اخبار لبنان

نظم أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت مسيرة، انطلقت من أمام مسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء، وعند وصولهم الى أحد مداخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت، رفع المعتصمون صور أبنائهم الشهداء، كما أطلقوا الصرخات التي دعت النواب الى "رفع كامل الحصانات عن أنفسهم وتحديد المسؤولين عن انفجار بيروت ومحاسبتهم"، معتبرين أن "البريء الذي لم يرتكب شيئا لا يخاف من رفع الحصانة عن نفسه بعكس المتورطين، وأن كل من يرفض رفع الحصانة عن نفسه مشارك في الجريمة وفي هدر دماء أبنائهم"، مشددين على "ضرورة أن يكون جميع المسؤولين تحت سقف القانون"، معاهدين "دماء أبنائهم أنهم لن يكلوا قبل إظهار حقيقة من تسبب بانفجار المرفأ ومحاكمة كل المسؤولين والمتورطين".
وتحدث ابراهيم حطيط باسم المعتصمين، فاعتبر أنه "أمس ضرب القانون والانسانية وذبحت الوطنية، وأن السلطة ساهمت في الجريمة"، معتبرا أن "القاضي فادي البيطار يقوم بواجبه على أكمل وجه وأنه أربك السلطة". وسأل: "بأي قانون أدخلت وخزنت وسرقت وحميت نيترات الامونيوم؟".
وأشار الى أن "أحدا لم يعتذر من أهالي الضحايا ولم يقدموا لهم التعازي لان هناك استقالة كاملة من المسؤوليات ومن الامور الانسانية، وكأن شيئا لم يحصل في لبنان".
وأعلن أنه "في البداية كانت قضية ضحايانا وشهدائنا، أما اليوم أصبحت قضية وطن"، داعيا الى "الثورة والتضحية، وأن اهالي الشهداء سيكونون قادة ثورة الوطن وأن الشعب اللبناني مطالب بدعم أهالي الضحايا في هذه الثورة، رفضا لكل ما يعانيه اللبناني من ذل على الصعد كافة".
وأشار الى أن "الجرحى متروكون، وبعد جهد جهيد قبلت الدولة بمعالجتهم، من دون تخصيص مخصصات للمتضررين من الانفجار".
وأعلن حطيط أن "الاهالي من اليوم فصاعدا سيستهدفون بالاحتجاجات كل من يتخلف عن المثول أمام التحقيق، وستكون تحركاتهم مفاجئة".
كما وصلت مسيرة أهالي شهداء انفجار بيروت الى أمام منزل النائب نهاد المشنوق في قريطم، وسط صيحات الغضب من الاهالي، الذين دعوا المشنوق عبر مكبرات الصوت الى أن "يكون تحت سقف القانون وأن يمتثل للعدالة وحضور التحقيق، والا فإنه يكون عدوا لقضيتهم الانسانية والوطنية".
وأطلقوا الهتافات التي تتهم المشنوق بأنه "شريك في الجريمة وفي هدر دماء أبنائهم".
ورفضوا أن "يمثل المشنوق أمام القضاء كشاهد، بل كمدع عليه، بعد أن يتم رفع الحصانة عنه".
هذا وعمد عدد من الأهالي الى تخطي الحاجز الأمني أمام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي ونجحوا باختراق البوابة الخارجية لمبنى فهمي، قي حين دفع حرس الوزير بالأهالي وطلبوا التعزيزات.
وأشار الأهالي الى أنهم أعطوا فهمي مهلة 10 دقائق ليواجههم وليطلبوا منه رفع الحصانات.
ولاحقاً وافق وزير الداخلية على استقبال وفد منهم داخل منزله، حيث توجه المتحدث الرسمي باسم جمعية أهالي شهداء انفجار المرفأ ابرهيم حطيط للقائه.
وبعد اللقاء قال الأهالي: كنا نتمنى الخروج بنتيجة ايجابية ولكن من الواضح أنه يقع بين نارَين أساسيتين أو مضغوط عليه ولا يستطيع الخروج من هذا الضغط أو محكوم بالدائرة القانونية في الوزارة."
وأضافوا: "طلب منّا أن نلتقي مجدداً الاثنين لكننا رفضنا ذلك إذا سنسمع الكلام نفسه وطلبنا منه لحظة تأمّل ولم يقنعنا الجواب وسنستمر بالتصعيد."



