اخبار لبنان
أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن ان ترشيد الدعم يجب ان يكون بشكل مدروس، مشددا على عدم المس بأدوية الامراض المزمنة والمستعصية، ومشيرا الى وجوب تشجيع الصناعة المحلية والتصدير.
وتابع في حديث له عبر برنامج نهاركم سعيد عبر الـ ال بي سي :" علينا ترشيد استعمال الدواء وعدم استخدامه بشكل عشوائي".
كما اكد ان رفع الدعم لن يمس كل الادوية وذلك من أجل الطبقة الفقيرة أما الطبقة الميسورة فسيكون امامها خيارات.
وشدد على ضرورة تصحيح اسعار ادوية "الجينيريك" قبل نهاية العام، مشيرا ال ان هناك ضرورة لمناقصة موحدة للجهات الضامنة، لافتا الى ان النقاش بترشيد دعم المستلزمات الطبية سيبدأ اليوم.
وردا على سؤال حول لقاح كورونا، قال:" جرى اجتماع جانبي امس في السراي وتم الاتفاق على تأمين الدفعة الاولى للقاح كورونا، وعند توفر الارصدة المطلوبة للدفع ستصل اللقاحات تباعا ومبدئيا في منتصف شهر شباط، ولدينا لجنة لادارة لقاح كورونا واللقاح سيصل وفق الية آمنة".
من جهة أخرى أكد حسن، خلال لقاء خاص مع مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي، أن الاستراتيجية العامة للخطة التي عرضها في اجتماعات السرايا الحكومية حول ترشيد الدعم، "تهدف إلى تأمين الأمن الدوائي بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى ترشيد كيفية استخدامه وصولا إلى تقليص فاتورة استيراد الدواء، ما سيؤدي إلى توفير ما يقارب مئتين وخمسين مليون دولار، علما أن الفاتورة الدوائية في لبنان تعتبر من الأعلى في الشرق الأوسط". وطمأن إلى أن "المبدأ الأساسي يتمحور حول عدم المس بأدوية ذوي الدخل المحدود".
وأشار الى ان خطة الوزارة ترتكز على النقاط التالية:
"- عدم المس بالأدوية الأساسية للأمراض المستعصية والسرطانية والمزمنة وحليب الأطفال واللقاحات، على أن يطال ترشيد الدعم أدوية OTC التي لا تحتاج إلى وصفة طبية وأدوية الصحة العامة غير المزمنة، ومن شأن ذلك تخفيض الإستهلاك العشوائي لعدد كبير من الأدوية وتصحيح الكثير من الممارسات الخاطئة الموروثة ووضع بروتوكولات صحية ودوائية سليمة، ولا سيما لجهة الإستخدام المفرط للمضادات الحيوية الذي أدى إلى ارتفاع كبير في نسبة المناعة ضدها في لبنان، ولعل المثل الواضح في هذا المجال أنه لا حاجة لاصطياد عصفور التين بمدفع.
- إلزامية الوصفة الطبية الموحدة وتطبيق أنظمة متطورة لمتابعة الدواء 2D Barcode بما يؤدي إلى ضبط حركة الدواء ومنع التهريب، وسيبدأ التطبيق بعد أيام.
التأكيد على ضرورة إجراء مناقصات موحدة لكل الجهات الضامنة الرسمية، لأن الشراء بالجملة يؤدي إلى توفير كبير في السعر.
- إعطاء الأولوية للصناعة الوطنية الدوائية ودعم صناعة الجينيريك، وتشجيع التصدير بحيث يتم التعويض عن دولارات الإستيراد بما يكن جنيه من التصدير، كما أن ترشيد الدعم سيطال الأدوية المستوردة التي لها رديف محلي.
- الإسراع في إنشاء المختبر المركزي من ضمن الهيئة الناظمة للدواء".
اللقاح ضد كورونا
وردا على الإستفسارات في شأن اللقاح ضد كورونا، أوضح أنه يتوقع "إنجاز الإتفاق النهائي مع بفايزر في الثاني عشر من الحالي، لأن الشركة ستحصل على موافقة الـFDA في العاشر منه". وأعلن أنه "تم الاتفاق في اجتماع حضره أمس، وضم رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامه على تأمين أربعة ملايين دولار كدفعة أولى لشركة بفايزر"، منوها بدور وزير المال الذي ذلل العقبات لتسهيل الأمور".
