اخبار لبنان
يرى رئيس حكومة لسابق، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» أن خيارين يحاصران تأخير تشكيل الحكومة لا ثالث لهما، الأول أن تشكّل حكومة محاصصة لاسترضاء السياسيين بذريعة أن هناك حاجة لتأييدهم لضمان حصولها على ثقة البرلمان، وهذا يعني أنها ستولَد عرجاء من الزاوية الاقتصادية والمالية بسبب إحجام المجتمع الدولي عن مساعدتها ولو بقرش واحد، فيما الخيار الثاني هو المطلوب ويقوم على تشكيل حكومة مهمة من اختصاصيين ومستقلين من غير المنتمين للأحزاب تستعيد ثقة اللبنانيين ومن خلالهم المجتمع الدولي الذي يشترط بلا أي تردُّد وجود مثل هذه الحكومة بوصفها الممر الإلزامي لوقف الانهيار المالي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، حذّر مصدر سياسي مواكب للـ "الشرق الاوسط" من التلكؤ في استجابة لمطالبة المجتمع الدولي بتشكيل حكومة مهمة تأخذ بالمواصفات التي حدّدها ماكرون في خريطة الطريق الفرنسية لإنقاذ لبنان، وقال إن الاتصالات جارية على قدم وساق لتشكيل قوة ضغط دولية إقليمية يُفترض أن تشكّل رافعة للمبادرة الفرنسية، ورأى أن هذه القوة ستتحرك لبنانياً ولن يكون في مقدور عون اعتراضها في محاولة لإعاقة مهمتها الإنقاذية.
وأكد أن الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت تفضّل عدم التدخّل مباشرةً، فإنها تقف خلف المبادرة الفرنسية، وهي على استعداد لتوفير الشروط المطلوبة لإنجاحها بدءاً بتسهيل مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للحصول على مساعدات مالية واقتصادية لوقف الانهيار، ورأى أن تذرُّع عون في تعطيله تشكيل الحكومة بهذه الدولة أو تلك ليس في محله، إلا إذا كان تعهد لإيران بربط مصير لبنان بموقفها بغية تمكينها من تجميع أوراقها في المنطقة للتفاوض مع الولايات المتحدة حول الملف النووي.



