله مطلع الخريف تجنبا للفراغ في دولة "تنازع".
في المقابل، اسف المصدر الى ان الدولة ما زالت "تعيش" من احتياطي المصرف المركزي الذي يتضاءل كشمعة تذوب، قائلا: المرحلة تحاتج الى وعي داخلي لكنه مفقود، والاتجاه الى الفوضى واضح. وقال: الجميع يذكر مقولة "مخايل الضاهر او الفوضى" في العام 1988 والى اين ذهب لبنان بعد عدم الاستجابة لنصيحة الموفد الأميركي ريتشارد مورفي وقتذاك وسقوطها.
وفي الموازاة، شدد المرجع على انه اذا لم يتوفر الحل الداخلي "القوي والصلب" في اسرع وقت ممكن نحن امام اشكال كبير، قائلا: اذا لم يكن هناك اتفاق على اشخاص فأقله يجب الاتفاق على الآلية، داعيا الى ان تكون هذه الآلية ثابتة وراسخة بما يحول دون الفراغ عند انتهاء كل ولاية، ما يدخل البلد كل ست سنوات في المجهول.



