اخبار لبنان

بعدما كشفت الـLBCI عن وجود كميات من السلع والمواد الغذائية التي يجري تفريغها واعادة تعبئتها بأكياس من النايلون الشفاف، لتُباع بسعر اعلى من السعر المدعوم، تحرّكت وزارة الاقتصاد على هذا الخط وقامت بمداهمات عدة في منطقة الشمال وبيروت، وسطرت محاضر ضبط بحق أصحاب المستودعات، فتعهدوا بالافراج عن السلع وتوزيعها على السوبرماركات.
هذا التحرك انعكس ايجاباً على نقاط البيع، إذ أُغرقت المتاجر والسوبرماركات في بعض مناطق الشمال وفي بيروت سريعاً بالسلع المدعومة، ولوحظ امتلاء الرفوف بالحبوب والسكر وسائر المواد الغذائية المدعومة. كما شهدت المتاجر اقبالاً كثيفاً من قبل المواطنين الذين توافدوا لشراء حاجاتهم.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر في اتصال مع موقع الـLBCI "أن الوزارة قامت بواجبها في هذا الصدد، وتحركت بعدما سلطت وسائل الإعلام وخصوصاً الـLBCI، الضوء على ما يجري".
وقال: تحركنا سريعاً وداهمنا مستودعات واقفلنا بعضها بالشمع الاحمر كما سطرنا محاضر ضبط بحق أصحابها، فتعهدوا بالافراج عن السلع، وهذا ما بدأنا نشاهده في السوبرماركات.
وشدد أبو حيدر على أن الوزارة ستتابع اتخاذ هذه الاجراءات منعاً لحصول الاحتكار أو مظاهر التزوير.
وكان وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن، قد دهم بمؤازرة قوة من الشرطة القضائية مكلفة من المدعي العام المالي، مستودعا في منطقة الحمرا، بعد تلقيه شكاوى عن بيع مستلزمات ومعدات طبية مدعومة بسعر صرف السوق.
وأجرى كشفا توثيقيا وتفتيشيا للمكان في خطوة هي الأولى من نوعها، بعدما كانت مستودعات المستلزمات الطبية خارجة عن نطاق التفتيش، وكان القيمون عليها يعتبرون أنهم غير معنيين بتطبيق قانون مزاولة مهنة الصيدلة، إلا أن الوزير حسن، ونظرا لكون وزارة الصحة العامة سلطة الوصاية التي تمنح كل المستلزمات والأجهزة والمعدات الطبية إذن تأشير على البيانات الجمركية الخاصة بالإستيراد، قرر تشكيل لجنتين: الأولى خاصة بتفتيش مستودعات المستلزمات والمعدات الطبية والثانية خاصة بوضع آلية تسعير، بحيث يتم تحديد مستوى الخلل الذي ينتج منه الكثير من المراجعات والشكاوى، سواء على مستوى الشركة أم المستودع أم المستشفى أم بعض السماسرة.
وفي تعليق على ما أثارته المداهمة من إنتقاد حاد من قبل البعض، أمل الوزير حسن "ألا يكون ذلك دليلا على التورط"، مؤكدا أن "الدهم والتفتيش سيتواصلان لضبط هذا القطاع".
ولفت إلى أن "لوائح الأسعار موجودة لدى مصرف لبنان، والملف مفتوح أمام النيابة العامة المالية لاتخاذ الإجراءات المناسبة".
وكان الوزير حسن صرح بعيد المداهمة أن "القبض من المريض يتم على أساس أن المستلزمات الطبية غير مدعومة، في حين أنه قد تبين لدى مصرف لبنان العكس"، وقال: "يجب متابعة هذه الممارسات الإنتهازية بمؤازرة النيابة العامة المالية بتكليف من القاضي علي ابراهيم، لان كل الفواتير التي أحضرناها من مصرف لبنان تؤكد أن المستلزمات والمعدات مغطاة بنسبة تسعين في المئة".
ولفت إلى أن "بعض الشركات لم يعد يسأل عن تأخير تسديد فواتيره من مصرف لبنان، لأنه وفي خلال ثلاثة أشهر، يبيع المعدات والمستلزمات على أساس سعر صرف السوق، وبينما نقوم بتتبع الموضوع يكون قد مر عليه الوقت"، وقال: "إننا لن نتهم، بل سنطابق الفواتير التي أحضرناها من مصرف لبنان مع التفتيش الصيدلي الذي يسجل المبيعات. وبناء على ما تم قبضه، يتم تحديد المقتضى".
واعتبر أن "المريض مغبون، ولا يشكل الكلام المعسول من جهة أدنى حل للمشاكل".







