Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

اخبار لبنان

انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما

··قراءة 3 دقائق
مشاركة

انتهى اليوم الأول من الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في محاولة لترجمة اتفاق الإطار الموقع في واشنطن أواخر حزيران إلى خطوات ميدانية، أبرزها إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي.

وتابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية من القصر الجمهوري قي بعبدا.

وأفادت معلومات "النهار" أن السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى لا يشارك في جولة المفاوضات المباشرة في روما.

وأفادت مصادر لبنانية للتلفزيون العربي أن تأخير تطبيق المناطق التجريبية سببه طلب إسرائيل انتشار الجيش في مناطق غير محتلة.

وأوضحت مصادر بعبدا للجديد أن تأخر الوفد الاسرائيلي اكثر من ساعة وقسم من الوفد الأميركي أدى إلى تأخير بداية المفاوضات، مشيرة إلى أن البحث بالنسبة للبنان تركّز حول كيفية وضع الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار.

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الاسرائيلي يطالب بتحديد كيفية تحقق انتشار الجيش وتطبيق المنطقة النموذجية بحال انسحب منها.

.

وشددت على أن الخطوة الأولى بالنسبة للبنان تكمن في تسجيل انسحاب اسرائيلي من أول شبر من الاراضي اللبنانية، مشيرة غلى أن المبدأ اللبناني ينص على وجوب أن تكون المنطقة النموذجية محتلة.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر رسمي لبناني قوله إن مفاوضات روما تبحث تحديد مهام فرق العمل التي ستتشكل من الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل لمتابعة تنفيذ "صيغة الإطار".

مصادر المدن أشارت إلى أنه تتم دراسة اقتراحات الجانبين اللبناني والاسرائيلي في ما يتعلق بالمنطقة النموذجية وجاري دراستها.

وأوضحت أن المطلوب بالنسبة للجانب اللبناني العمل على آلية تنفيذ واضحة لإتفاق الاطار، لافتة إلى أن المتوقع والهدف بالنسبة للبنان هو تحديد المنطقة النموذجية الاولى والبدء بالتنفيذ.

مصادر بعبدا أوضحت لـMTVأن التركيز الأساسي في مفاوضات روما ينصبّ على آلية تنفيذ الخطوة الأولى للمنطقة النموذجية التي يجب أن تكون من بين البلدات المحتلّة على قاعدة انسحاب إسرائيلي بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني بما يكرّس هذا المبدأ في أي منطقة يُعتمد عليها.

ولفتت إلى أن لبنان قدّم بتوجيهات من قيادة الجيش تصوراً كاملاً يُجيب عن المخاوف الإسرائيلية بشأن قدرة الجيش على فرض سيطرته الكاملة بعد أي انسحاب فيما قدّم الجانب الإسرائيلي أيضاً هواجسه وتُناقش التفاصيل حالياً برعاية أميركية.

أضافت المصادر أن الأمل أن تُفضي جولة روما إلى تثبيت موعد و"زون" جغرافية محددة للانسحاب الإسرائيلي على أن تُترك التفاصيل التقنية للجنة مختصة إذا دعت الحاجة تمهيداً لإنجاز ذلك قبل زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة.

في هذا الوقت، قال وزير الخارجية الإسرائيلي: "إننا نمضي قدمًا في تطبيق المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان وسنثبت حسن النية خلال جولة مفاوضات روما".

وتستمر المفاوضات يومين، وسط متابعة مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، التي تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل.

ويضم الوفد اللبناني السفيرة في واشنطن ندى معوض، والسفير السابق سيمون كرم، والعميد زياد هيكل مستشار رئيس الجمهورية جوزف عون، فيما أكد مصدر قريب من المفاوضات أن الوفد لا يحمل أي شروط جديدة، وأن الأولوية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار والبدء بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة انتشار الجيش اللبناني، تمهيداً لانطلاق عملية إعادة الإعمار.

وأوضح المصدر أن البحث في التفاصيل العسكرية الخاصة بإطلاق "المناطق التجريبية" سيُستكمل في بيروت، نظراً إلى عدم مشاركة وفد عسكري لبناني في اجتماعات روما.

وفي موازاة المفاوضات، يجري الجيش اللبناني في بيروت اجتماعات تنسيقية مع وفد عسكري أميركي وصل قبل أيام، بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، لبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

ونقل مصدر عسكري أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تتولى التنسيق بين الجانبين بشأن تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، مؤكداً أن واشنطن تضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها، في حين لا يزال موعد الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني غير محسوم.

وبحسب المعلومات، تشمل المناطق المطروحة لتطبيق المرحلة الأولى زوطر الشرقية، وزوطر الغربية، ويحمر، ومحيط قلعة الشقيف، وفرون، والغندورية، وهي مناطق استراتيجية تشرف على نهر الليطاني وعدد من البلدات الإسرائيلية.

وتنص آلية "المناطق التجريبية" على تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة داخل هذه المناطق، مع منع أي مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة من الدخول إليها، باعتبارها خطوة أولى ضمن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة