Daily Beirut

اخبار لبنان

توترٌ أمنيّ في البترون... ماذا في التفاصيل؟

··قراءة 3 دقائق
مشاركة


وقع إشكال كبير في البترون بين محازبي الحزب السوري القومي الاجتماعي، وفي المعلومات، أنّه بعد إزاحة أسعد حردان من رئاسة الحزب القومي، قام انصاره باحتلال مكاتب عدّة للحزب.



واليوم وصل 10 عناصر مسلّحين من أنصار حردان، وسيطروا على مركز الحزب في شارع البترون، فطوّقهم الجيش وانذرهم بالمغادرة، لكن حتى الساعة لم يغادروا.



وتعقيباً على ذلك، غرّد النائب السابق سامر سعادة عبر " تويتر"، فقال: "على الحزب السوري القومي الاجتماعي حلّ مشاكله خارج منطقة البترون، و على الفئات المتصارعة فيه، لأي جهة انتموا، سحب المسلحين إلى خارج البترون فوراً".وتابع: "على الدولة التحرك فوراً والا... فلن نسمح بمنطق السلاح المنفلت على معظم الاراضي اللبنانية، ان يصبح واقعاً بالبترون".
‏وختم: "لقد أُعذر مَن أنذر".




https://twitter.com/samer_saade/status/1356916314330300419


واستكمالًا للإشكالات الداخلية في الحزب القوي السوري الاجتماعي، قام أنصار تابعون للرئيس السابق للحزب أسعد حردان باقتحام المركز التابع للحزب في منطقة البترون، حيث عملوا على خلع بوابة المكتب والتمركز فيه. وبحسب مصادر القومي السوري لـ"النهار"، فإنّ "الرئيس السابق للحزب لا يريد الاقتناع بأن الانتخابات التي حصلت قبل فترة قد أنتجت قيادة جديدة، وعليه الاقتناع بأنه أصبح الرئيس السابق للحزب. وفي محاولة منه لاثبات وجوده، أرسل عدداً من المسلّحين من خارج منطقة البترون للسيطرة على المكتب المقفل اصلاً، ما استدعى تدخّلاً من الجيش الذي يعمل على اقناع المسلّحين بتسليم أنفسهم تجنّباً لوقوع أي اشكال".



فيما بعد، أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً جاء فيه:



“منتصف ليل أمس، قامت زمرة مسلّحة تابعة للنائب أسعد حردان وبقرار منه، باقتحام مكتب منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي بـ”الخلع والكسر” في قلب سوق مدينة البترون الآمنة ــ شمال لبنان، في سلوكٍ يشبه عمل العصابات الخارجة عن القانون والأخلاق.



ولم تكتف تلك الزمرة بعملها المشين، الذي يطعن كلّ قومي اجتماعي في صدره، إنّما قامت أيضًا بتصوير ارتكاباتها التي تُظهر بوضوح تلقّيها التعليمات من مكتب حردان مباشرةً، ونشر الفيديوهات، التي تعيد إلى أذهان المواطنين، الفيديوهات التي صوّرتها ونشرتها مجموعات إرهابيّة روّعت أمنهم، بسلوكٍ يعكس استخفافًا بالدولة ومؤسّساتها.




إنّ قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي آلت على نفسها، ومنذ الانتخابات التي جرت في أيلول 2020 وأفضت إلى انبثاق إدارة جديدة للحزب، عدم الانجرار خلف حملات التحريض التي قادها النائب المذكور، وأطلقت ورشة عملٍ داخلية وعملت تحت طبقة الثرثرة، لإعادة بناء ما هدّمه حردان طيلة عقود من احتكاره للقرار الحزبي.”



واضاف البيان: “إنّ كلّ ما جرى، وصولاً إلى احتلال مكتب الحزب في البترون، سببه رفض حردان الاعتراف بإرادة القوميين التي تجسّدت في انتخابات أيلول، اعتقاداً منه أنّ الحزب ملكيّة شخصيّة له، وأنّ مصير القوميين رهن رغباته ومصالحه الفردية.




بناءً على كلّ ما تقدّم، يهم الحزب أن يوضح التالي:
– نؤكد لأهلنا في البترون أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي حريص على استقرار المنطقة وأمن شعبنا، وأنّ الفعل الذي ارتكبته هذه الزمرة لا يمثّل أخلاق القوميين الاجتماعيين ومناقبهم.




– إنّ مكتب منفذية البترون، لم يكن بداخله أي رفيق عند اقتحامه في ساعات الليل المتأخرة من قبل الزمرة المسلحة. 
– كان حرّيًا بحردان أن يحترم، على الأقل، المؤسسة التشريعية التي ينتمي إليها وهي البرلمان اللبناني، وأن يكون حريصًا على تطبيق القانون بل ومراقبًا للمخالفين له، لا أن يتحوّل إلى آمر زمرة مسلّحة ويصيب بسلوكه الدموي سمعة حزب الشهداء والمناضلين.



– إن هذه الممارسات تعرّض سلامة الحزب وسلامة القوميين الاجتماعيين للخطر، وهو أمرٌ لا يضعه حردان في حساباته الضيّقة والشخصية. 




– ندعو القوميين الاجتماعيين إلى التهدئة والاستمرار بعملهم الدؤوب البعيد عن الاستعراضات من أجل نهضة حزبهم وبلادهم، عملاً بقول مؤسّس الحزب أنطون سعاده “يجب أن أنسى جراح نفسي النازفة لأضمّد جراح أمّتي البالغة”، وعدم الانخراط في أي سجالٍ مع أشخاصٍ غرّر بهم حردان بحملات التخوين والتحريض.
– ختامًا، يؤكد الحزب أنّ حردان لن ينجح في إرهاب القوميين بمعاركه الدونكيشوتيّة أو جرّهم نحو أي ردّ فعل، وإنّ القوميّين سيحبطون كل محاولاته لإغراق الحزب في مستنقع الانقسام الدمويّ الذي تمرّس به حردان، لأنّ زمان الفئويّة والفئويّين قد ولّى.”



في هذا السياق، قال عميد الإعلام في الحزب القومي فراس الشوفي لـ"الجديد":" الهدف مما حصل في البترون جرّ القوميين إلى لعبة الدم والجيش اللبناني موجود حالياً في محيط المكتب وينتظر تسليم المسلحين أنفسهم".


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة