Daily Beirut

اخبار لبنان

خرق إيجابي محتمل

··قراءة 3 دقائق
مشاركة


تتجّه الأنظار الى القصر الجمهوري بعد ظهر اليوم، حيث سيشهد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، تناقضت المعلومات حول ما سيؤدي اليه بالنسبة الى مصير الحكومة العتيدة المتعثرة الولادة منذ اسابيع، خصوصاً في ضوء زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المقرّرة للبنان قبيل عيد الميلاد، وانطلاق حراك للاتحاد الاوروبي اليوم، يستهدف تزخيم المبادرة الفرنسية ودعمها، وربما تحويلها مبادرة أوروبية اذا دعت الحاجة. فيما تحدثت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» عن «خرق إيجابي محتمل» في ملف التأليف الحكومي قبيل زيارة ماكرون او بالتزامن معها.



تأكّد المراقبون من الاعلان عن زيارة الحريري لعون اليوم، نضوج الإتصالات الجارية في الكواليس المحلية والدولية، بحيث سيترجم اعادة تحريك لملف تشكيل الحكومة في اتجاه ايجابي.




وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ الحريري اتصل بعون بعد ظهر السبت، طالباً لقاء معه، فتحدّد موعده الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم، على ان يُستأنف خلاله البحث في تأليف الحكومة. وقد اكّدت مصادر بعبدا لـالجمهورية» هذه المعلومات، لافتة الى انّ رئيس الجمهورية ينتظر ما سيحمله الحريري من صيغ حكومية، استكمالاً للمشاورات السابقة التي جُمّدت منذ ثلاثة اسابيع تقريباً. وقالت المصادر، انّها لم تطّلع بعد على مضمون زيارة الحريري، بما فيها التوليفة الحكومية التي تحدث عنها كثيرون، قبل ان يتبلّغ رئيس الجمهورية ما يدلّ الى شكلها ومضمونها بالأسماء والحقائب. وإستغربت المصادر حديث البعض عن رفض رئيس الجمهورية المسبق للصيغة الحريرية. ورأت في مثل هذه التوقعات الجازمة «استباقاً لما لم يحصل بعد، وما يمكن ان يحمله الرئيس المكلّف الى القصر الجمهوري».



صيغة الحريري
وفي ظلّ الصمت الذي يلتزمه «بيت الوسط»، كشفت المصادر العاملة على خط الوساطات لـ«الجمهورية»، انّ الحريري سيحمل اليوم صيغة حكومية تلتزم ما قالت به المبادرة الفرنسية، وتأخذ في الإعتبار ملاحظات رئيس الجمهورية، وحصيلة المشاورات السابقة التي تحدثت عن حكومة خالية من الحزبيين، وتعتمد اختصاصيين يشكّلون فريق عمل متضامناً، يتمكن من صياغة الحلول للمرحلة المقبلة وفق خريطة الطريق الفرنسية، التي تقود الى الاصلاحات التي تعهّد بها لبنان، تمهيداً للتوجّه الى مصادر التمويل والدول والحكومات المانحة، وخصوصاً صندوق النقد الدولي الذي ينتظر موقفاً لبنانياً ًموحّداً من بعض العناوين المالية المعروفة، وابرزها توحيد الخسائر في القطاع المصرفي ومصرف لبنان، لإطلاق مفاوضات تؤدي الى دعم لبنان وفق المعايير التي علينا توفيرها، لملاقاة الحراك الدولي القائم على اكثر من مستوى فرنسي واوروبي واممي.



الحريري ورؤساء الحكومات
وكشفت المصادر لـ«الجمهورية»، انّ تحرك الحريري في اتجاه بعبدا، كان موضوع نقاش في لقاء جمعه ليل الجمعة الماضي مع رئيسي الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام، وغاب عنه الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده في لندن منذ ايام، حيث اطلعهما على مبادرته تجاه بعبدا، في محاولة لكسر الجمود القائم والسعي الى تحريك العملية السياسية التي تحتاجها البلاد، في مرحلة اقترب فيها الإنفجار الاجتماعي وربما الأمني من محطته القريبة.



لا تفاؤل بخرق واسع
وفي سياق متصل، وفيما ترصد الرادارات السياسية حركة الحريري في الساعات المقبلة، على وقع توقعات بأن يزور عون حاملاً مشروع تشكيلة من 18 وزيراً، او اقتراحات لمعالجة العِقد التي لا تزال تعرقل ولادة الحكومة، أبلغت مصادر مطلعة الى «الجمهورية»، عدم تفاؤلها كثيراً بإمكان إحداث خرق واسع وردم الهوة بين عون والحريري، الّا اذا حسم الرئيس المكلّف أمره، وقرّر ان يُحدث انعطافة إيجابية في طريقة مقاربته لمعايير التأليف.
ولفتت المصادر، إلى «أنّ مشكلة الحريري تكمن في المعادلة الآتية: لا حكومة من دون «حزب الله» ربطاً بالتوازنات الداخلية، ولا حكومة معه خوفاً من العقوبات الأميركية». واشارت إلى «أنّ الأسابيع التي تفصل عن التسليم والتسلّم بين دونالد ترامب وجو بايدن هي في غاية الخطورة، خصوصاً وانّ ترامب يحاول ان يترك خلفه منطقة ملتهبة، حتى يعقّد الأمور أمام بايدن ولا يترك له مجالاً للعودة الى الاتفاق النووي مع ايران.




ونبّهت المصادر، إلى أنّ هذا الوضع المعقّد ينعكس سلباً على لبنان، كونه يشكّل جزءًا لا يتجزأ من الواقع الإقليمي، وإحدى ساحات الضغط على طهران، عبر محاولة تضييق الخناق على «حزب الله».


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة