اخبار لبنان
الواضح في تكليف الرئيس سعد الحريري أنّه يقوم على ارض خلافية حادة، خَفّضت من سقفه الى ما دون الـ60 صوتاً قد ينالها الحريري في هذه الإستشارات، خصوصاً بعد حسم العديد من الكتل النيابية موقفها بعدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ توجّهات الكتل النيابية في الاستشارات ستتوزّع كما يلي:
سيُسمّون الحريري: كتلة تيار المستقبل (18 نائباً)، كتلة التنمية والتحرير (17)، كتلة اللقاء الديموقراطي (7)، كتلة المردة (5)، كتلة الرئيس نجيب ميقاتي (4)، الارمن (3)، الرئيس تمام سلام، ايلي الفرزلي، ما يعني انّ مجموع الاصوات المضمونة التي ستسمّي الحريري هي 56 صوتاً.
وقد تزيد الى 57 نائباً اذا ما صَح ما تَردّد عن أنّ عضو الجمهورية القوية النائب جان طالوزيان سيسمّي الحريري، وقد تحدّد له موعد منفرد في الساعة 12,45 بعد الظهر. كما انها قد تزيد الى 60 صوتاً اذا ما صَحّ ما تردّد عن أنّ نواب الكتلة القومية: اسعد حردان وسليم سعادة والبير منصور، سيُسمّون الحريري. وفي هذا السياق، اعلن الحزب القومي انّ رئيس الكتلة القومية الاجتماعية النيابية النائب أسعد حردان، تلقّى اتصالاً هاتفياً من الرئيس سعد الحريري، وجرى خلال الاتصال التطرّق الى موضوع الاستشارات النيابية، وحاجة البلد الى تشكيل حكومة جامعة تتحمّل مسؤولياتها في التحصين الوطني ومواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. وشَدّد حردان، خلال الاتصال، على «أهمية إنجاز الاستشارات، وأن يتم التسريع في تشكيل حكومة تتمتع بالثقل السياسي والوطني».
لن يسمّوا الحريري: كتلة الجمهورية القوية، تكتل لبنان القوي، كتلة الوفاء للمقاومة، كتلة ضمانة الجبل، اللقاء التشاوري، والنواب: نهاد المشنوق، اسامة سعد، فؤاد مخزومي، ميشال ضاهر، شامل روكز، جميل السيّد، جهاد الصمد. وسيتغيّب عن الاستشارات النائب ميشال المر لدواعٍ خاصة.
هل هناك إشكالية؟
واضح ممّا تقدّم أنّ هناك تعادلاً مجلسيّاً بين من سيسمّي الحريري وبين من لن يسمّيه، وهو ما دفع البعض الى التساؤل حول كيفية احتساب أصوات التكليف، خصوصاً انّ الاصوات المُحجِمة عن تسمية الحريري قد تكون اكثر من الاصوات التي سمّته، فهل هناك اشكالية قد تبرز هنا؟
مصادر قانونية اكدت لـ«الجمهورية» انّ «الدستور لم يلحظ اي نسبة من الاصوات يفترض ان يحوز عليها الرئيس المكلف لكي يتم تكليفه، لا أكثرية نسبية من عدد النواب المشاركين في الاستشارات ولا الاكثرية المطلقة من عدد النواب الذي يتألف منهم المجلس النيابي، اي النصف زائداً واحداً، بل انّ الدستور لَحظَ فقط في البند 2 من المادة «53 - دستور»، انّ رئيس الجمهورية يسمّي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً الى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها».
وطالما انه لا يجوز سقف محدّد للفوز، فإنّ مَن ينال على النسبة الاعلى من اصوات المسمّين هو الذي يكلّف رئاسة الحكومة، إذا كان هناك اكثر من مرشح لرئاسة الحكومة. أمّا بالنسبة الى الحالة التي نحن فيها اليوم مع وجود الرئيس الحريري كمرشّح وحيد، فإنّ فوزه بالتكليف مرتبط بنَيله أكثر اصوات النواب المسمِّين. ولكانَ الامر اختلفَ لو انّ النواب الذين لم يسمّوه كانوا مُجمِعين على مرشّح آخر غير الحريري، ولو كانوا مُجمِعين لكانوا سَمّوا من هم مُجمعون عليه، فضلاً عن انّ من بين هؤلاء غير المسمّين من سيمنح الثقة للحكومة، ككتلة «حزب الله» على سبيل المثال».
وتشير المصادر الى أنه قد تبرز أصوات سياسية معارضة للحريري تَعزف على وَتر النسبة الضئيلة من الاصوات التي نالها، الّا انّ ذلك هو كلام سياسي لن يكون له أي تأثير على النتيجة.



