اخبار لبنان
الوضع الوبائي لا يتحمّل التهاون... وتشدد في مراقبة الالتزام بقرار الإقفال العام
إنّ قرار الإقفال الذي كان لاقى اعتراضات من قبل عدد من القطاعات الاقتصادية لا سيّما من التجار والصناعيين، كان "حتميا" بحسب ما يرى رئيس لجنة الصحّة النيابيّة النائب عاصم عراجي.
ولفت في حديث مع "الشرق الأوسط" إلى أنّ هذه الفترة ستسمح للقطاع الطبي "بالتقاط أنفاسه"، إذ سيتمّ العمل خلال أسبوعي الإقفال على موضوع الضغط على المستشفيات الخاصة لتخصيص أقسام (كورونا)، فضلا عن زيادة عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية ورفع عدد أسرة العناية الفائقة إلى أكثر من 600 سرير، ومضاعفة عدد أسرة العزل ليتجاوز الـ1200 سرير» حتى يتمكّن هذا القطاع من استعادة جهوزيته في حال أشتدّ الوباء خلال الأشهر المقبلة.
ويلفت عراجي إلى أنّ القطاع الصحي في لبنان وكما بات معروفا أصبح في حالة تعب شديد فهناك حاليا 15 طبيبا في العناية الفائقة ونحو 250 آخرين في الحجر، فضلا عن أنّ إجمالي عدد الممرضات والممرضين الذين أصيبوا بكورونا تجاوز الـ1150، لافتا إلى أنّ عدد الإصابات في القطاع الصحي كان يسير مؤخرا بوتيرة سريعة ما دفع المستشفيات والنقابات المعنيّة إلى المطالبة بإقفال تام.
ويؤكّد عراجي أنّه كان من الأفضل الذهاب إلى إقفال عام لمدة شهر، ولكنّ التوصّل إلى أسبوعين يبقى جيدا، مشيرا إلى أنّ الأهم في هذا الأمر الالتزام بالإجراءات من قبل المواطنين وقيام كلّ الوزارات المعنيّة بمسؤولياتها لإنجاح الإقفال منعا لتكرار التجارب السابقة وحتى لا نكون "نحمّل لبنان خسائر اقتصادية بلا أي جدوى فنخسر صحيا واقتصاديا".
وفي هذا السياق أكّد مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط" أنّه سيكون هناك تشدد في مراقبة الالتزام بقرار الإقفال العام كما كان في الحال مع الإقفال الأوّل، وأنّه سيتمّ تحرير محاضر ضبط للمخالفين، ولا سيما أنّ الوضع الوبائي لا يحمل التهاون أبدا.
ويُشار إلى أنّ لبنان يعيش حال تعبئة عامة مفروضة منذ 15 آذار الماضي تخللها عدد من الإقفالات المتنوعة بين عام وجزئي ومتقطّع ومناطقي (إقفال مناطق معيّنة).
وكان أول إقفال تام في آذار الماضي ودام لنحو 3 أشهر وبعدها أعيد فتح البلد على مراحل وكذلك فتح المطار، ومن ثمّ عادت الحكومة إلى إقفال البلد جزئيا مرة أخرى بين 30 تموز و3 آب تزامنا مع عطلة عيد الأضحى.
كما تمّ اعتماد ومنذ أكثر من شهر على الإقفال المناطقي والذي لم يأت بالنتيجة المرجوّة حسب ما أكدت وزارة الصحة غير مرّة.
وباستثناء الإقفال الأولّ شهدت الإقفالات تهاونا وعدم تشدّد من قبل الجهات المعنيّة وعدم التزام من المواطنين، ولا سيما في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وفي هذا الإطار أشار رئيس الحكومة إلى أنّه سيتم دفع مبلغ 400 ألف ليرة شهريا (نحو 250 دولارا على سعر الصرف الرسمي وأقل من 50 دولارا حسب سعر السوق السوداء) على 240 ألف عائلة وسيستمر الأمر حتى نهاية العام الحالي.
إيناس شري





