اخبار لبنان

استهلّ الوفد الروسي زيارته إلى لبنان بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، ومن المفترض أن يجول هذا الوفد على المسؤولين اللبنانيين.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد استقبل مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف على رأس وفد من الدبلوماسيين والعسكريين.

وتمّت مناقشة المبادرة الروسية لعودة النازحين السوريين والمؤتمر الدولي الذي سيُعقد في سوريا حول هذا الموضوع.
وأكد عون أنّه يتطلع إلى إيجاد حلّ سريع يُحقق عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لاسيما وأنّ مناطق عدّة في سوريا باتت مستقرة بعد انتهاء القتال فيها، لافتًا إلى أنّ لبنان لم يعد قادرًا على تحمّل المزيد من التداعيات السلبية لهذا النزوح الذي كبّد لبنان خسائر تجاوزت الـــ 40 مليار دولار أميركي، وفق ارقام صندوق النقد الدولي.
وأبلغ الرئيس عون الوفد الروسي الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشؤون السورية السيد الكسندر لافرنتييف Alexander lavrentiev أنّ وجود نحو مليون ونصف مليون نازح سوري في لبنان ونحو 500 الف لاجئ فلسطيني، يشكل مجموعهم نصف سكان لبنان، يؤثر سلبًا على مختلف القطاعات فيه لاسيما مع الازمـــة الاقتصادية التي يعاني منها، وتداعيات جانحة " الكورونا"، فضلا عن الخسائر التي حصلت نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت.
واعتبر ان المبادرة الروسية التي انطلقت في العام 2018 لإيجاد حلّ لأزمة النازحين السوريين، لم تكتمل بسبب مواقف عدد من الدول الغربية التي لم توفر التمويل اللازم لهذه المبادرة، إضافة الى ان ربط هذه العودة بإيجاد حل سياسي للازمة السورية هو امر غير مشجع خصوصًا أنّ القضية الفلسطينية تنتظر منذ 72 عاما ولم يأت الحل العادل والشامل لها، وكذلك القضية القبرصية.
وأشار الرئيس عون إلى أنّ المساعدات الدولية التي تقدم للنازحين السوريين ينبغي ان تقدم لهم في سوريا لأنّ ذلك يُشجعهم على العودة ويضمن استمرار مساعدتهم.
كما أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في انعقاد مؤتمر جديد للبحث في قضية النازحين يمكن ان يساعد في إيجاد حل مناسب لهذه المسألة الانسانية.
وشكر الرئيس عون الوفد الروسي على المساعدات التي قدمتها موسكو بعد انفجار المرفأ من خلال الجسر الجوي الذي أقامته بين بيروت والعاصمة الروسية، إضافة إلى استحداث مستشفى ميداني لمعالجة الجرحى والمصابين. وحمل الوفد تحياته للرئيس بوتين وتقديره لمواقفه الداعمة للبنان في مختلف الظروف.
وكان لافرنتييف نقل في مستهل اللقاء إلى الرئيس عون تحيات الرئيس بوتين وتمنياته له بالتوفيق وللشعب اللبناني التقدم والازدهار، كما نقل تعازي الرئيس الروسي بضحايا الانفجار في مرفأ بيروت، مؤكدًا وقوف روسيا إلى جانب لبنان لاسيما في الظروف الصعبة التي يمر بها، منوّها بقدرات الشعب اللبناني على تجاوز المحن التي يواجهها.
وركز لافرنتييف على العلاقة التي تربط روسيا بلبنان والتي كانت المساعدات الروسية التي أرسلت الى بيروت خير دليل على هذه العلاقة.
وشدد على استعداد بلاده لتقديم الدعم على مختلف انواعه لاسيما لإعادة تأهيل البنى التحتية التي تضررت.
كما عرض لافرنتييف الأسباب التي دفعت بلاده للدعوة إلى مؤتمر دولي في دمشق في 11و12 تشرين الثاني المقبل والمخصص لعودة النازحين السوريين بهدف إيجاد الظروف المناسبة لتأمين العودة الطوعية للنازحين الى بلادهم، متمنيا مشاركة لبنان في هذا المؤتمر، ومؤكدًا اهتمام بلاده في إيجاد الظروف المناسبة لهذه العودة للراغبين بذلك.
وحضر اللقاء عن الجانب الروسي إضافة الى السيد لافرنتييف، رئيس المركز القومي لإدارة الدفاع لروسيا الاتحادية الجنرال ميخائيل ميزنتسيف Mikhail mizintsev والمبعوث الخاص لوزير الخارجية الروسي للشؤون السورية السيد الكسندر كنيشاك Alexander kinshak وسفير روسيا الاتحادية في لبنان الكسندر روداكوف Alexander Rudakov والجنرال ستانيسلاف غادزيماغوميدوف Stanislav Gadzhimagomidov والجنرال يغوروف Wegorov والجنرال الكسندر زورين Alexander Zorinمن وزارة الدفاع الروسية.
وحضر عن الجانب اللبناني الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشارون العميد الركن بولس مطر ورفيق شلالا واسامة خشاب.



