اخبار لبنان
أشارت الهيئة الإدارية في "تجمع العلماء المسلمين"، في بيان، بعد اجتماعها الأسبوعي الى "انه عندما يصل الأمر بالوضع السياسي إلى حد أن يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه ليس مريحا على الإطلاق وقد دخلنا في النفق ولا أعرف كيف سنخرج منه"، فهذا يعني أن الأزمة وصلت حدا لم يستطع من سجل في تاريخه انجازات في إخراج البلد من مآزق كبرى أن يجد مخرجا من نفقها المظلم".
وأمل تجمع العلماء "أن يكون هذا الأمر توصيفا للواقع فيه بعض المبالغة كي يتراجع المتشبثون بآرائهم والمتمسكون بمواقفهم المنطلقة من حسابات مصلحية وأنانيات شخصية وتعصب حزبي ويقدموا مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى عن مواقفهم، خصوصا إذا ما عرفنا أن هناك تدخلات خارجية خاصة من الولايات المتحدة الأميركية في الشأن الداخلي اللبناني، ووضع فيتوات في مسألة تشكيل الحكومة من منع توزير شخص أو جهة أو إعطاء وزارات معينة لأشخاص معينين لأنهم قد يقفون في وجه إملاءات الولايات المتحدة الأميركية خاصة وزارة الطاقة التي لها دخل مباشر في مسألة استخراج الثروة النفطية من البحر، فيريدون أشخاصا يغضون النظر عن سرقة نفطنا من قبل العدو الصهيوني".
وتمنى على رئيس مجلس النواب نبيه بري "أن يبذل قصارى جهده في ابتداع الحلول للمأزق الذي نمر به والتدخل لدى الفرقاء كافة لتقريب وجهات النظر فيما بينهم والضغط للتوصل إلى قواسم مشتركة تؤمن الإسراع في تشكيل الحكومة".
ورأى ان "ما صدر عن رئاسة الجمهورية عن أن الصيغة الأخيرة التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مختلفة عن سابقاتها وأن هم الرئيس هو حكومة تواجه الظروف بعيدا عن العناد والتحريف، وهي خطوة إلى الأمام ولكنها ما زالت بطيئة، ونحن بحاجة إلى تسريع الخطوات لأننا لا نمتلك ترف الوقت، في حين نقف على أبواب الإفلاس، ويهدد المواطن كل يوم بوقف الدعم عن السلع الأساسية، ما يؤذن بثورة عارمة تؤدي إلى فوضى كبرى يضيع فيها البلد".
ونوه التجمع بما صدر عن الأمانة العامة لمجلس النواب بطلب المستندات المتعلقة بتفجير المرفأ للسير بالملف عبر البرلمان، واعتبرها "خطوة مناسبة من جهة لوضع حد لتسييس القضاء وصدور قرارات مسيسة، كما حصل في القرار في حق رئيس الحكومة حسان دياب ووزراء آخرين، وثانيا ليضع البرلمان يده على الملف من خلال لجنة تحقيق برلمانية تمتلك الحق بمحاسبة الوزراء والنواب والرؤساء، ما يسهل صدور الحكم ويطلق يد الجهة المسؤولة عن إصداره فلا تكون مكبلة بعدم الصلاحية بمكان ما".
وأعتبر أن القرار الصادر في حق كيندا الخطيب "بجرم التواصل مع عملاء صهاينة ودخول بلاد العدو ومحاولة تزويدهم بمعلومات أمنية، لم يكن بمستوى فداحة الجرم المرتكب من قبلها، لأن ما قامت به بحسب تحقيقات النيابة العامة العسكرية وما ثبت أمام القضاء العسكري هو خيانة عظمى تستوجب عقابا أشد، ومن جهة أخرى فإن ثبوت هذه الجريمة العظمى على من كانت جزءا من ثورة مدعاة يدل على أن من يحرك كثيرا من رموز هذا الحراك هي أياد أجنبية لا تريد مصلحة البلاد، خاصة عندما تخرج المطالب عن المطالبة بإصلاحات دستورية وقانونية ومحاربة الفساد إلى المطالبة بقرارات كالـ 1559 ونزع سلاح المقاومة والتي هي مطالب خارجية خاصة للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني".



