اخبار لبنان
حالة وحيدة لكسر حلقة التعطيل
اشارت صحيفة الجمهورية الى ان الملف الحكومي هوى الى الدرك الأسفل، تتجاذبه مزاجيات متصارعة تسعى الى تطويعه بما يخدم توجّهاتها واهدافها المتناقضة، وما هو سائد ما بين القصر الجمهوري وبيت الوسط، يؤكّد انّ تأليف الحكومة قد طوي لفترة طويلة لا تُقاس بالأسابيع، بل بالأشهر على أقل تقدير!
في هذه الأجواء، وكما يؤكّد مواكبون لملف التأليف، ثمة حالة وحيدة لكسر حلقة التعطيل، عنوانها تفاهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري على تخريج صيغة حكومية رضائية، إلاّ أنّ المعطيات المتوافرة لدى هؤلاء تعكس انّ الهوّة بينهما آخذة في الاتساع، وتصلّب الرئيسين ساهم في تعميقها أكثر فأكثر.
وبحسب هؤلاء، فإنّ الرئيسين عون والحريري قاربا اللقاء الأخير بينهما الأسبوع الماضي على أنّه لقاء مفصلي، رمى فيه كلّ منهما الكرة في ملعب الآخر؛ فرئيس الجمهورية رفض بالمطلق «تشكيلة الأمر الواقع»، التي قدّمها الرئيس المكلّف، والتي قرأ فيها استفزازاً متعمّداً له، وتجاوزاً لدوره وموقعه وشراكته الكاملة في تأليف الحكومة، وأمّا الرئيس المكلّف، يرى في ما قدّمه رئيس الجمهورية شروطاً تعجيزية متعمّدة، ومانعة لتشكيل الحكومة.
تبعاً لذلك، فإنّ الأكيد في رأي مواكبي مسار التأليف، انّ كلا الرئيسين ليس في وارد التراجع او تخفيض سقف مطالبه او التنازل للآخر، ذلك أنّ هذا التنازل يعادل الانتحار. وتؤكّد ذلك معلومات موثوقة استقتها «الجمهورية» من مطلعين عن كثب على أجواء الرئيسين، والتي يبدو انّها تورّمت بعد لقائهما الاخير، تفيد بأنّ رئيس الجمهورية بات حاسماً وبشكل قاطع في التمسّك بحضور فاعل ووازن له وللتيار الوطني الوطني الحر في الحكومة. وهو اذا كان مصرًّا على مجموعة حقائب أساسية يعتبرها ثوابت له وللتيار، مثل وزارة الطاقة والعدل والدفاع، فإنّ إصراره الأكبر هو الحصول على سبعة وزراء يشكّلون الثلث المعطّل في الحكومة.
وبحسب هذه المعلومات، فإنّ هذه «الحصّة السباعيّة»، هي الحدّ الذي يقبل به رئيس الجمهورية دون نقصان. وثمة من ينقل كلاماً صريحاً في هذا السياق، مفاده «7 وزراء ونقطة على السطر، ولا مجال على الإطلاق للنزول أقل من هذه الحصّة، مهما كلّف الأمر، لا بل مهما طال أمد تأليف الحكومة، وحتى ولو ظلّ تصريف الأعمال من قِبل الحكومة المستقيلة من الآن وحتى نهاية العهد بعد نحو سنتين».
محاولات فاشلة
وتشير المعلومات ربطاً بذلك، الى محاولات على شكل تمنيات قام بها حلفاء واصدقاء للعهد ومن بينهم «حزب الله»، لتليين الموقف الرئاسي وحمله على القبول بأقل من سبعة وزراء، على ان يكون «الثلث المعطل» في الحكومة، ثلثاً مشتركاً بين الحصّة الرئاسية وحصّة بعض الحلفاء وتحديداً «حزب الله»، الّا انّ هذه المحاولات مُنيت بالفشل واصطدمت بموقف رئيس الجمهورية الرافض لحصّة في الحكومة أقل من الثلث المعطل.
في المقابل، تلفت هذه المعلومات الى أنّ التصلّب في «بيت الوسط» في أعلى درجاته، والرئيس المكلّف، على ما يقولون في محيطه، «قد قام بما عليه، وأعدّ تشكيلة حكومة يفترض أنّها لا تستفز احداً، حكومة بحجم المرحلة من شخصيات تتمتع بمستوى عال من الخبرة والكفاءة، وقادرة على ان تقود مرحلة الانقاذ».
ويضيف هؤلاء «انّ الحريري وضع تشكيلته بمعيار إنقاذي للبلد، واختار فئة من الشخصيات الاختصاصية من غير الحزبيين، ولا اعتراض عليها من غالبية الكتل السياسية المعنية بها، ما خلا اعتراض «الفريق العوني» لأسباب معروفة، وهو، اي الرئيس المكلّف، يعتبر نفسه قد أدّى المطلوب منه، وليس في وارد التراجع عن التشكيلة التي قدّمها لحكومة متوازنة، ولا القبول بطروحات يُراد منها تعطيل حكومته قبل أن تبدأ مهمّتها، سواء ما يتعلّق ببعض الوزارات، او ما يتعلق بمنح رئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر» الثلث المعطّل في الحكومة، فمنحهم الثلث المعطل امر مستحيل، فإن تحقق لهم ذلك، فهذا معناه جعل هذه الحكومة محكومة لمزاجيّة فريق بعينه عند كل خطوة أو قرار، سواء أكان قراراً صغيراً او كبيراً، فكيف اذا كان هذا الفريق مسيّراً من جبران باسيل، وخلاصة الامر لا يمكن ان يقبل الحريري بأن يقدّم الحكومة لباسيل عبر الثلث المعطل، ويُخضعها لمزاجيّته للتحكّم بها وبقراراتها»؟
آخر الأخبار

آيزنكوت: إذا كان الليكود وحلفاؤه راغبين بحكومة وحدة فعليهم فك التحالف مع المتطرفين والانضمام لحكومة برئاستي

الرئيس الإسرائيلي يمنح غادي آيزنكوت فرصة تشكيل الحكومة

بعد دراما المونديال.. هذا ما قرره الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن حسام حسن


