اخبار لبنان
"أي شخص من أي طائفة يفكر في مغامرة عسكرية هو مجنون"، قال وليد جنبلاط أمس. لم يكن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يطلق موقفاً مرتكزاً على خيال. وجوابه ليس حصراً رداً على سؤال محاورته على قناة «الجديد» أمس، نانسي السبع. ففي بال جنبلاط، بحسب الـ"الاخبار"، كلام صدمه قبل أيام، عندما جمعته مع رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، مأدبة في منزل النائب نعمة طعمة. على طاولة طعمة، عرض جعجع على جنبلاط فكرة استقالة نواب حزبيهما من البرلمان، وهو ما رفضه رئيس «الاشتراكي». بعد ذلك، قال جعجع أنه سيمضي في المواجهة ضد حزب الله حتى النهاية، مضيفاً: «لدي 15 ألف مقاتل، ونحن قادرون على مواجهة الحزب الذي بات يعاني من ضعف كبير، نتيجة الأوضاع في لبنان وفي الإقليم».
وعندما حذّر جنبلاط محدّثه من خطورة ما يقوله، ردّ جعجع بالقول: نحن اليوم أقوى مما كنا عليه أيام بشير (الجميل)، وحزب الله أضعف مما كان عليه أبو عمار (ياسر عرفات)». وقدّم جعجع قراءته السياسية، وفيها أنه مدعوم من الولايات المتحدة الاميركية، ومن السعودية والإمارات العربية والمتحدة ودول أخرى. أما حزب الله، برأي رئيس «القوات»، فيعاني ويقدّم التنازلات لأنه أضعف ممّا كان عليه يوماً.
لم يوافق جنبلاط جعجع على قراءته، وخرج من اللقاء مذهولاً من تقديراته. وأخبر رئيس «الاشتراكي» بعض أصدقائه بما سمعه، معتبراً أنه ربما يكون مؤشرا خطيراً على أمر يُحضَّر للبنان، وسيفاقم أوضاعه سوءاً.
قبل اليوم بـ 12 سنة، وتحديداً في التاسع من أيار 2008، قال جعجع للسفيرة الأميركية، ميشيل سيسون، «إنه يريد التأكد من أن واشنطن على علم بوجود 7000 إلى 10000 مقاتل مدربين من القوات اللبنانية وجاهزين للتحرك. «يمكننا القتال ضد حزب الله»، أعلن جعجع بكل ثقة مضيفاً، «لكننا بحاجة إلى دعمكم للحصول على أسلحة لهؤلاء المقاتلين. إذا بقي المطار مغلقاً، يمكن تسهيل عمليات الإمداد البرمائية». ذكرت سيسون تلك المحادثة بينها وبين رئيس «القوات» في واحدة من برقيات السفارة الأميركية التي كشفها موقع "ويكيليكس" عام 2011 ).