اخبار لبنان
بعد مرور 25 عاماً.. إعادة افتتاح السينماتيك اللبنانية
أعلن وزير الثقافة غسان سلامة إعادة افتتاح السينماتيك اللبنانية بعد 25 عاماً، مؤكداً استمرار العمل رغم الظروف الصعبة.

بعد مرور 25 عاماً على افتتاحها الأول، أعيد افتتاح السينماتيك اللبنانية في مؤتمر صحافي حضره وزير الإعلام السابق زياد المكاري ومستشار الوزير المعمار جاد تابت، إلى جانب حشد من الفاعليات والشخصيات والهيئات الثقافية. وزير الثقافة غسان سلامة، الذي كان قد افتتح السينماتيك للمرة الأولى في 10 نيسان 2002 عندما كان وزيراً للثقافة، شدد على أن المسؤولية لا تنتفي مهما تقلبت الأحوال وصعبت.
قال سلامة: "كان لدينا آنذاك، بالتمام والكمال، 15 فيلمًا، لكن السينماتيك تطورت واغتنت وأثرت وجمعت، وحصلنا في السنة الأولى على هبة صغيرة من إيطاليا عبارة عن آلة مونتاج، ثم تكررت الهبات، ثم غادرت هذه البلاد". وأضاف أنه عند عودته وسؤاله عن السينماتيك، قيل له إنها انتهت، وأن تقاعد العاملين الذين أمضوا العمر في سبيلها حملهم إلى مغادرتها، وأن محتوياتها توزعت يمنة ويسرى.
رأى سلامة أن هذا الأمر غير مقبول، معتبراً أن من واجبات الدولة اللبنانية أن تكون حافظة لذاكرة الوطن ولذاكرته السينمائية، وبالذات للأفلام التي أنتجها لبنانيون منذ عشرينيات القرن العشرين، أي منذ أكثر من قرن، وللأفلام التي صُوّرت في لبنان، ولأفلام أخرى لها علاقة بهذا البلد، ومنها تصوير مسرحيات لوديع الصافي وفيروز وصباح ونصري شمس الدين وغيرهم، ومنها أفلام تجريبية، حتى جاء عصر الخمسينات من القرن العشرين ونشأت صناعة سينمائية بكل معنى الكلمة في لبنان مع مخرجين عديدين.
أشار الوزير إلى أن أول مبادرة أُطلقت في هذا الإطار كانت أسبوعاً للسينما اللبنانية، عرضت فيه مجموعة من الأفلام من الخمسينيات والستينيات في ثماني مدن: طرابلس، أميون، بعلبك وبيروت. وأضاف: "يحزّ في قلبي أنّ النبطية كانت إحدى هذه المدن، لكن في الوقت نفسه كان فريق العمل بالوزارة، ولا سيما فانيسا حلو، يقوم بعملية إعادة جمع للكاميرات والأفلام والكتابات التي كانت ملك السينماتيك، وكانت قد توزعت بطرق شرعية أو شبه شرعية أو نصف شرعية على أماكن مختلفة من البلاد".
شكر سلامة عدداً من المساهمين في هذا الجهد خلال الأشهر الماضية، منهم فريق العمل في الوزارة، ومركزان لترميم الأفلام ساهما في السنوات الأخيرة بعقود شرعية مع الوزارة لترميم عدد من الأفلام التي تملكها، في جامعة الروح القدس – الكسليك، وفي جامعة NDU ببيروت. كما شكر الحكومة الفرنسية التي تبرعت بآلات وتقنيات إضافية بمبلغ تجاوز 130 ألف يورو لإعادة افتتاح هذه السينماتيك.
أكد الوزير أن الجهد لن يتوقف هنا، مشيراً إلى أنهم سيحاولون أولاً استجماع كل ما كانت تمتلكه السينماتيك، إضافة إلى ما أُنتج في لبنان في السنوات الأخيرة، وهذا يتطلب جهداً كبيراً. وأضاف: "سيتاح المجال لمن يريد مشاهدة فيلم قديم لدراسته أو لتتبعه، وسنقوم بإنشاء نادٍ للسينما يكون صالة عرض فور تمكن هذا البلد من الخروج من عنق الزجاجة الذي يوجد فيه حاليًا".
شدد سلامة على أنه رغم ما يتعرضون له من أحوال صعبة ودامية، إلا أن كل ذلك لا يمنع من الاستمرار، كلّ في موقعه. وقال: "كما تعلمون، هناك من يقول: بماذا أنتم مهتمون والحرب دائرة في نصف لبنان؟ وجوابي على هذا هو أن مسؤوليتك لا تنتفي إذا كانت الأحوال متقلبة وصعبة ودامية. مسؤوليتنا هي الاستمرار في عملنا، كلّ في موقعه مهما كانت الظروف".
أشار الوزير إلى أن عدداً من الأحداث الكبيرة التي كانت الوزارة تنوي إقامتها في الشهرين الماضيين تأجلت، لكنهم سيعودون ويقيمونها، ربما بظروف أكثر صعوبة وربما بشروط أقل طموحاً. وأضاف: "سنقوم بتنظيم ليلة المتاحف كما هي عادتنا بعد شهر من الآن، وسنقوم بتنظيم ليلة الموسيقى كما هي عادتنا، وسنبدأ أيضًا بترميم ما يمكن أن نصل إليه خلال الأسابيع والأشهر المقبلة إذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار".
تطرق سلامة إلى وضع المكتبات العامة التي دمرت كلياً وجزئياً في المناطق التي تتعرض للعدوان الإسرائيلي. وقال: "أنتم تعلمون أن الوزارة على صلة بنحو خمسين مكتبة عامة في أنحاء لبنان، وكنا قد حصلنا على هبة بمبلغ 600 ألف دولار للبدء بتجهيزها، لكن الترميم أصبح ينافس التجهيز، لأن هناك ست مكتبات عامة تم تدميرها بالكامل".
أشار الوزير إلى مكتبة الطيبة في جنوب لبنان، التي قال إنها كانت قد انتهت من ترميمها قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب، وكان على وشك الذهاب إلى هناك لافتتاحها، لكنها تدمرت تماماً. كما ذكر مكتبة بنت جبيل، التي دمرت أيضاً تدميراً تاماً، وكانت مكتبة قد أنشأها عام 2001 في مدرسة بنت جبيل الثانوية، وبعد حرب 2006 وتدميرها للمرة الأولى انتقلت إلى مبنى أنيق أثري جميل يسمى في بنت جبيل السرايا القديمة، وعلم من الصور الجوية أنها دمرت أيضاً بالكامل.
أكد سلامة أن هذا لا يعني أنهم سيتوقفون، بل سيقومون بتجهيز المكتبات خارج مناطق القتال، لأنها بحاجة إلى إعادة تجهيز بالكمبيوتر والأدوات والتقنيات الحديثة والكتب أيضاً، وسيقومون بترميم المكتبات التي دمرت فور تمكنهم من الوصول إليها. وختم قائلاً: "كما قلت وكما أكرر: الحرب تلقي بثقلها علينا لكنها لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتنا".
وكان الوزير سلامة قد جال مع الحضور للاطلاع على أرشيف الأفلام وآلات التصوير السينمائية.
آخر الأخبار

مخزومي: الخيار الوحيد تطبيق الفقرة 14 من القرار 1701

برونو فيرنانديز يفوز بجائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد للمرة الخامسة

برشلونة الأقرب لضم عمر مرموش من مانشستر سيتي


