اخبار لبنان
NULL

احتجز مودع مسلح موظفي أحد المصارف في منطقة الحمرا المكتظة في بيروت، مطالباً بالحصول على وديعته التي تفوق قيمتها 200 ألف دولار أميركي، في حلقة جديدة من إشكالات تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي.
\nوتفرض قوات الأمن وفق وكالة الصحافة الفرنسية، طوقاً مشدداً خارج مصرف "فيدرال بنك"، وتحاول التفاوض مع المودع الغاضب لفتح باب المصرف والإفراج عن الموظفين.
\nهدد بإشعال نفسه
وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته، إن "المودع تمكن من دخول المصرف وبحوزته بندقية صيد ومواد شديدة الاشتعال، مهدداً الموظفين ما لم يحصل على أمواله".
وبحسب مصدر أمني ميداني، "سكب الرجل، وهو في الأربعينيات من عمره، مادة البنزين في أرجاء المصرف، وأغلق مدخله محتجزاً الموظفين داخله".
\nويطالب المودع وفق المصدر، الحصول على وديعته التي تفوق قيمتها 200 ألف دولار أميركي.
\nوذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن المودع "هدّد بإشعال نفسه وقتل من في الفرع، كما أشهر سلاحه في وجه مدير الفرع".
\nوفي شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شخصان وهما يتفاوضان من خلف باب المصرف الحديدي مع المودع الذي تتم مناداته بإسم بسام. ويظهر وهو يتحدّث بعصبية ويحمل سلاحاً بيد وسيجارة بيد أخرى، رافضاً إطلاق سراح أي من الموظفين.
\nويطلب أحد المفاوضين منه السماح بخروج مودعين اثنين موجودين داخل المصرف.
\nإشكالات متكررة
ويشهد لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف 2019 صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حوادث مماثلة مع فرض المصارف قيوداً مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.
وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالعملة المحلية قيمتها مع تراجع الليرة أكثر من 90 في المئة أمام الدولار.
وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين، إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.
\nوفي ظل انقسام سياسي يحول دون اتخاذ خطوات بناءة لوقف الانهيار، الذي لم توفّر تداعياته أي قطاع أو شريحة اجتماعية، يصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.
\nأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان عددا كبيرا من أصحاب الودائع في المصارف حضروا الى امام المصرف في منطقة الحمراء حيث يحتجز أحد المودعين، الموظفين وعملاء المصرف، متضامنين، معتبرين ان أي مودع هو شقيق وأخ لهم وما يصيبه يصيبهم، مطالبين بتحرير ودائعهم.
\nكما حضر أهالي الموظفين للامئنان الى أبنائهم، في ظل اجراءات أمنية مشددة من قبل الجيش وقوى الامن الداخلي.
\nوأوضح شقيق المودع ان شقيقه "لم يدخل الى المصرف حاملا أي سلاح، انما كان يحمل مادة البنزين، والسلاح الذي في حوزته عائد للمصرف، وانه لم يكن مع شقيقه في الداخل، لكنه أعلن تضامنه وتأييده لخطوة شقيقه لاسترجاع وديعته والتمكن من متابعة علاج والدهم".
\nأضاف:" ان شقيقه أقدم على هذه الخطوة بعد وعود كثيرة حصل عليها من ادارة المصرف للحصول على الاقل على ما قيمته 5000 آلاف دولار لدفع تكلفة العلاج في المستشفى، الا ان كل هذه الوعود لم تنفذ".
\nوأشار الى ان شقيقه مستعد لتسليم نفسه والدخول الى السجن بعد حصوله على وديعته.
\nوالى الآن لم تنجح المساعي والمفاوضات لاخراج المودع من المصرف، ولا تزال القوى الامنية تضرب طوقا حول المنطقة.
\n\n\nبالفيديو: احتجاز موظفين داخل مصرف في الحمراء#دايلي_بيروت#DailyBeirut pic.twitter.com/XTuy6h532T
\n— Daily Beirut (@DailyBeirut) August 11, 2022
\n \n \n \n