وأضاف: "إن إعداد الأمور اللوجستية لاستقدام اللقاح مستمر على قدم وساق من خلال إعداد حوالى عشرين مركزا في المحافظات والأقضية مجهزة بالبرادات، على أن تكون اللوائح الإسمية للفئات المستهدفة جاهزة لدى وصول اللقاح الذي سيستهدف بشكل أولي الفئات العمرية المتقدمة التي نعتبرها بركة في منازلنا، ومختلف الفئات العمرية التي تعاني من أمراض مزمنة ومستعصية، والكوادر الطبية والصحية والمهنيين الذين هم في تماس دائم مع المجتمع وقد يشكلون مصدر عدوى".
وأعلن أن "اللقاح وبقرار حكومي سيكون مجانا لاعتباره من روزنامة التحصين الشامل"، مشيرا الى أن "الوزارة التي شكلت لجنة لإدارة اللقاح ستنسق مع كل من الصليب الأحمر وعدد وازن من الجمعيات الأهلية في مختلف المناطق". وقال: "إن لبنان سيدفع ثمانية عشر مليون دولار ثمن لقاح بفايزر من الخزينة على أن يدفع ثمانية وعشرين مليون دولار ثمن اللقاح الذي تم حجزه عبر منصة كوفاكس من قرض البنك الدولي".
المستشفيات الحكومية
ولفت الوزير حسن إلى أنه اكتشف في زياراته الميدانية "لكل المستشفيات الحكومية من دون استثناء ما تعانيه من ترهل مزمن إستمر عقودا من الزمن، رغم أن ما تم صرفه من هبات ووصايا وقروض كان كفيلا بجعل لبنان مستشفى الشرق". وأبدى ارتياحه لما حققه من نقلة نوعية في هذه المستشفيات بحيث تم تجهيز في فترة ستة أشهر مئتين وخمسين سرير عناية فائقة، وهو عدد يعادل ما كان موجودا في هذه المستشفيات طيلة السنوات الثلاثين الماضية.
وأكد أن "خريطة تنمية المستشفيات الحكومية تكتمل في أواخر آذار المقبل مع تقدم الخطة المفصلة الموضوعة لتجهيزها بإشراف مجلس الإنماء والإعمار من ضمن قرض البنك الإسلامي البالغ مئة وثلاثين مليون دولار، بحيث ستعمل المستشفيات الحكومية كوحدة متكاملة في كل محافظة من حيث التوزيع العادل والشامل للأجهزة والمعدات". وقال: "لن تبقى صحة المواطن اللبناني مرتهنة لمزاجية وأهواء بعض المستشفيات الخاصة".
ونوه في هذا السياق بما وجده في الوزارة من كفاءات ومؤهلات كانت تنتظر الفرصة لإظهار قدراتها المخبأة، مؤكدا أنه يتعاطى مع فريق عمل كفوء من الوزارة بغض النظر عن الإنتماءات السياسية.
دعم نفسي إستثنائي
وتناول التحديات الصحية المتعددة التي يخوضها لبنان، فشدد الوزير حسن على أن "المرحلة الدقيقة الراهنة والحافلة بالمتغيرات، تفرض عليه تحقيق أكبر قدر من الأمان الصحي مع دعم نفسي إستثنائي للناس الذين يعانون الكثير على مستويات متعددة". وأكد أن "المنهجية التي يعتمدها ترتكز على التواصل الدائم مع الرأي العام ومصارحته وكسب ثقته على قاعدة أن ليس كل من تبوأ منصبا في الشأن العام هو مرتكبا".
ولفت في هذا السياق، إلى أن "الإعلام لم يسلط الضوء على أن حكومة تصريف الأعمال لم ترتكب مخالفات، بل كانت تعمل وما زالت لتحسين ما أمكن من أوضاع". ورأى أن "الدعم الذي تلقته المنظمات غير الحكومية، لم يحقق المرجو في إعادة الإعمار بعد انفجار المرفأ والدليل أن الكثيرين لم يستعيدوا منازلهم وأرزاقهم كما كانت قبل الإنفجار"، مشيرا إلى أن "هذه المنظمات تشكل في كثير من الأحيان ومن دون تعميم بابا للهرب من الرقابة".



