Daily Beirut

اخبار لبنان

تعليق التحقيق في انفجار المرفأ لعشرة أيّام... وصرف النظر عن استجواب دياب

··قراءة 3 دقائق
مشاركة


 أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، صرف النظر عن استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي كان مقررا غدا الجمعة، وذلك الى أن تبت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار، بالمذاكرة التي تقدم بها الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطلبا فيها نقل الدعوى من عهدة القاضي صوان.



ولم يحضر وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس او وكيله القانوني الى دائرة المحقق العدلي ولم يرسل اي عذر، في حين حضر المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا مع وكيله القانوني، الا انه لم يتم الاستماع اليه ولم تحصل اي مواجهة بينه وبين الرائد جوزف النداف.



كما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان علق التحقيقات في الملف لمدة عشرة أيام، وهي المهلة القانونية التي على المحقق العدلي أن يقدم خلالها جوابه على طلب كف اليد عن الملف المقدم من الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل للإرتياب المشروع وتعيين محقق آخر.




يشار الى أن أطراف الدعوى كافة بدءا من النيابة العامة التمييزية الى المحقق العدلي ونقابة المحامين، بوكالتها عن المدعين المتضررين من جراء الإنفجار لديها مهلة عشرة أيام للإجابة، علما أنه فور تقديم المحقق العدلي جوابه،ستباشر النيابة العامة مطالعته تمهيدا لإبداء الرأي.



وكانت أفادت وكالة فرانس برس، أنّ المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت فادي صوان علّق التحقيقات لعشرة أيام بعدما تقدم وزيرين سابقين ادعى عليهما بمذكرة يطلبان فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، وفق مصدر قضائي .
وكان صوان ادعى في العاشر من كانون الأول على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، هم  وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، إلا أن أحداً منهم لم يمثل أمامه في جلسات حددها لاستجوابهم كـ"مدعى عليهم".




وتحقق السلطات اللبنانية في الانفجار الذي وقع في الرابع من آب وعزته إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون اجراءات وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزينها من دون أن يحركوا ساكناً.
وتقدم كل من زعيتر وخليل المقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمذكرة أمام النيابة العامة التمييزية طلبا فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، بعدما اتهما صوان بخرق الدستور بادعائه على وزيرين سابقين ونائبين في البرلمان.




وأوضح المصدر القضائي أن "الطلب أحيل إلى محكمة التمييز الجزائية"، مشيراً إلى أن "كل أطراف الدعوى، بدءا من النيابة العامة التمييزية الى المحقق العدلي ونقابة المحامين بوكالتها عن المدعين المتضررين جراء الانفجار، لديهم مهلة عشرة للإجابة على هذه المذكرة".
وبالنتيجة، أفاد المصدر أن صوان "أوقف كل اجراءات التحقيق إلى أن تبت محكمة التمييز بطلب نقل الدعوى".
وبناء على ذلك، ألغيت جلسة كان حددها الجمعة لاستجواب دياب، الذي لم يمثل في جلسة أولى الإثنين.




وثمة تباين في وجهات النظر حالياً في لبنان حول صلاحية الجهة المخولة ملاحقة رئيس الحكومة والوزراء والنواب في قضية المرفأ.
وأثار الإدعاء على المسؤلين الأربعة اعتراض جهات سياسية عدة بينها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وحزب الله. ويعتبر المعارضون لقرار صوان أن إدعائه يُشكل خرقاً للدستور، خصوصاً من ناحية الحصانة الدستورية كون ملاحقة الوزراء تتم عبر مجلس النواب.
والشهر الماضي، طلب صوان من البرلمان التحقيق مع وزراء حاليين وسابقين للاشتباه بتقصيرهم الوظيفي حيال معالجة وجود مادة نترات الأمونيوم في المرفأ. إلا أن البرلمان رفض طلبه، فبادر إلى الإدعاء على المسؤولين الأربعة بتهم "الاهمال والتقصير والتسبب بوفاة" وجرح مئات الأشخاص.




وبحسب المفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية متخصصة بشؤون قانونية وتُعنى بشرح القوانين وتفسيرها، فإن "الحصانة الدستورية تشمل الإخلال بالوظيفة الوزارية ولا تشمل استغلال هذه الوظيفة وتالياً لا القتل ولا الفساد".
وحذرت المفكرة القانونية من أن "يبقى كل هذا محاولة لتهدئة الرأي العام ما لم يترافق مع تحقيقات جدية حول مسؤولية هؤلاء وسواهم من وزراء لم يتم استدعاؤهم بعد".
وتقدمت نقابة محامي بيروت قبل أكثر من شهر بمئات الشكاوى الجزائية أمام النيابية العامة التمييزية باسم المتضررين.



وتسبّب الانفجار بمقتل أكثر من مئتي شخص، وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح. وأدى إلى تأجيج غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية بكاملها ويتهمها بالفساد والإهمال، وبات يحملها أيضاً مسؤولية الكارثة.


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة